المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.574
دينار اردني5.045
يورو3.998
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.953
درهم اماراتي0.973
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-03-14 13:15:24
التحذير من وضع كل البيض بالسلة الأمريكية

اللقاء يعقد مطلع نيسان.. ما هي أدوات عباس لمواجهة ترامب؟

غزة - تقرير وكالة قدس نت للأنباء

ماذا سيحمل الرئيس محمود عباس في جعبته خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارته القادمة لواشنطن، هل يمكن لعباس من أن يقنع ترامب برؤيته لعملية السلام، في ظل استمرار التغول الاستيطاني الإسرائيلي وفرض القوانين العنصرية التي تنال من الوجود الفلسطيني.

هل لقاء عباس- ترامب سيعمل فعلا على تحريك ملف استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي توقفت قبل عامين بدون شروط مسبقة، وهل يمكن أن تقنع إدارة ترامب نتنياهو بالقبول بسقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال كون ذلك الضمانة الحقيقية لنجاح استئناف المفاوضات واستمراريتها نحو "حل الدولتين"، علما ان أنباء تتحدث أن لقاء الرئيس عباس بترامب سيكون مطلع شهر نيسان - ابريل المقبل .

خاصة أن هناك أنباء عن طروحات أمريكية جديدة تتمثل عقد مؤتمر "سلام إقليمي"، بمشاركة الأردن ومصر وربما بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، وكذلك اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس مع مبعوث الرئيس الأميركي جيسون غرينبلات في رام الله اليوم الثلاثاء، بعدما كان قد التقى أمس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويسعى المبعوث الأميركي خلال جولته إلى جسر الهوة بين الرئيس عباس ونتنياهو من أجل استئناف عملية السلام.

كل هذه الأسئلة طرحها العديد من المحللين السياسيين وهم يتساءلون ما هي أدوات عباس لمواجهة ترامب في لقاء واشنطن، "وكالة قدس نت للأنباء" في هذا التقرير رصدت ما قاله المختصون الذين اختلفت وجهات نظرهم للحل، إلا أنهم كانوا مجمعين على عدم الإفراط بالتفاؤل، حتى يكون هناك نتائج يحكم عليها.

صافي: أهمية وجود ضمانات حقيقة

الكاتب و المحلل السياسي مازن صافي قال معقبا عن مدى التفاؤل الفلسطيني في ظل بعد خطوة ما المكالمة الهاتفية بين عباس وترامب ولقاء واشنطن المرتب: "بداية علينا ألا نتحدث عن عملية السلام بمفهومها المتفق عليه، لأنه حقيقة هذه العملية "مجمدة" ولا يوجد من عناصرها إلا وجود الواقع الحياتي، وبالتالي نحن نتحدث الآن عن جدول أعمال للرئيس الأمريكي، ومن الطبيعي أن يكون للإدارة الأمريكية حضور واضح في قضايا الشرق الأوسط، ويعتبر الصراع العربي الإسرائيلي هو مركزه، والقضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي بالتالي هي أعقد قضية وأصعب أوراق يمكن قراءتها من جانب الرئيس الأمريكي ترامب.

يواصل صافي حديثه، ومن هنا نقرأ أن اتصال الرئيس الأمريكي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، له أكثر من مدلول وأهمها من وجهة نظري هو "البروتوكول" الذي اتبعه الرئيس ترامب بمخاطبته مباشرة الرئيس عباس، وهذا له مدلول سياسي، وأيضا استمرت المحادثة قرابة 20 دقيقة تم تناول العديد من النقاط فيها والاتفاق على اللقاء في البيت الأبيض بين الرئيسين، مما سوف يمهد لمخاطبة الرئيس أبو مازن للرئيس الأمريكي، وجها لوجه، وهناك يمكن أن نفهم ما بعد المكالمة واللقاء القادم، فهل المطلوب أمريكيا "تنشيط" الواقع المجمد، أم طرح مبادرات عملية، أم إملاءات يراد بها اختبار الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية، وعلى كل الأحوال.

وحول التوقعات من قبل الرئيس عباس قال صافي في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء": "ما أتوقعه أن الرئيس أبو مازن والذي قال للإدارة الأمريكية السابقة (لا) 12 مرة، فلن يتردد في أن يعيدها على مسامع ترامب، فالمطلوب هو إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية وفق القرارات والمرجعية الدولية، وهنا لا يهم طريقة العودة للمسار السياسي بقدر أهمية وجود ضمانات حقيقة، ودون انحياز ضد الحق الفلسطيني أو محاولة إجبار الفلسطينيين بالقبول بأي اشتراطات إسرائيلية مثل الاعتراف بالدولة اليهودية، لأنه لا يمكن أن يكون هناك عودة لعملية السلام تحت سقف الاملاءات، أو الحلول الترقيعية .

