2017-03-29 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.611
دينار اردني 5.095
يورو 3.909
جنيه مصري 0.2
ريال سعودي 0.963
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-01-04 03:24:04

المطران كبوتشى، قصة نجاح

مع اطلالة اول صباح  فى العام  الجديد غادرت روح المطران  هيلاريون كبوتشى إلى بارئها  ، و لكن لم يغادر المطران  البطل وجدان  الشعبين  الشقيقين الفلسطينى  و السورى.  و كافة أحرار  العالم  الذين  عرفوا  مطران  القدس  عن قرب  او عاشوا  تجربته  النضالية  الفريدة  ، فمن مدينة  حلب  مسقط رأسه  ، إلى القدس  عاصمة  فلسطين  المحتلة  ، حيث  سكنت  القدس قلبه ، قبل أن تطأ  قدماه  أرض فلسطين  مهد السيد المسيح  عليه السلام  فى العام  الف و تسع  مائة و خمسة  و ستين ، عندما  عين  مطرانا  لكنسية الروم الكاثوليك  ، حتى كان شهر أغسطس  من العام  1974 ، حينما  اعتقلته  قوات  الإحتلال الإسرائيلي  فى كمين خاص ،  و اتهمته  بتهريب  الأسلحة  للثوار  الفلسطينيين ،  و حكمت المحكمة العسكرية الإسرائيلية عليه   بالسجن  اثنى  عشر  عاما ، و بعد جهود  كبيرة  للفاتيكان  ، استطاع  المطران  البطل ان يرى  النور  بعد أربع  سنوات داخل سجون الاحتلال .
المطران كبوتشى  الثائر  ،  و الذى إنضم  مبكرا  في  صفوف حركة  فتح ، أسر  قلب من إلتقاه إن  كان ذلك إبان  توليه المطرانية ، أو  فى السجن ، أو  فى المنفى ، و ترك شوقا  غامرا فى قلوب الملايين  من محبيه ممن  لم يتمكنوا  من لقاءه .
و كانت  إرادة  الإحتلال ان يتم نفى المطران  كبوتشى  خارج  فلسطين ، و ليستمر  المطران  المنفى  فى روما ، و التى لم تثنه سنوات  السجن  عن إيمانه العميق  بحب فلسطين   ، فجال العالم دفاعا  عن فلسطين  الوطن  و القضية .
المطران  كبوتشى  لم يغمض  له جفن ، و هو يرى غزة تئن  بين الحصار  و الموت ،  فكان من أول  المشاركين فى  أسطول الحرية  فى العام 2009 ، و الذى هاجمته  قوات الإحتلال  فى عرض  البحر  و أبعدت  من فيه إلى لبنان .  
فلا أمواج المتوسط  العاتية  ، و لا سفن  بحرية  الإحتلال الإسرائيلي  ، مثلما لم تنل من عزيمته  زنازين  الإحتلال  ، استطاعت  ان  توقف  نضال  المطران فعاد  مرة أخرى  على متن  أسطول مافى  مرمرة  و الذى  كان فى  طريقه  إلى غزة لكسر  الحصار الجائر  عليها فى العام  2010 ، حينما  هاجمته  بحرية الإحتلال الإسرائيلي  تحت جنح الظلام  و سقط فى الهجوم الإرهابي  عشرة شهداء .
بين حلب والقدس  و غزة  و بيت لحم  و روما  و عواصم  الدول العربية و غير العربية . طاف المطران  السورى ،  المولد  الفلسطينى  الهوى مدافعا  عن  حقوق الشعب الفلسطينى  فى الحرية  و الخلاص  من  براثن الإحتلال الإسرائيلي .
قصة كفاح سطرها  المطران هيلاريون كبوتشى عبر سنوات  من النضال الدؤوب و المتواصل   ،بكل ايمان  و إصرار .

بقلم : جمال ربيع أبو نحل



مواضيع ذات صلة