المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.559
دينار اردني5.03
يورو4.147
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.949
درهم اماراتي0.969
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-02-26 02:44:46

إلى متى سيبقي الاتحاد الاوروبي يقدم مساعدات للسلطة الفلسطينية؟

أكد رامي حمد الله، رئيس الوزراء الفلسطيني في فبراير الماضي أن السلطة الفلسطينية لم تتلق سوى نصف المساعدات المعتادة التي تعهدت بها الدول المانحة في عام 2015.
هذا يسلط الضوء على الاتجاه التنازلي في الدعم المالي الدولي للسلطة الفلسطينية. الاتحاد الأوروبي الذي يوفر 45 في المائة من مجموع المساعدات الخارجية للسلطة يواجه العديد من الضغوطات.
منها أن هناك ميزانيات جديدة للاتحاد الأوروبي مخصصة للازمات الإنسانية في دول الربيع العربي وخاصة الحرب السورية الطاحنة. ولكن السخط من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هو سياسة إسرائيل في تسريع الاستيطان ومصادرة الأراضي في القدس الشرقية والضفة الغربية، ينظر إليها على أنها تقوض حل الدولتين تحت غطاء المفاوضات التي لا نهاية لها، حتى أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، انتقد بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن "عدم اتخاذ خطوة واحدة نحو السلام".

كان الغرض من الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية هو بناء قدرات السلطة الفلسطينية وإنشاء المؤسسات اللازمة لإقامة دولة فلسطينية. لكن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال ضعيفاً إلى حد كبير بسبب السياسات الاسرائيلية التي تحول دون تنمية حقيقية في الأراضي الفلسطينية مما جعل السلطة تعتمداً اعتماداً كلياً على المساعدات الخارجية.

هناك إدراك متزايد بأن تمويل الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية هو أن يستفيد الفلسطينيون من خلال توفير الخدمات وفرص العمل المباشرة ل 180000 شخص، تستفيد أيضا إسرائيل من ذلك، وذلك في الطريقة التي يعمل بها كمثبط ايجابي للحكومة الإسرائيلية للدخول في مفاوضات حقيقة..
بتمويل الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية يعفي إسرائيل من واجبها كقوة احتلال لتمويل الخدمات لسكان الأراضي المحتلة. قوات أمن السلطة الفلسطينية ممولة من الاتحاد الأوروبي وتدرب وتعمل ايضاً على حماية إسرائيل من العمليات التي تشنها التنظيمات الفلسطينية في حين تبقى عاجزة عن حماية السكان الفلسطينيين من العنف من قبل المستوطنين أو قوات الجيش الإسرائيلي.

في أوائل عام 2014، سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، لارس فابورغ-أندرسون، ربط تمويل الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية بالتقدم في المفاوضات وقال "أعتقد أن إسرائيل ادركت أن هذا المال هو مفتاح الاستقرار في الضفة الغربية وقطاع غزة". إذا تراجع الاتحاد الاوربي عن دفع هذه المساعدات أعتقد أن هناك احتمال كبير أن إسرائيل سوف تضطر إلى تقديم أكثر بكثير.

في فبراير من هذا العام، كان دبلوماسي أوروبي أكثر وضوحا، قائلا ان الاتحاد الاوروبي لن يصرف المال مجانا في ظل غياب عملية السلام التي من المفترض أن تحقق الاستقرار السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية. لذلك هناك دلائل تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل علي تصعيد الضغط على الحكومة الإسرائيلية من اجل المضي قدماً في المفاوضات. ولكنه يعمل ببطء شديد.

في عام 2012، وافق مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي فرض تشريعات جديدة علي الاتحاد الأوروبي عن طريق التفريق بين إسرائيل نفسها والمستوطنات التي تقيمها بالضفة الغربية، ولكن الأمر استغرق عامين قبل ان تم استبعاد المستوطنات من برامج تمويل الاتحاد الأوروبي، وأعلن عن علامات واسماء منتجات المستوطنات الاسرائيلية ونصح الشركات في الاتحاد الأوروبي من المخاطر في التورط في التعامل مع هذه المستوطنات.

في عام 2014 بدأ الاتحاد الأوروبي بإجراء حوار منظم مع إسرائيل للتوصل إلى تجميد عمليات الهدم في الضفة الغربية بحلول مارس 2016. وبعيدا عن الموافقة على تجميد، قامت اسرائيل بهدم المزيد من المشاريع التي يمولها الاتحاد في الأسابيع الستة الأولى من 2016 مقارنة ككل عام 2015، إلا أن الاتحاد الأوروبي ما زال لم ينفذ السياسة المتفق عليها لمطالبة بالتعويض عن هدم المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي.

إذا كان لا بد من الالغاء التدريجي من دعم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية، فمن المرجح أن يكون بطيئأ. هناك أسباب وجيهة للتحرك ببطء لأن الجميع يدرك أن الفلسطينيين العاديين يعتمدون على الخدمات المقدمة من قبل السلطة الفلسطينية، ولا أحد يريد أن يضيف إلى خطر تفكك مزيد من المجتمع الفلسطيني.
الدرس المستفاد من محاولات الاتحاد الأوروبي حتى الآن هو استخدام الاتحاد الأوربي الحوافز الاقتصادية لدفع إسرائيل نحو التفاوض وهي مثبطات تحتاج إلى ضغط أكبر ويحتاج فرضها لتكون مشروطة بوضوح على أعمال إسرائيل. و عندما يفهم الجمهور الإسرائيلي أن استمرار الاحتلال والاستيطان يعني زيادة التكاليف بالنسبة لإسرائيل،.و يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون أكثر قوة، وذلك قبل فوات الأوان.

ادهم عدنان طبيل



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمواجهاتعنيفةبينالمصلينوالاحتلالفيمحيطالمسجدالأقصى
صورقواتالاحتلالتقمعالمصلينفيبابالاسباطفيالقدس
صورعرضعسكرىلكتائبالقسامشرقخانيونسنصرةللاقصى
صورمسيرةلحركةفتحفىغزةتنددبمايحدثفىالمسجدالاقصى

الأكثر قراءة