المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.559
دينار اردني5.03
يورو4.147
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.949
درهم اماراتي0.969
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-01-27 22:32:40

أول الغيث قطرة...ماذا بعد موسكو؟!

هكذا بدأت مقالي "أول الغيث قطرة..."، ولكنها في الحقيقة هي ليست قطرة، وإنما قطرات تساقطت، ولم تجلي بعد غبار الوهم السياسي، والانقسام الفلسطيني البغيض...!
حزمت حقائبها راحلة إلى موسكو، وعلى ما يبدو تداعب خواطرها برودة الطقس فيها لكي تزيد البرودة برودة، أو لربما هي اشاره منها بأنه يجب أن نتوجه إلى مكان ما لكي نزود أبناء شعبنا ببعض الأمل الضائع...!
بكل تأكيد ما قصدته هي القيادة الفلسطينية متمثلة بحركتي فتح وحماس اللتين تديران الشتات الفلسطيني في الضفة الغربية، وقطاع غزة؛ فهل فعلا هذه المرة هم جادون أم هي كأي مرة سابقة...!
يتذكر كل إنسان فلسطيني النكبة الفلسطينية وظروفها القهرية في عام 1948، وإن كانت ارهاصاتها قد بدأت منذ تصريح بلفور بتاريخ 2/11/1917، ولكن الشاهد من الحدث نفسه أننا لم نستذكر تفاصيل القضية الفلسطينية في حينه بقدر بحثنا عن أساسيات الحياة (الخبز والخيمة)، وأصبحت قضيتنا قضية لاجئ فحسب، ولم تخطو بخطوات فعلية نحو الحقوق السياسية، وحق تقرير المصير إلا باندلاع الثورة الفلسطينية في عام 1965، دونما اغفال للجهد الثوري السابق الذي تزعمه أحمد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، وبدأ اللاجئ الفلسطيني يفكر بطريقة مختلفة؛ ليستعيد حقوقه المغتصبة.
بدأت مشاريع التسوية السلمية تتوالى بعضها نقبله، وبعضها يقبله الاحتلال الإسرائيلي؛ فمثلا عندما تقدم الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة بمشروع سلام في عام 1965 قوبل برفض منظمة التحرير الفلسطينية؛ حيث كان سقف الرؤية السياسية الفلسطينية متسعا لدرجة أنه يطمح بعودة كافة أراضيه، وهذا الموقف يذكرني بحركات المقاومة المسلحة اليوم...!
وجاء القرار الدولي (242) الذي يطرح القديم جانبا، ويترك التسوية السلمية في نطاق ما تم احتلاله في الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967، ولكن منظمة التحرير الفلسطينية رفضته أيضا، واعتبرته تصفية نهائية للقضية الفلسطينية، وجاء مشروع روجرز للسلام في عام 1970، وقد رفضته منظمة التحرير الفلسطينية رغم الموافقة العربية عليه، وجاء القرار (338( الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وفقا للقرار (242)، ولكن منظمة التحرير الفلسطينية تعود لترفض مثل هذه القرارات.
بدأ التحول السياسي الفلسطيني في عام 1974 بإطلاق منظمة التحرير الفلسطينية مشروع (برنامج النقاط العشر) أو ما يسمى بـ(البرنامج السياسي المرحلي)، فبعد أن كان الكفاح المسلح الطريق الوحيد لاستعادة الأرض والإنسان وفقا لميثاقها أصبحت تدعو للمقاومة بكافة أشكالها بما فيها العمل السياسي، وبعد أن رفضت مشاريع التسوية أصبحت تتفهم بأنه لا مناص منها.
على أية حال رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بمبادرة السلام التي اقترحها الأمير فهد بن عبد العزيز في مؤتمر فاس لعام 1982، وكذلك قبلت بالمبادرة السوفيتية التي أعلن عنها الرئيس ليونيد بريجينيف في العام نفسه، وكانت المبادرتان قد تناولتا إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967، واستمر طرح مشاريع التسوية السلمية من العرب تارة، ومن منظمة التحرير الفلسطينية تارة أخرى، ومن الغرب والولايات المتحدة ‏الأمريكية تارة ثالثة، وكذلك الاتحاد السوفيتي، ومن الاحتلال الإسرائيلي ذاته حتى وصلنا لاتفاق أوسلو في عام 1993...!
وما أشبه اليوم بالبارحة في حالة التشرد، والانقسام الذي بدأ في أواخر 2007، وبسببه تبدلت أولويات الإنسان الفلسطيني مرة أخرى؛ لتعود كما بدأت في البحث عن مقومات الحياة (الخبز والخيمة) خاصة أن الاحتلال شن حروب مدمرة في فترة وجيزة على قطاع غزة خلال الأعوام (2008، 2012، 2014)، وقد قضت على كافة أشكال الحياة البسيطة، وما زاد حالة البؤس السياسي الفلسطيني هو استغلال الاحتلال الإسرائيلي للانقسام وعمل على ترسيخه؛ لتنسلخ غزة عن الضفة مرة أخرى، ولربما يهدف بعودتهما إداريا إلى كل من مصر والأردن.
ما ألاحظه أن حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة لم تقرأ التاريخ، ولم تبني على التجرية الفلسطينية المريرة حتى وصلت لما وصلت إليه، وعلى ما يبدو أنها تريد أن تتجرع التجربة ذاتها مرة أخرى، ولربما ستكون أشد...!
لا أحد ينكر أن منظمة التحرير الفلسطينية قد استخدمت المقاومة المسلحة التي تستخدمها الآن المقاومة المسلحة؛ بل قد تكون امتلكت أسلحة زادت ن مناوراتها، وحيزها الدفاعي والهجومي، وأقصد (الموقع الجغرافي، ونوع السلاح، وحرية التحرك....)؛ فعنصر المناورة كان متاح، ومع ذلك بقيت إسرائيل تشن الحرب تلو الحرب؛ لكي تحقق سياستها اللعينة في تحجيم الخطر وتطويعه، وهذا ما فعلته في الأردن ولبنان مع منظمة التحرير، وهي الآن تتبع نفس الإستراتيجية مع فصائل المقاومة والحروب التي تشنها كل فترة...!
إن اتفاق موسكو حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، ومجلس وطني هو حل ابداعي فيما لو شعرت كافة الأطراف بمسؤولياتها تجاه أبناء شعبها، وفي هذا السياق ينبغي على حركات المقاومة أن تفتح المجال أمام الأفق السياسي في قضية إنهاء الاحتلال، وتفويت فرص التحجيم والتطويع وفق ما يرى الاحتلال وذلك من خلال تقديم هدنة محددة الأجل ولو من طرف واحد لكي نرفع الحيز لدى المفاوض الفلسطيني، ونضيع الفرصة أمام سياسات الاحتلال، ودفعنا دفعا بانسيابية لما يريده، ولمنح المواطن في غزة مقومات الصمود والإرادة التي يكاد يفتقدها.

أ. أحمد الأسطل

ملاحظة: ماجستير دبلوماسية وعلاقات دولية، وأتمنى أن أساهم في بناء الرأي والرأي الآخر...



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمواجهاتعنيفةبينالمصلينوالاحتلالفيمحيطالمسجدالأقصى
صورقواتالاحتلالتقمعالمصلينفيبابالاسباطفيالقدس
صورعرضعسكرىلكتائبالقسامشرقخانيونسنصرةللاقصى
صورمسيرةلحركةفتحفىغزةتنددبمايحدثفىالمسجدالاقصى

الأكثر قراءة