2017-03-28 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.604
دينار اردني 5.085
يورو 3.92
جنيه مصري 0.199
ريال سعودي 0.961
درهم اماراتي 0.981
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-03-12 13:38:05
ترامب يبيع الوهم..

هل صاغت الإدارة الأمريكية مبادرة جديدة لتحريك عملية السلام..؟


رام الله - تقرير وكالة قدس نت للأنباء

شهدت الفترة الماضية اتصالات وتحركات أمريكية للمنطقة، في محاولة لتحريك مياه عملية السلام الراكضة، وذلك من خلال توجيه دعوة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس الفلسطيني محمود عباس لزيارة البيت الأبيض، وأيضا إجراء اتصال هاتفي به، وكذلك رغبه من ترامب بزيارة إسرائيل.

المراقبون و السياسيون يحذرون من الانجرار السريع وراء تحركات ترامب، لأن الواقع على الأرض له مدلولات تصب في صالح إسرائيل، إلا أن هذه التحركات ربما تكون أيضا دافع لأن تكون هناك خطوات ملموسة من شأنها أن تتقدم خطوات للأمام لصالح عملية السلام المتوقفة، وذلك في ظل سعى إدارة ترامب الى إعادة تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، ودراسة إمكانية عقد مؤتمر سلام إقليمي في الأردن أو في مصر، بمشاركة ترامب.

هذا وكتب عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذوالفقار سويرجو في تدوينه له على شبكة التواصل الاجتماعي في رؤية واقعية للحركة السياسية القادمة من وجهة نظره تعقيبا على التحرك الأمريكي للمنطقة قائلا: "عودة الاتصالات الأمريكية الفلسطينية الرسمية مجددا هي عودة للاعتراف بمركزية القضية الفلسطينية وتراجع تقديم الحل الإقليمي على المسار الفلسطيني وهذا يأخذنا إلى عودة السيناريوهات القديمة.

انتهاء مرحلة الجلبة السياسية

وأوضح سويرجو، أن هذه السيناريوهات تتمثل أولا بنجاح معارضو نتنياهو في تنحيته قريبا بعد استدعاء شهود من استراليا، و ثانيا مساومة نتنياهو ومقايضته بالقبول بالصفقة أو الرحيل في ظل صعود نجم لبيد المفاجئ، وثالثا الجمع ما بين الخيارات الفلسطينية والإقليمية بالتوازي خاصة بعد اجتماع الجامعة العربية في 28 مارس.

مواصلا حديثه وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء": "باختصار أنها عودة للمسار ما قبل قدوم ترامب وانتهاء مرحلة الجلبة السياسية التي أحدثها قدومه والذي لم يكن مفاجأ بعد فشل مشروع الديمقراطيين والمراهنة على الفوضى الخلاقة و الإخوان المسلمين، وكذلك انتهى عام حسم المسارات 2016 وعودة متسارعة لعام إنهاء الصراع 2017.

يذكر أن الرئيس عباس كان قد تلقى دعوة رسمية من نظيره الأمريكي ترامب لزيارة البيت الأبيض خلال اتصال هاتفي جرى بينهما مساء أمس الجمعة، بحسب ما أعلنت الرئاسة الفلسطينية.

وهذا أول اتصال هاتفي بين الرئيس عباس وترامب الذي أصبح في 20 يناير الماضي الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية.

وكان ترامب أجرى قبل أيام اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة، بينما قال نتنياهو، إن ثمة إمكانية لأن يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بزيارة إلى إسرائيل قريباً، وفق ما ذكرته صحيفة "هآرتس" العبرية.

من المبكر جدا استباق الأحداث

إلا أن تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رأى بأنه من المبكر جدا استباق الأحداث قائلا :"إنه من غير المبكر جدا القول بأن الاتصال بحد ذاته يؤشر على جديد يقلب الحسابات في سياسة إدارة الرئيس الأميركي الجديد، الذي رسم أوليا عبر سلسلة من المواقف والتصريحات حول الاستيطان والقدس وحل الدولتين صورة التسوية السياسية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، التي يراها مناسبة وممكنة وعهد بملفها لثلاثي يتشكل من صهر الرئيس وكبير مساعديه، جاريد كوشنر، وسفير واشنطن الجديد لدى تل أبيب ديفيد فريدمان، والمبعوث الخاص لترامب إلى المنطقة، جيسون غرينبلات .

