المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.489
دينار اردني4.941
يورو4.174
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-02-28 22:20:13

وجه جديد لحماس بعد فوز السنوار برئاسة المكتب السياسي في قطاع غزة

انتهت الانتخابات الداخلية لحركة حماس مسفرة عن فوز الأسير المحرر يحيي السنوار برئاسة المكتب السياسي لحماس في قطاع غزة، في فوز اعتبره الكثيرين بمثابة مفاجأة مدوية لم تتوقعها أغلب القوى سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.
وتعتبر كثير من القوى المحلية والإقليمية فوز يحيي السنوار برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، بأنه اتجاه نحو سياسيات أكثر تشدداً من سياسيات سلفه إسماعيل هنية ،الذي يتمتع بمرونة سياسية عالية جداً على عكس يحيي السنوار الذي جاء من خليفة عسكرية ،فهو مؤسس جهاز مجد الأمني في عام 1988 والذي ساهم بشكل كبير في القضاء على الكثير من المتعاونين مع الاحتلال في الانتفاضة الأولى، وكان السنوار أحد مؤسسين الذراع العسكري لحماس كتائب القسام قبل أن يتم اعتقاله من قبل سلطات الاحتلال عام 1988، بسبب رئاسته لجهاز مجد الأمني وتم الافراج عن السنوار في صفقة وفاء الأحرار عام 2011 بعد قضائه لـ22 عاماً في سجون الاحتلال.
وسيواجه السنوار بعد انتخابه رئيس لمكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة العديد من الملفات الشائكة، وعلى رأسها علاقة الحركة مع إيران التي اتصفت بالجمود بعد قيام الثورة السورية عام 2011 ،وبحسب تصريحات سابقة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج خالد مشعل في إحدى لقاءاته على قناة الجزيرة فإن هناك اختلافات وتباينات كبيرة بين قيادات الحركة بشأن العلاقات مع إيران، ويعتبر السنوار من المؤيدين لعودة العلاقات مع إيران قوية ومتينة كما كانت قبل الثورة السورية ،فإيران كانت من أهم الممولين والداعمين لحركة حماس سواء على الصعيد المالي والعسكري قبل الثورة السورية.
وقد تشهد الأيام القادمة تقارب بين حركة حماس وإيران لإذابة الجليد عن العلاقات بين الطرفين، بعد ما أصابها الجمود جراء التدخل الإيراني في سوريا، والذي أثر بشكل كبير على العلاقات بين الطرفين.
وسيكون على السنوار استكمال الخطوات التي اتخذتها الحركة في اتجاه التصالح مع مصر، بعد القطعية بين الطرفين عقب انقلاب 3 يوليو والتي اعتبرت حركة حماس كعدو لها جراء علاقاتها مع الإخوان المسلمين ،والتي اعتبرتها النظام منظمة إرهابية وكانت أحد التهم الموجهة لمحمد مرسي هي التخابر مع حركة حماس مما زاد في القطعية بين الطرفين.
وشهدت الفترة الأخيرة تحسن في العلاقات بين الطرفين ،وقد تحدث الدكتور موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس عبر صحفته على الفيسبوك بأن هناك انفراجه في العلاقات مع مصر، وأن فترة القطيعة مع مصر انتهت وإلى الابد.
واما على الصعيد المحلي فالسنوار له موقف متشدد من السلطة الفلسطينية مما سيؤثر بشكل سلبي على المصالحة الفلسطينية المتعثرة أصلاً ،وسيكون السنوار أقل انفتاحاً في العلاقات مع السلطة الفلسطينية على عكس سلفه إسماعيل هنية الذي يعتبر أكثر مرونة في العلاقة مع السلطة الفلسطينية.
ومن أهم الملفات التي تنتظر السنوار بعد توليه لقيادة الحركة في قطاع غزة ملف أسرى جنود الاحتلال الموجودين لدى الحركة ،وكيفية إنجاز صفقة وفاء أحرار جديدة على غرار صفقة وفاء الأحرار الأولى التي تمت عام ،2011 والتي أفرج فيها عن 1100 أسير فلسطيني من سجون الاحتلال وعلى رأسهم يحيي السنوار.
وترى وسائل الاعلام الإسرائيلية فوز السنوار برئاسة المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة أمر غير مبشر لإسرائيل بشكل عام ،فهو يعتبر من الصقور حسب وسائل الإعلام الإسرائيلية وسيكون إنجاز صفقة تبادل أسرى أصعب بسبب تواجد رجل يعتبر من أشد الكارهين للاحتلال الإسرائيلي، ويميل إلى أشد أنواع الشدة في مواجهة سلطات الاحتلال.
وعلى هذا فإن السياسية الخارجية لحركة حماس ستشهد تغييرات جذرية بوجود السنوار، الذي يختلف في طبيعة تعامله في العديد من الملفات عن سلفه إسماعيل هنية، الذي يعتبر أكثر مرونة من السنوار الذي يميل إلى الحلول الواضحة والمباشرة دون مراعاة كبيرة للحسابات والمناورات السياسية، التي لا يتميز بها الرجل جراء الخلفية العسكرية التي ينتمي إليها والتي لا تعترف بالحلول الوسطى بل الحلول المباشرة والواضحة...

صلاح برهوم



مواضيع ذات صلة