2017-05-23 الثلاثاء
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.583
دينار اردني 5.057
يورو 4.032
جنيه مصري 0.199
ريال سعودي 0.955
درهم اماراتي 0.975
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-13 02:57:20

محاكمة الشهيد باسل الأعرج تبرير فاضح لجريمة إغتياله

مع كل يوم يمضي يتكشف المزيد من بشاعة الممارسات المدانة من قبل أجهزة أمن السلطة بحق أهلنا ونشطاءنا ، وليس آخر هذه الممارسات اقتحام مجموعات ما تسمى بمكافحة الشغب " مكافحة الشعب " ، المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي تنادى إليها العديد من النشطاء الفلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، شجباً واستنكاراً على قيام محكمة الصلح في لسلطة النظر في قضية الشهيد باسل الأعرج ورفاقه المعتقلين لدى سلطات العدو الصهيوني ، وهم يرفعون اللافتات التي تمجد بالشهيد باسل ، وحملوا صوره ورقم قضيته . وعملت مجموعات الشرطة على إظهار أعلى درجات بطشها وقمعها بحق المحتجين الذين وقعت في صفوفهم العديد من الإصابات بما فيهم والد الشهيد الأعرج ، جراء الضرب المبرح واستخدام الغاز المسيل للدموع ، الذي أقدمت عليه أجهزة القمع في السلطة الفلسطينية ، والتي عمدت إلى اعتقال العديد من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية وفي مقدمتهم الشيخ الأسير المحرر خضر عدنان وعلى عدد من الصحفيين عُرف منهم طاقم قناة فلسطين اليوم ، ومحمد شوشة وحافظ أبو صبرة من قناة رؤيا ، وأحمد ملحم من وكالة وتلفزيون وطن .
إنّ إصرار السلطة الفلسطينية على محاكمة الشهيد باسل الأعرج ورفاقه ، إنما هي جريمة سياسية ، وإهانة وطنية بعيدة كل البعد عن المعايير الأخلاقية وحتى القانونية . وبالتالي فإن ما انتهجته الأجهزة الأمنية من أعمال قمعية ، إنما هو انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان في التظاهر وتنظيم التجمعات وحرية التعبير عن الرأي الذي كلفته شرعة حقوق الإنسان ، والقانون الأساسي الفلسطيني . وفي المقلب الآخر لتُدلل تلك الممارسات القمعية المدانة ، على عمق الهوة التي تزداد كل يوم بين السلطة وأجهزتها من جانب ، والشعب الفلسطيني بما يعنيه مجتمعاً ونخباً من جانب آخر ، مما يسهل على الاحتلال وسلطاته التوظيف في إظهار المزيد من فرض لإجراءاته وممارساته الإجرامية بحق شعبنا ونشطاءه .
والغريب بل والمؤسف عندما يتعرض أحد للأجهزة الأمنية والتنسيق الأمني ، ينهال عليه سيل من الاتهامات من كل حدب وصوب ، طبعاً لا أحد يريد من السلطة الفلسطينية إلاّ وقفاً للتنسيق الأمني تطبيقاً لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في آذار 2015 ، وبالتالي نريد أجهزة أمنية عوناً وسنداً وسياجاً أميناً للشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني ، وليست أجهزة على تعمل وفق منظومة رؤية دايتون في قمع وملاحقة واعتقال مناضلي شعبنا ونخبه . وعليه فالسلطة الفلسطينية مطالبة اليوم وأكثر من أي وقت مضى وفي ظل تعاظم التحديات " الإسرائيلية " المسارعة في إعادة هيكلة تلك الأجهزة وفق معايير تحفظ للمواطن كرامته وحريته وأمنه . والعمل الفوري على إطلاق سراح من أوقفتهم الأجهزة اليوم على خلفية الوقفة الاحتجاجية أمام محكمة الصلح في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وإسقاط المحاكمة المهزلة بحق الشهيد باسل الأعرج ورفاقه الأسرى لدى الاحتلال ، لأن استمرارها تبرير فاضح لجريمة اغتيال الشهيد باسل الأعرج على يد قوات الاحتلال الصهيوني .

رامز مصطفى



مواضيع ذات صلة