أبراش: ما هي أوراق القوة التي يملكها أبو مازن

أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم أبراش قال في تعقيبه على هذا الحراك السياسي من خلال لقاء ما بعد الصدمة بين ترامب وأبو مازن :" دعوة الرئيس أبو مازن لزيارة البيت الأبيض بقدر ما تحمل مؤشرات إيجابية ،من ناحية عدم تجاهل واشنطن للملف الفلسطيني وللقيادة الفلسطينية وربما بددت بعض التخوفات من أن تتجاهل رؤية الحل الإقليمي الممثل الشرعي والرسمي للشعب الفلسطيني، إلا أنها دعوة تحمل كثيرا من التخوفات لما قد يطرحه ترامب على أبو مازن وقدرة هذا الأخير على إقناع ترامب بوجهة النظر الفلسطينية، وخصوصا إن ذهب الرئيس للبيت الأبيض في ظل استمرار الوضع الفلسطيني على حالة واستمرار التوتر في العلاقة مع دول عربية تربطها بترامب علاقات حسنة وتفاهمات على كثير من ملفات المنطقة ليست القضية الفلسطينية على رأسها .

أبراش في رؤيته وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء " عبر عن خشيته، من أن يكون لقاء واشنطن يصب في صالح ترامب بقوله :" مجرد دعوة الرئيس أبو مازن لزيارة البيت الأبيض لا يعني أن القضية الفلسطينية ستكون على سلم الاهتمامات بل علينا الخشية من أن يوظف ترامب تحريك القضية الفلسطينية كنوع من الإرضاء والإلهاء للعرب والمسلمين لتوظيفها وتوظيفهم في مواجهاته القادمة  ".

وحول المطلوب من الرئيس عباس شدد أبراش على أن ما نتمناه على الرئيس أبو مازن أن يستمع من الرئيس ترامب وأن يطرح وجهة النظر الفلسطينية دون أن يلتزم أو يوقع على أي مشروع حل للصراع . المطلوب اليوم إدارة حكيمة للصراع وللسياسات الخارجية متساوقة مع استنهاض وتصليب الوضع الفلسطيني الداخلي، لأنه عندما يجلس الرئيس ترامب مع الرئيس أبو مازن لن ينظر إلى عينيه فقط ولن يبني مواقفه وقناعته من خلال الإعجاب بخطاب أبو مازن وتمسكه بالسلام، بل سينظر إلى ما وراء كتفيه متسائلا ما هي مصادر أو أوراق القوة التي يملكها الرئيس أبو مازن ليطلب ما يطلب من حقوق ويرفض ما لا يعجبه من مقترحات؟.

عوكل: لا مبرر للتفاؤل

تجربه الواقع في اللقاءات الأمريكية - الفلسطينية دوما مريرة، ولا يمكن أن تخرج عن ما تريده حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لذلك كان التحذير من هذا التفاؤل الكبير، هذا التحذير نلمسه من خلال ما قاله الكاتب والمحلل السياسي في جريدة الأيام طلال عوكل الذي يدعو لعدم التفاؤل الكبير بقوله: "لا أجد سبباً واحداً، يدعو الفلسطينيين للتفاؤل، بشأن خيار المفاوضات لانتزاع الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية، حين اتصل مؤخراً ومتأخراً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس محمود عباس، انتعشت لدى البعض الآمال بإمكانية توفر فرصة أخرى للمفاوضات، قبل أن يسلم الجميع بوصولها إلى طريق مسدود بل محكم الاغلاق.

واذا كان هناك تحذير من الإفراط في التفاؤل فما هو المطلوب فلسطينيا، يجيب عوكل وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء": "في الواقع وفي ظل هذه المعطيات فإن هذا يرتب على الفلسطينيين أن يفعلوا كل ما يملكون من أوراق، فورا طالما أن إسرائيل لا تتوقف عن سياساتها التدميرية، فمن غير المعقول مثلا أن يخضع الفلسطينيون مرة أخرى لضغوط أميركية تطالبهم بعدم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، والى مؤسسات الأمم المتحدة، ومن غير المعقول أيضا أن ترمي القيادة الفلسطينية ببيضها كله في السلة الأميركية، وان تتخلى عن جهدها في تنشيط وتصعيد الدور الأوروبي بصدد هذا الملف، ومن غير المعقول أيضا أن تستمر هذه الفوضى، وهذا الانقسام الذي يضعف أي إستراتيجية وطنية فلسطينية.

خلاصة القول أن الواقع هو ما يحدد مدى الاستجابة الأمريكية وإفرازاتها للضغط على إسرائيل وهنا يؤكد عوكل أن الفلسطينيون جربوا الاستجابة للضغوط الأميركية، لكن النتيجة كانت دائماً أنهم يخسرون المزيد من الوقت، لصالح إسرائيل التي تستغل كل لحظة لمواصلة سياساتها الاحتلالية والتوسعية، وفي تقييم مدى استعداد إسرائيل لخوض مفاوضات على أساس قرارات الأمم المتحدة ورؤية الدولتين، فإن النتيجة التي لا يخطئها العقل تفيد بأن إسرائيل ليست في هذا الوارد مطلقاً.



مواضيع ذات صلة