2017-04-26 الأربعاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.638
دينار اردني 5.141
يورو 3.968
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.97
درهم اماراتي 0.99
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-07 21:14:55

من داخل المؤتمر الاول لحركة الشعب في تونس

قد سهرنا البارحة الى ساعة متاخرة من الليل حيث رابط العديد من مناضلي حركة الشعب في انتظار ما ستسفر عليه النتائج في ظل تكتم شديد من لجان الفرز التي استغرق عملها المتواصل ليلا ونهارا بسبب الدقة المتناهية والشفافية والتثبت بشكل دقيق جدا بحيث كانت الانتخابات ديمقراطية وشفافة بشكل يجعلني اقر بانها تلك هي خلاصة ما توصل اليه مناضلو الحركة في عمليتهم الديمقراطية وبالرغم من الارهاق والتعب الي ظهر على الجميع فان الندوة الصحفية التي انجزتها لجنة الفرز برئاسة الاخ المولدي الراجحي رئيس المؤتمر للتصريح بالنتائج قريبا من الساعة الثانية صباحا الا ان الاجواء المحيطة بقاعة الفرز كانت ايجابية بين كل الاخوة الحاضرين مما يؤكد وان هناك اصرارا من القيادات الحالية او التي صعدت بالانتخابات على ان الحركة ستشهد حركية اكثر ايجابية مما كانت عليه سابقا وهناك اصرار على تطوير العملية الانتخابية مستقبلا وادخال تطبيقات الكترونية في المحطات الانتخابية المقبلة للحركة كايذان بان الحركة مقبلة فعلا على تغيير او تثوير جوهري في اليات عملها للمرحلة القادمة .

وبالعودة الى يوم الافتتاح الذي كان عاديا بالنسبة لابناء الحركة لانهم قادرون على ماهو اكثر وافضل مما حصل حيث غصت قبة المنزه بمناضلي ومناضلات الحركة الذين تجشموا المجيئ من كافة انحاء البلاد سواء على حسابهم الخاص او الحافلات التي وفرتها الجهات لابنائها ولكن لا ننسى ان اولئك القادمين هم ابناء الحركة وليسو ماجورين كما يفعل البعض الين يحشدون الجماهير بالاموال والماكولات فهذا لم يكن واردا بالنسبة لحركة الشعب كما ان الاحتفال كان منوعا اختلطت فيه الكلمات بالشعر والاناشيد الوطنية والقومية والشعارات التقدمية التي رفعت وخاصة ما تعلق منها بتحرير كل فلسطين اضافة الى استعمال تقنيات التواصل المباشر مع الاب حنا الله عطاء الله اضافة الى تكريم العديد من المناضلين سواء من الحركة او من القوى الوطنية وقد اثثت ذاك الحفل التارخي والاسطوري في نظر من هم خارج الحركة  فرقة الكرامة الفلسطينية الملتزمة واضفت على المشهد شحنة عاطفية جياشة وصادقة تجاه القضية الفلسطينية
اما اشغال المؤتمر التي كانت خارج العاصمة فكانت بمدينة الحمات في احد النزل الفاخرة حيث توفرت لماجدات الحركة ومناضليها كل الظروف المادية والمعنوية العالية جدا بعد النجاح الباهر الذي تحقق في المنزه حيث نوقشت الورقات واللوائح التي كان يجرى الاعداد لها منذ اشهر عديدة في ندوات اقليمية وجهوية ووطنية وشبابية اضافة الى انكباب مناضلين من الحركة في تخصصات متعددة لمراجعتها اضافة الى مناقشتها وتجويدها من المؤتمرين الذين انقسموا الى عدة ورشات ثم كانت الجلسات العامة لمناقشة مضامين ما توصلت اليه اللجان من تعديلات واقتراحات اضافة الى ما حصل من نقاش وتعديل في الجلسات العامة فكانت الحصيلة عبارة عن ورقات عمل للمرحلة المقبلة في انتظار المؤتمر الثاني الذي بالتاكيد لن يكون بقبة المنزه وانما على الحركة ان تبحث عن مكان اكبر يستوعب حضور ماجداتها ومناضليها في المرة القادمة .
كما ان هناك ملاحظة جديرة بالاهتمام وهي انه في النظام الداخلي لحركة الشعب تم التوافق في المؤتمر الاول على ان يكون للمرأة والشباب نسبة معينة في الهياكل القيادية وبناء عليه تم ترشيح امرأتين من ولاية نابل للمكتب السياسي ونجحتا في انتخابات المؤتمر فمبروك لهما وللمراة في تونس  التي تحظى بعناية حركة الشعب اضافة الى وجود اكثر من النصف من الشباب في الهياكل القيادية سواء في المكتب السياسي اوالهيئة التنفيذية للحركة او المجلس الوطني الهيئة التشريعية  وبالتالي فان المراهنة كانت حقيقة واقعة افرزتها صناديق الانتخاب

حركة الشعب حزب كبير بتاريخه ونضاليته وبرؤيته الثاقبة التي تضمنها المشروع الوطني الشعبي وتجذره وتموقعه سياسيا وجماهيريا لذلك لابد ان يكون  مساهما  وعنصرا فاعلا في الحياة الساسية بتونس سواء كان في المعارضة كما هو وضعه الان او في السلطة مستقبلا بحيث لا يمكن الا الاشارة اليه بانه ضمن الاحزاب الكبيرة في تونس التي تؤثث المشهد السياسي ولها موقعها وبالتالي من حقها كحركة كبيرة وبهذا الحجم الذي يشهد به الاعداء قبل الاصدقاء والانصار ان يكون لها وجود فاعل ومؤثر في المشهد الاعلامي المحتكر من قلة من الاحزاب

 
الناصر خشيني نابل تونس



مواضيع ذات صلة