وأضاف خالد، وما حدث من اتصالات من قبل ترامب للرئيس عباس مهم دون شك وقد كان متوقعا على كل حال، فالإدارة الأميركية في علاقاتها لا تملك خيارات في الوضع الفلسطيني غير خيار العلاقة مع الرئيس محمود عباس باعتباره الرئيس المنتخب في كل من منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية"، لكن ما يدفعنا لتوجيه النصح بعدم الإفراط في تفسير معاني وأبعاد الاتصال، حتى لا يسقط أحد في الوهم بأننا على أعتاب إنجاز تسوية سياسية للصراع تقترب من الحد الأدنى للحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية كما دعت لها قرارات الشرعية الدولية.

عقد مؤتمر سلام إقليمي

هذا وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير لها اليوم الأحد، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تسعى الى إعادة تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال مقربون من الإدارة الأميركية إنه يتم تدارس إمكانية عقد مؤتمر سلام إقليمي في الأردن أو في مصر، بمشاركة الرئيس ترامب.

وأضافت الصحيفة أنه وفقا لمقربين من الإدارة الأميركية، فإن ترامب قال لمستشاريه إنه في حال نجحت المساعي لعقد مؤتمر كهذا واتضح أنه لن يكون إعلاميا فقط، وإنما سيقود إلى نتائج فعلية، فإنه سيكون مستعدا للحضور إلى الشرق الأوسط والمشاركة فيه والعمل على تجنيد السعودية لدعم انعقاد هذا المؤتمر والمشاركة فيه.

وقالت الصحيفة إنه في حال تم إحراز تقدم إيجابي في موضوع استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فإنه من الجائز أن يزور ترامب المنطقة في موعد انعقاد مؤتمر إقليمي.

اخطر اللقاءات الفلسطينية الأمريكية

المحلل السياسي هاني العقاد اعتبر لقاء عباس- ترامب القادم، أنه من اخطر اللقاءات الفلسطينية الأمريكية على كلتا الحالتين سواء كان لقاءا ناجحا أو فاشلا لان هذا اللقاء سيحدد شكل وطبيعة أي مفاوضات قادمة من خلال رعاية أمريكية جديدة واعتقد أن اللقاء يعني أن في جعبة الإدارة  الأمريكية خطة سلام ما سيتم استعراضها بين الطرفين ولا اعتقد أن القيادة الفلسطينية سترفضها لان اللقاء يأتي لتتويج للإعلان عن هذه الخطة وقد تكون الخطة مررت للقيادة الفلسطينية وتمت الموافقة عليها.

وحول ما يمكن استخلاصه من ذلك قال العقاد وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء": "ما يمكن استخلاصه أن الإدارة الأمريكية قد تكون صاغت مبادرة ما لحل الصراع تبدأ هذه المبادرة باللقاء ترامب أبو مازن استكمالا لتهيئة كل الظروف الفلسطينية والعربية من اجل تحريك عملية السلام وإطلاق مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بغطاء إقليمي ورعاية أمريكية  ودفع سياسي أوروبي وهذا ما يفسر سعي الملك عبدالله الثاني مبكرا لترتيب اللقاء وتوفير الدعم الأمريكي لخطة تحريك العملية السلمية وتهيئة البيئة العربية لذلك, لهذا فان اللقاء القادم يحمل في جوهره أهمية كبيرة لأنها تمكن الرئيس من حمل الملف الفلسطيني بكل تفاصيله ونقل التصور الفلسطيني والعربي المنطقي لإطلاق أي مفاوضات مباشرة بين الطرفين تبحث فيها القضايا الكبرى وقضايا الحل النهائي على أساس تطبيق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية  وتكون هذه المفاوضات مجدولة زمنيا تقود في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية على كامل أراضي العام 1967 وعاصمتها القدس العربية.



مواضيع ذات صلة