2017-03-29 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.612
دينار اردني 5.099
يورو 3.91
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.963
درهم اماراتي 0.984
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-01-17 02:34:07

كهرباء غزة .. و جداول العذاب

الأزمات التى يعانى منها قطاع غزة لا تعد ولا تحصى ، فالعلاقة الملتبسة بين الإحتلال الإسرائيلي و الحصار و الإنقسام الفلسطينى ، بحاجة إلى معجزة كونها اختلط فيها الإحتلال بحصاره مع عدم مقدرة البعض على استشراف مخطاطات الإحتلال الإسرائيلي .

و بادئ ذي بدء ، هل قطاع غزة تحت الإحتلال الإسرائيلي؟ أم أنه منطقة محررة ؟ .

و هنا بدأت ملامح الأزمة عندما أعتقد البعض ان إعادة انتشار و تموضع قوات الإحتلال الإسرائيلي فى عام 2005 ، كان انسحابا شاملا ، و لكن المخطط و الواقع يؤكد بأن قطاع غزة حتى تاريخه يرزخ تحت الإحتلال و الحصار الإسرائيلي الشامل ، و ذلك يعنى بأن إسرائيل كقوة احتلال ، تتحمل كامل المسؤولية عن القطاع ، و عليه :

يجب أن تقوم بتأمين كافة سبل الحياة للقطاع المحتل وفقا للقوانين الدولية ذات الصلة .

و على ضوء تفاقم أزمة الكهرباء فى القطاع، و محاولة العديد من الجهات اقتراح المبادرات و الحلول، و التى أرى و على الرغم من أهميتها ، و حسن نوايا المبادرين لها ، إلا أنها لا ترقى إلى المستوى المطلوب إنسانيا ، قبل أن يكون ذلك مطلب جهة منظمة او غير منظمة .

فالافراط فى الحديث عن ضريبة البلو ، هو فقط لذر الرماد فى العيون، فالاهم هنا كمية الطاقة التى يمكن لمحطة توليد الكهرباء في غزة ان تنتجها ، و هى فى حدها الأقصى 140 ميغا واط ، و اما الكهرباء القادمة من إسرائيل فهيا 120 ميغا واط ، و الكهرباء القادمة من مصر لا تتعدى 50 ميغا واط ، و بالتالي المجموع المتحصل من المصادر الثلاث لا يتعدى 310 ميغا واط في أفضل الأحوال .

و ذلك يعنى بأن نسبة العجز تساوى 50% من حاجة القطاع ، هذا اذا افترضنا أن نسبة الهدر فى شبكات التوزيع الكهربائية تساوى صفر ، و هذا مستحيل فى ظل شبكة التوزيع المتهالكة و التعديات الكثيرة عليها ، و ان المحطة تنتج بكامل طاقاتها و الواقع غير ذلك حيث تتعدى نسبة العجز بين المتوفر و الحاجة اليومية لأكثر من 60% .

و المطلوب هو العمل على توفير الكهرباء لسكان قطاع غزة و على مدار الساعة ، بدون إغراق المواطن بالتفاصيل .

و حيث اننا نتحدث جمعيا عن برنامج الاستقلال و الخلاص من الإحتلال الإسرائيلي فيجب العمل على فك ارتباط الإقتصاد الفلسطينى باقتصاد الإحتلال .

و عليه فمهمة الجهات الحكومية المختصة و الجميع هو :

اولا : تطوير قدرة شركة الكهرباء في غزة وفقا للعقد الموقع معها حيث انها يجب ان تصل قدرتها فى نهاية العشرين عام اى فى عام 2020 الى 560 ميغا واط ، و هى بالتالى تغطى مع الخطوط المصرية حاجة القطاع من الكهرباء ، و رفع قدرتها بما يتناسب مع حاجة القطاع .

ثانيا : فى حالة العجز عن تطوير محطة توليد الكهرباء في غزة ، البحث فى إنشاء محطة توليد تعمل بالغار الطبيعى و تكون فى الضفة الغربية او مصر او الأردن و تكون كشركة تتبع القطاع الخاص و بذلك يفتح المجال أمام التنافس الحر .

ثالثا : العمل على إستغلال الطاقة الشمسية فى إنتاج الكهرباء و منح الشركات المحلية القادرة على ذلك على دخول سوق إنتاج الكهرباء و تقديم كافة التسهيلات له .ا

رابعا : تشجيع و تقديم كافة التسهيلات للمواطنين لإنتاج الكهرباء من المصادر الطبيعية كالشمس و الرياح، فى منازلهم و أماكن عملهم و ربطها بالشبكة المحلية للكهرباء .

. خامسا : رفع مستوى التحصيل من كافة الجهات باعتبار أن الكهرباء هى سلعة ليست بالمجان

سادسا : تحديد العوائل و الأفراد العاطلين عن العمل و الغير قادرين على الدفع، و ان تتولى الجهات المختصة من وزارة عمل و شؤون إجتماعية الدفع عنهم وفقا لنظم تحددها تلك الجهات .

سابعا :إخضاع كافة الأطراف من منتجين للكهرباء و شركات التوزيع للجهات الرقابية و لمكاتب محاسبة مستقلة ، تدقق فى كافة أعمالها و تقاريرها المالية و الإدارية .

الحل يجب أن يكون جذريا و ليس الانتقال من برنامج الثمانى ساعات الى برنامج اقل او اكثر ،

جداول العذاب فى القطاع و التى لم تنتج الا الموت حرقا بالشموع او بغيرها و التى أثقلت كاهل المواطنين ، و أصبحت فاتورة الكهرباء تعادل ثلث دخل المواطن ، و دمرت قطاعات الإنتاج الصناعى ، و اراقت حياة عشرات الآلاف من الاسر ، لا يمكن أن تكون هى الحل .

: بقلم جمال ربيع ابو نحل

 



مواضيع ذات صلة