المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.573
دينار اردني5.043
يورو3.999
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.953
درهم اماراتي0.973
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-02-15 16:01:43
خفض سعر المحلي..

صور.. السمك المستورد ينعش السوق المحلية ويُغضب الصيادين!

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

تسببت كميات الأسماك الطازجة التي يتم استيرادها، عبر معبر رفح البري مؤخرًا، أو تهريبها عبر الأنفاق أسفل الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة، في إنعاش السوق المحلية في القطاع؛ فيما مقابل ذلك خلق حالةً من الاستياء والغضب لدى الصيادين الفلسطينيين.

وأدى توفر الأسماك المستوردة، إلى خفض أسعار الأسماك التي يتم اصطيادها محليًا والمستوردة كذلك، ما يؤدي لإلحاق الخسائر بقطاع الصيد الفلسطيني؛ بينما شكلت تلك الخطوة فرصة سانحة وفريدة للمواطن الذي أصبحت معظم الأسماك في متناول اليد، خاصة التي لم يتم اصطيادها في بحر قطاع غزة من قبل، أو يتم اصطيادها بكميات قليلة.

ومن أنواع السمك التي دخلت قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عبر معبر رفح والأنفاق، تزيد عن 20 نوع، منها "الفّريدي، البوري، سلطان إبراهيم، جرع، مليطي، عصافير، غزلان، القاروص.."؛ فيما غاب سمك الدنيس عن قائمة الأسماك المستوردة لتوفره في قطاع غزة بكثرة.

توفيره للجميع

المستورد الرئيس للأسماك عبر معبر رفح من جمهورية مصر العربية التاجر درار علوان يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "بعد جهود كبيرة بُذلت على مدار عام تقريبًا، من التواصل مع المعنيين في مصر، تمكنا من استيراد السمك المصري الطازج لغزة، عدة مرات، بطرق رسمية عبر المعبر".

وأكد علوان أن دخول كثير من أنواع السمك المصري الطازج لغزة بات باستطاعة الجميع شراؤه، لأن أسعاره ليست بالمرتفعة كثيرًا؛ مُشددًا على أنه سيعمل على إدخال المزيد من السمك المصري الطازج حتى يُصبح هناك اكتفاء به.

ووفق نقابة الصيادين الفلسطينيين، فإن نحو 4 آلاف صياد في غزة يعيلون أكثر من 50 ألف فرد، يعملون بشكل شبه يومي في قطاع الصيد.

وسمح الاحتلال الإسرائيلي في الثالث من نيسان/أبريل الماضي، بتوسعة مسافة الصيد في شواطئ قطاع غزة، لتصل 9 أميال بحرية بدلاً من 6 أميال، إلا أنها في أواخر حزيران/يونيو الماضي، أعادت تقليص المساحة إلى 6 أميال فقط.

وتنص اتفاقية أوسلو، وما تبعها من بروتوكولات اقتصادية، على حق صيادي الأسماك في قطاع غزة، بالإبحار لمسافة 20 ميلاً، بهدف صيد الأسماك، إلا أن ذلك لم ينفذ منذ 15 عاما.

احتياج للأسماك

بدوره، أكد مسؤول اتحاد لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي زكريا بكر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حاجة قطاع غزة للأسماك بمختلف أنواعها سواء "الطازجة، المُثلجة، المُدخنة"، كون القطاع يحتاج لحوالي "15ألف طن" سنويًا من السمك، لا يتوفر منها سوى "5 آلاف طن"، حسب وزارة الزراعة، قبل إدخاله عبر معبر رفح والأنفاق.

وقال بكر : "هناك حاجة ماسة لإدخال الاسماك المصرية لغزة، حتى يصل الفرد لمعدل التناول الطبيعي وهو حوالي (13كجم سنويًا)، حسب منظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو)، بالتالي هناك حاجة ماسة لاستيراد السمك، سواء عبر المعابر (رفح، أبو سالم) أو الأنفاق".

معايير ومحاذير

واستدرك مُشددًا، "لكن الموضوع يحتاج لمعايير ومحاذير؛ أهمها: إدخال الأسماك التي لا يصطادها الصياد محليًا، فتم استيراد مُختلف أنواع الأسماك مؤخرًا، عدا "الدنيس" كونه متوفر وبه اكتفاء ذاتي حسب تقديرات الجهات المُختصة التي تؤكد وجود أربع مزارع  استزراع سمكي في غزة.

وتساءل بكر، كيف يتم الأخذ بعين الاعتبار أصحاب مزارع "الدنيس" ولا يتم الأخذ بعين الاعتبار حوالي "4ألاف صياد" يعملون في قطاع الصيد بقطاع غزة؛ لذلك هذا الأمر يحتاج لدراسة وقرارات حاسمة؛ بمعنى أن الأسماك التي لا يتم اصطيادها بغزة يُسمح باستيرادها "كالجرع، والبوري"..

وشدد على أن من أهم المعايير للاستيراد، "أسماك معلومة المصدر، مع فرض رقابة صحية دقيقة على إدخالها؛ فمؤخرًا ضُبطت عدة كميات لأسماك فاسدة، وفي بعض الأحيان تفسد لدى البعض أثناء البيع؛ لذلك لا بُد أن يشترط دخول طازج ليصل سليم.

ولفت بكر إلى أن دخول الأسماك المستوردة خفضت من سعر التي يتم اصطيادها محليًا، بالتالي تؤثر على الصيادين؛ فـ 11عام حصار، وتدمير مرافق الصيادين خلال الحروب، لم توقف الصيادين عن عملهم، لكن المستورد مُمكن يوقفهم عن العمل.

وتابع "في ظل أسعار المحروقات المُرتفعة، والصيد الأقل، والأسعار المُتدنية، يُصبح الصياد غير قادر على توفير تكلفة دخوله للبحر، يترتب على ذلك تدمير حياته اليومية؛ مُشيرًا إلى أن هناك قانون فلسطيني يتعلق برفع الضريبة عن الوقود المُستخدم في الزراعة والصيد، لماذا لا يتم تفعيله، حتى لا أحد يفهم موقف الصيادين بشكل خاطئ ، بالأمر يحتاج موائمة بين الصيد المحلي والمستورد".



مواضيع ذات صلة