المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.534
دينار اردني4.984
يورو3.961
جنيه مصري0.196
ريال سعودي0.942
درهم اماراتي0.962
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-01-25 23:24:37

حديث موجع مع الذات العربية ..!!!

هناك الكثير من الامور و المثاليات التي ترعرعنا عليها او بمعنى اخر اعتادت اذاننا على الاستماع اليها منذ الصغر ، امور عديدة جزء منها يتعلق بالقيم و الجزء الاخر يرتقي لمستوى المثاليات ، وهي تتعلق بكافة الامور والاحداث من حولنا ، تسللت الينا بطرق عديدة معظمها يعكس وجه غير حقيقي محاط بالكثير من الصفات المبالغ بها حتى تؤثر بنا جيدا ولتكون اكثر اقناعا، و كان لوسائل الاعلام الدور الاكبر في تغذيتنا بها على مدار الوقت ، و من تلك الامور المثالية التي صورت لنا بان العالم الذي نعيش به اصفى ما يكون ، خالي من التعقيد و الورائيات ، سواء كان ذالك الشئ اجتماعيا او ثقافيا ، بل وصلت الى الحد الفكري و السياسي ، و بعض الجماعات السياسية ذو التوجه المتشدد تصف ما ذكرته من افكار و مثاليات موجهة بالغزو الفكري الهادف للنيل من شباب الامة و عقولها ، لكن ما اقصده انا جديا هو منذ ذلك الحين الذي صاغ فيه المجتمع الدولي مواثيق و حقوق الانسان و تعاهد على حمايتها ، كيف انه من ذلك الوقت و حتى الان تم اعداد و حياكة المؤامرات و الخطط السياسية للنيل من بعض الدول و الشعوب في هذا العالم ، و مثل ان النفاق الاجتماعي ربما هو من اخبث السبل لتحقيق التوافق الاجتماعي المزيف ، كان ايضا النفاق سياسيا هو الطريق الوحيد لتحقيق غايات و اهداف دنيئة لمعظم الدول العظمى في عالمنا اليوم .
لطالما زين الاعلام و بعض الكتاب و المؤلفين ، وصف الانسان في الدول المتقدمة بانه اكثر احتراما و تقديرا لحقوق الانسان ، و قد يكون ذلك صحيحا لكن مقتصر على ابناء عرقه و جغرافيته و مصالحه السياسية ، لكن اذا ما تم اخذ اراء الكثير منهم حيال ما تعانيه شعوب الدول النامية و بالأخص في منطقة الشرق الاوسط سيتحفظ الكثير منهم عن التحدث في هذا الشأن ، فالديمقراطية و حقوق الانسان تنتهي حتى هذا الحد تقريبا ، لكن نحن في المقابل لا نهمش الدور الانساني الذي يقوم به بعض المناصرين للضعفاء في العالم .
ان ما يبديه العالم المتقدم و الدول الكبرى من اتحاد و قوة و تعاون على كافة الاصعدة ، نقطة يحسدون عليها بلا شك ، بالأخص من قبل الامة العربية التي تعاني التشرذم و الفرق و الخصومات من قرون عديدة دون مبالغة ، و ربما ما نشاهده اليوم هو ذروة التفرق العربي ، و خير دليل على ذلك هو هوان المواطن العربي في وطنه و أمام نفسه و المجتمع ، الغربة الذي يشعر بها رغم انه بين اهله و على تراب بلده ، و الفضل يعود لسطوة الحكومات على حرية المواطنين و قبضتها القوية على شمول حياة الانسان العربي المغلوب على امره ، و هذه المعاناة ليس جديدة ، و انما هي وليدة لحظة ضياع مجد و نهضة هذه الامة و تكلاب الامم عليها من كل حدب و صوب ...


الكاتبة الصحفية :
وئام ابوهولي
 



مواضيع ذات صلة