2017-04-27 الخميس
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.629
دينار اردني 5.133
يورو 3.953
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.968
درهم اماراتي 0.988
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-10 21:34:35

تونس تكرم "الرحلة" القادمة من غزة

أسامة مبارك الخالدي، فنان فلسطيني ومخرج مسرحي من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يكاد يكون المسرح هواءه الذي يتنفس وماءه الذي يشرب، وهو دائم الحفر في الصخر من أجل مزيد من الإبداع الفني وعدم التوقف أو التراجع.
في الأسبوع الماضي شاركت مسرحية "الرحلة" التي كتب لها السيناريو وأخرجها، في الدورة السادسة والعشرين لمهرجان فرحات يامون بمدينة جربة التونسية، والذي اختتم أعماله الخميس 2 مارس 2017.
وتم تكريم المسرحية التي مثلت فلسطين بدرع من قبل هيئة المهرجان في احتفال شهد رفع العلمين الفلسطيني والتونسي. وحال الحصار المفروض على غزة دون مغادرة الفنان أسامة الخالدي وطاقم المسرحية إلى تونس، رغم المناشدات بتمكينهم من السفر. رغم ذلك، وتقديراً وحباً لفلسطين، ألقى رئيس المهرجان كلمة المخرج أسامة الخالدي التي خاطب فيها الفرق العربية المشاركة في العرس المسرحي في جربة، موجهاً لهم التحية وتمنى أن يكون هذا المهرجان انطلاقة حقيقية للتواصل والعمل المشترك للنهوض بالحركة المسرحية التي تتطلب تكاتف الجهود من الدعم والمساندة وتبادل القدرات والخبرات لإنتاج مسرح عربي متقدم. وعبر الخالدي عن شكره لرئيس مهرجان فرحات يامون الدكتور زهير بن تردايت ورئيس جمعية النهوض المسرحي بجربة وعلى رأسها السيد شكري بن حدادة.
وبالعودة إلى مسرحية الرحلة، فهي مونودراما (قائمة على ممثل واحد يسرد الحدث عن طريق الحوار)، من تأليف وبطولة الكاتب والممثل محمود عفانة، إنتاج مركز غزة للثقافة والفنون. وتحكي المسرحية قصة شهيد يعود إلى الحياة، وتدور فكرتها عن أن الشهيد عندما يستشهد يتحدث عما دار في حياته بصدق وشفافية، ويتطرق إلى ما حدث مع ابنته التي كانت ذاهبة للمدرسة وهي سعيدة وتحلم بطبخة لذيذة تقدمها إلى والدها، تتعلمها من درس التدبير المنزلي الذي كان يصادف في ذلك اليوم الذي لم تمهلها فيه رصاصات جنود الاحتلال، التي اخترقت جسدها الغض، ثم يضع أحد الجنود سكيناً بجانبها متهما إياها بمحاولة الاعتداء عليه.
وهناك أحداث أخرى تتضمنها المسرحية التي تحمل رسالة وطنية، تهدف لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني، ومحورية ومكانة الشهداء في حياة شعب لا يزال يقاوم الاحتلال، ولم تثنه كل أساليب القمع والبطش عن التمسك بأرضه وحقه.
المخرج أسامة الخالدي يشق طريقه –كما ثلة من زملائه في غزة فلسطين- في ظل الكثير من الصعوبات والتحديات والمعيقات، بعضها ناجم عن الحصار والانقسام، لكنها جميعها بسبب الاحتلال. وهو منذ أن عرفته في عام 1994، من خلال أدائه لبطولة عدة أفلام تلفزيونية للمخرج سعود مهنا، ثم كمخرج مسرحي قدم العديد من المسرحيات والاسكتشات الهادفة، يبحث باستمرار عن تقديم إسهامات فنية بشكل عام ومسرحية بشكل خاص، جادة وذات رسالة وطنية واجتماعية. ومثله لا ينهزم أمام واقع مرير وقاس، لأن ما لديه من إيمان وأمل أقوى من كل الضغوطات. وشكراً لتونس الخضراء بأهلها وأرضها وقلبها الذي ينبض بحب فلسطين.

بقلم محمد العجلة - كاتب صحفي/ غزة
***



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورازدحامأماممحطاتالوقودبغزةبعدإشاعاتعنوجودأزمةمحروقات
صورإغلاقالمحالالتجاريةفيالقطاعتضامنامعالأسرى
صورتواصلفعالياتالدعموالإسنادفيقطاعغزةللأسرىالمضربينعنالطعام
صورتواصلفعالياتالدعموالإسنادفيقطاعغزةللأسرىالمضربينعنالطعام

الأكثر قراءة