2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.608
دينار اردني 5.091
يورو 3.923
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.962
درهم اماراتي 0.983
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-02-20 21:56:45

الخروج من قمقم اوسلو،، في نقد اليسار الفلسطيني،،

التاريخ لا يرحم أحدا والواقع عنيد رغم مرارة الحقيقة ويفرض علينا ان نقف وبكل جرأة امام جماهيرنا الفلسطينية لنعلن اننا جزء من منظومة الخذلان والتراجع في عملنا النضالي واننا ساهمنا بقدر او بآخر في خفض منسوب حالة التصدي لنهج التفريط والاستسلام الذي مارسته سلطة اوسلو بإسم السلطة احيانا او بإسم هيئات ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وساهمنا بقدر كبير في نهج القيادة المتنفذة بتحويل كافة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الى واجهات ديكورية او حبة من مطعوم لمريض يعطى عند اللزوم،،

سياسا تمترس اليسار الفلسطيني ومعه كل الرافضين لنهج اوسلو خلف موقف الرفض لسياسات هذا النهج دون تحويل هذا الموقف النظري الى برامج وادوات عملية تخرج الشعب الفلسطيني من قمقم اوسلو وكأن اوسلو اضحى قدر وقضاء شعبنا ولا نملك سوى الدعاء لله بان لا نسأله رد القضاء ولكن نسأله اللطف به وهذا يعود لسببين رئيسيين:الاول
عدم امتلاك الرؤى والبرامج والادوات النضالية لما بعد اوسلو وكأن اوسلو يشكل سدا مانعا لنضالاتنا وقدرنا الذي لا مناص منه الم نقارع الاحتلال ما قبل اوسلو في المدينة والقرية والمخيم وبأيدي لا تملك سوى الحجر قدمنا الشهداء والجرحى والاسرى خضنا كل اشكال النضال الجماهيري من مظاهرات واعتصامات وأسقطنا العديد من المشاريع المشبوهة كروابط القرى والحوارات المشبوهة مع الاحتلال وكل هذا لاننا اعتمدنا على جماهير شعبنا في الشارع الفلسطيني ولاننا كنا الطليعة القائدة لهذه الجماهير التي كانت تنتظر بيانات القوى السياسية لتسارع في تنفيذها ولنا في الانتفاضة الشعبية دروسا وعبر اذا ما يمنعنا من العودة إلى الجماهير ونزولنا للشارع ونعلن رفضنا لاوسلو وسلطته وكل هيئة منبثقة عنه ونقارع الاحتلال في كل المواقع ونفرض واقعا جديدا على الارض ونتعامل مع السلطة بمدى توافقها مع برامجنا النضالية فيما اذا لم تختر الانحياز لجانب الاحتلال ولتكن كذلك فلنا في مقارعة روابط القرى دروس وعبر،،،
السبب الثاني:ان الانتفاع المالي والفئوي المصلحي لبعض قوى اليسار الفلسطيني شكل مانعا في اتخاذ مواقف سياسية مناهضة لاوسلو ونهجه وسلطته جعل اليسار الفلسطيني شريكا لهذا النهج الذي استغول على كل مؤسسات وهيئات منظمة التحرير الفلسطينية وحولها الى مؤسسات ديكوريه وبالتالي البقاء في هيئاتها يشكل جرما تاريخيا سيحاسب عليه كل من ارتكبه والجماهير لا ترحم وهنا لنا تجربة تاريخية في جبهة الرفض التي جاءت ردا على انزلاقات اليمين الفلسطيني ولنا في الداخل الفلسطيني تجارب جماهيرية كلجنة التوجيه الوطني كاطار ضم كل القوى الوطنية الفلسطينية المناهضة للاحتلال.

