المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.57
دينار اردني5.03
يورو3.997
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.952
درهم اماراتي0.972
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-11 03:50:35

الشعب بين المؤامرة والمقامرة

الساحة الفلسطينية جزء من الوضع العربي العام والذي ; بات مهلهل وموطن لبعض الراغبين في التأثير فيه واستغلاله سواء بشكل مباشر من خلال استغلال الحالة والسلطة الوطنية التي أصبحت مكشوفة امام حاجيات الانسان الفلسطيني على الارض الفلسطينية والتي تتعرض لحرب شرسة من قبل إسرائيل سواء كتلك التي تعرضت لها غزة في الحروب المدمرة السابقة او من خلال الحصار وقطع أوصال الوطن الفلسطيني او من خلال الحرب المفتوحة على الارض الفلسطينية والتي تتعرض بشكل يومي إلى النهب والاستيطان او من خلال منع السلطة والإنسان الفلسطيني من استغلال المقدرات الطبيعية ; لوطنه وسلب ونهب تلك المقدرات من خلال إقامة المشروعات الاستيطانية ،
او من خلال منظومة الحراكات والمؤتمرات واللقاءات المنعقدة في مجموعة عواصم التآمر والشرذمة والتفتيت والتدمير لكثير من الأقاليم العربية كتلك التي تعقد في تركيا وإيران وغيرها ناهيك عن المحاولات لبعض الأنظمة الإقليمية التي تحاول أن تضع الشعب الفلسطيني تحت الوصاية وتحديد ملامح من يقوده في الفترات القادمة دون الأخذ بالاعتبار حالة العجز التي يعيشها هذا الإقليم امام الانتهاكات الإسرائيلية ودون ان يكون هذا الإقليم قادر على تنفيذ قرارات اتخذت في قمم عربية مثل رفع الحصار عن غزة او إيجاد امان مالي لسلطة بحيث لا تخضع للابتزاز السيأسي.
وهنا لكل فريق من هؤلاء أدوات فمثلا من يستخدم الحالمين بالخروج من حالة الغياب الذي يعيشون فيه والظل والرطوبة التي أكلت أجسادهم ،يتشدقون بالرغبة في إصلاح منظمة التحرير او في توحيد حركة فتح او إصلاحها أو تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وهنا السؤال المتروك لكل صاحب بصيرة! متى كانت تركيا وقطر وإيران أدوات تجمع; العرب !وهل دخلت انظمة تلك الدول دولة عربية إلا وجعلتها شعوبا وقبائل العراق _ليبيا_لبنان_سوريا_اليمن_البحرين وغيرها خير مثال
فهل تلك الأنظمة حقيقة تعمل على تقوية منظمة التحرير وتوحيد القوى الفلسطينية ؟وأين مساهمات تلك الدول في الساحة الفلسطينية التي تدعم خيار التجميع لا التفريق؟وهل تقبل تلك الدول من دول خارجية التعاطي مع منظماتها وأحوالها والقوميات المشكلة لشعوبها دون المرور بالنظام القائم؟ وهل تلك الشعوب تعيش شعوبها بحرية وامان وهل يوجد فيها حياة ديمقراطية برلمانية حقيقية ؟ففي تركيا العالم يعلم الحرب التي شنت على الأرمن والحرب المفتوحة على الأكراد وفي إيران الحرب الشرسة على اهل السنة وعلى سكان عربستان وكل المعارضين لنظام الملالي في قم .
وهناك من عمل من خلال مخططات صهيونية امبريالية هدفت إلى ربط الكيان الفلسطيني بمنظومة اقتصادية بحيث يكون خاضع للابتزاز السيأسي والمالي كما يجعل اي سلطة فلسطينية او حزب او قوى خاضع لنظام الابتزاز والحاجة او الانهيار .
وهنا يجب القول للاسف لم نتمكن كفلسطينيين خلال السنوات السابق من إيجاد نظام اقتصادي مقاوم بحيث لا يكون خاضع للابتزاز والاضعاف ،كما لم نوجد عدالة في التوزيع لمقدرات المجتمع الفلسطيني بحيث نوجد مجتمع مقاوم موحد لا طبقي .
وهنا يجب عدم الوقوف امام الماضي كثيرا والنهوض من الكبوة التي أصبحت تؤرق الكل الفلسطيني وتضعفه والنهوض من تحت الرماد كما اعتاد شعبنا ونفض الغبار الذي ألم به من خلال :
_ العمل على توحيد المجتمع الفلسطيني وقواه بكل
السبل وإيجاد برنامج وطني واحد تحت راية منظمة التحرير
_ ترك البروج العاجية للسلطة والنزول إلى التجمعات الأكثر فقرا والتي كانت هي الشريان الفعلي للثورة والصمود
_ إدخال الديمقراطية في كل المؤسسات الفلسطينية الرسمية والمدنية والتي ستعيد الكثير من الحقوق لاصحابها
_ العمل على إيجاد حق الانتفاع لكل إنسان فلسطيني من مقدرات المجتمع الوطنية
_ فتح آفاق امام الشباب الفلسطيني وإعادة صناعة الأمل لهم فوق الارض الفلسطينية وفي ظل سلطة وطنية للجميع
_العمل على إيجاد تنمية اقتصادية وطنية قادرة على الصمود في الظروف الصعبة وإيجاد اكتفاء ذاتي
_العمل على استغلال كل العقول النيرة لشباب الفلسطيني من خلال تنمية الصناعة والتجارة التي لم تعد بحاجة إلى معابر و جوازات سفر مثل التجارة الإلكترونية
_إيجاد نظام محاسبة ومراقبة وشفافية وعدل بحيث يكون الجميع تحت طائلة المساءلة دون تمييز .
; من خلال تلك المنظومة ستكون السلطة الوطنية قادرة على التحدث مع العالم من خلال قوة قضيتنا لا من خلال حاجات مجتمعنا الفلسطيني لعطاءات ومساعدات تلك الدول ،التي سوف تعمل على إستغلال تلك الحاجات من اجل تنفيذ اجندتها ومصالحها
نبيل البطراوي



مواضيع ذات صلة