المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.628
دينار اردني 5.13
يورو 3.925
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.988
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-01-25 23:24:37

حديث موجع مع الذات العربية ..!!!

هناك الكثير من الامور و المثاليات التي ترعرعنا عليها او بمعنى اخر اعتادت اذاننا على الاستماع اليها منذ الصغر ، امور عديدة جزء منها يتعلق بالقيم و الجزء الاخر يرتقي لمستوى المثاليات ، وهي تتعلق بكافة الامور والاحداث من حولنا ، تسللت الينا بطرق عديدة معظمها يعكس وجه غير حقيقي محاط بالكثير من الصفات المبالغ بها حتى تؤثر بنا جيدا ولتكون اكثر اقناعا، و كان لوسائل الاعلام الدور الاكبر في تغذيتنا بها على مدار الوقت ، و من تلك الامور المثالية التي صورت لنا بان العالم الذي نعيش به اصفى ما يكون ، خالي من التعقيد و الورائيات ، سواء كان ذالك الشئ اجتماعيا او ثقافيا ، بل وصلت الى الحد الفكري و السياسي ، و بعض الجماعات السياسية ذو التوجه المتشدد تصف ما ذكرته من افكار و مثاليات موجهة بالغزو الفكري الهادف للنيل من شباب الامة و عقولها ، لكن ما اقصده انا جديا هو منذ ذلك الحين الذي صاغ فيه المجتمع الدولي مواثيق و حقوق الانسان و تعاهد على حمايتها ، كيف انه من ذلك الوقت و حتى الان تم اعداد و حياكة المؤامرات و الخطط السياسية للنيل من بعض الدول و الشعوب في هذا العالم ، و مثل ان النفاق الاجتماعي ربما هو من اخبث السبل لتحقيق التوافق الاجتماعي المزيف ، كان ايضا النفاق سياسيا هو الطريق الوحيد لتحقيق غايات و اهداف دنيئة لمعظم الدول العظمى في عالمنا اليوم .
لطالما زين الاعلام و بعض الكتاب و المؤلفين ، وصف الانسان في الدول المتقدمة بانه اكثر احتراما و تقديرا لحقوق الانسان ، و قد يكون ذلك صحيحا لكن مقتصر على ابناء عرقه و جغرافيته و مصالحه السياسية ، لكن اذا ما تم اخذ اراء الكثير منهم حيال ما تعانيه شعوب الدول النامية و بالأخص في منطقة الشرق الاوسط سيتحفظ الكثير منهم عن التحدث في هذا الشأن ، فالديمقراطية و حقوق الانسان تنتهي حتى هذا الحد تقريبا ، لكن نحن في المقابل لا نهمش الدور الانساني الذي يقوم به بعض المناصرين للضعفاء في العالم .
ان ما يبديه العالم المتقدم و الدول الكبرى من اتحاد و قوة و تعاون على كافة الاصعدة ، نقطة يحسدون عليها بلا شك ، بالأخص من قبل الامة العربية التي تعاني التشرذم و الفرق و الخصومات من قرون عديدة دون مبالغة ، و ربما ما نشاهده اليوم هو ذروة التفرق العربي ، و خير دليل على ذلك هو هوان المواطن العربي في وطنه و أمام نفسه و المجتمع ، الغربة الذي يشعر بها رغم انه بين اهله و على تراب بلده ، و الفضل يعود لسطوة الحكومات على حرية المواطنين و قبضتها القوية على شمول حياة الانسان العربي المغلوب على امره ، و هذه المعاناة ليس جديدة ، و انما هي وليدة لحظة ضياع مجد و نهضة هذه الامة و تكلاب الامم عليها من كل حدب و صوب ...


الكاتبة الصحفية :
وئام ابوهولي
 



مواضيع ذات صلة