اننا على الصعيد الوطني نتحمل جزءا كبيرا في ضياع العنوان الوطني لجماهيرنا الفلسطينية في الداخل والشتات بعد أن فقدت هذه الجماهير ثقتها بأن هناك قوى قادرة على التمايز عن نهج اوسلو وأن اليسار الفلسطيني قادر على لجم نهج التفريط والاستسلام وهي تراقب كيف يتم التنازل اليومي عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ويراقب حالة والانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة ومصادرة الاراضي وتهويد القدس بحيث لم يتبقى من ارض فلسطين عشرها والعدو الصهيوني يتمادى في اجراءات قتل حلم امكانية قيام دولة فلسطينية ولا نحرك ساكنا لا بل تمادت سلطة اوسلو في تعزيز الانقسام وتغولت على كل ما هو وطني بدءا من حركة فتح التي حولتها الى جيش من الكتبة والفاسدين الى باقي مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني التي اصبحت عبئا على العمل الوطني وتحولت سلطة اوسلو الى سلطة امنية تخدم للاحتلال الصهيوني وتحولت حركة حماس في غزة الى سلطة حاكمة تنسج احلافها الاقليمية والدولية مع اعداء شعبنا وامتنا تركيا/قطر وتعزز الانقسام على طريق بناء سلطة موازية لسلطة اوسلو والتحضير لذلك عبر مؤتمر اسطنبول في ظل هذه الاوضاع المأساوية لجأت جماهيرنا الفلسطينية في الشتات للبحث عن بدائل وطنية توقف هذا الوضع الخطير لانها فقدت الثقة بالعنوان الوطني الفلسطيني المخلص وما نشهده من مؤتمرات وفعاليات للجاليات الفلسطينية شاهد حي حتى مؤتمر اسطنبول الذي نعي اهدافه والجهات الراعية له يحمل اليسار الفلسطيني جزءا من مسؤولية حدوثه لانه لم يعد عنوانا لهذه الجماهير،،
ان مجمل ما اوردته يتطلب وقفة وطنية حقيقية للتصدي لادق مرحلة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني ولنحرك معول النقد الاداة الفاعلة في ظروف التراجع النضالي على الصعيد الحزبي الداخلي والصعيد الوطني العام والعودة الى الشارع الى جماهيرنا قاعدتنا الحية لنكون بحق حزب الجماهير الشعبية ونكون الاداة الرافعة لمستويات نضالها والموجه الحقيقي لبوصلتها أو فلنعلن اننا لن نملك القدرة على قيادة دفة هذه الجماهير ونطلب من الله ليس رد قضاء اوسلو ولكن اللطف فيه،،، لنستثمر الاوضاع السائدة على الصعيد القومي العربي من حالة الانتصار التي حققها محور المقاومة سوريا/حزب الله ومعادلة توازن قوى الردع العربي المقاوم التي فرضها انتصارات الجيش العربي السوري على ابشع هجمة كونية ونتسلح بالقدرات العسكرية الصاروخية التي حققها حزب الله والمقاومة اليمنية لتشكل عمقنا العربي وفرض معادلة نضالية رافعة ومساندة لنضالنا الوطني لنكون بذلك قد استثمرنا وبشكل خلاق عمقا عربيا لم يكن متوافرا في اي مرحلة من مراحل نضالنا الوطني ونعيد التفاف جماهيرنا الفلسطينية والعربية حول قضية فلسطين كقضية مركزية ونكون جزءا من حلف عربي مقاوم ورافض لنهج اوسلو ويقف بكل اقتدار امام حالة الانهيار للنظام العربي الرسمي الذي اكمل مسيرة انهياره التي بدأت بعد حرب اكتوبر ٧٣ التحريكية ليرتمي في احضان الكيان الصهيوني في حملة تطبيع رسمي وعلني غير مسبوق وتشكيل احلاف عسكرية وتعاون استخباراتي وتعاون اقتصادي وشن حروب بالوكالة عن هذا العدو كما يحدث في اليمن ولنا في رؤية الدكتور جورج حبش الذي ابدع في ربط النضال الوطني بما هو قومي دروسا هامة تنقذنا من احلك ظروف التراجع الوطني عبر الهروب نحو عمقنا العربي لنقطع الطريق امام محاولات العدو التركي من التغول على امتنا العربية وقضيتنا الوطنية خاصة اننا نستند الان وعلى الصعيد العالمي على حلف تبلور بعد الحرب الكونية على سوريا شكلت روسيا/الصين/ايران محورا له قادر على ان يكون حليفا مساندا لنضالنا الوطني والقومي لتناقض مصالحه مع الحلف المعادي لطموحات امتنا العربية وقضيتنا الوطنية متمثلا بالامبريالية الامريكية/الكيان الصهيوني/الرجعيات العربية وحلفائه الاوروبين،،
اننا امام مسؤولية تاريخية بحاجة لادوات نضالية عملاتيه لان خطوة عملية واحدة خير من دزينة برامج ولنقف امام انفسنا وكوادرنا الحزبية على الصعيد الداخلي نعمل كخلية نحل لا تمل نصوغ الخطوات العملية لنهج مقاوم للاحتلال الصهيوني ونهج اوسلو وملحقاته ونتصدى لتغول حركة حماس الشريك الموازي لسلطة رام الله وفضح محاولاتها نسج احلاف مشبوهة تهدف إلى تأسيس كيان سياسي شبيه وموازي لكيان رام الله بدعم قطري/تركي بعلم وموافقة الاحتلال الصهيوني مستثمرين حالة العداء العربي لتيار الاخوان المسلمين بعد انكشاف دورها المعادي لقوميتنا ابان الحرب الكونية على سوريا وجماهيريا نعلن رفضنا العملي لهذا النهج ونقدنا لمجمل سياساتنا والتبرئ من سلطة اوسلو والهيئات المنبثقة عنها ونكون بذلك تيارا طليعيا جماهيريا ولتبدأ بذلك القوى السياسية اليسارية الاكثر طليعية،،

بقلم :- :- الكاتب غسان أبو نجم



مواضيع ذات صلة