المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.667
دينار اردني 5.176
يورو 3.937
جنيه مصري 0.203
ريال سعودي 0.978
درهم اماراتي 0.999
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-14 23:44:59

مؤتمر عين السخنة الشبابي .. مجريات ووقائع

توالت المؤتمرات الخارجية لشرائح مختلفة من المجتمع الفلسطيني لا سيما من قطاع غزة ، والتي كانت وجهتها مدينة عين السخنة في جمهورية مصر العربية الشقيقة ، والتي تعددت في مضامينها ومحتواها لتشمل المجالات السياسية والاعلامية والاقتصادية والتبادل التجاري مروراً بقضايا مشتركة تخص الامن والحدود وآخرها مؤتمر الشباب والعشائر تحت عنوان ( تجديد الخطاب الديني ).
إن هذه اللقاءات والندوات والمؤتمرات ذات أهمية كبيرة فيما تفضي اليه من نتائج وتوصيات نامل أن تكون ملموسة على أرض الواقع بعد النقاش العميق في التفاصيل الدقيقة لأبرز مشكلات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، لعل الحديث هنا أخصصه حول مؤتمر العين السخنة (تجديد الخطاب الديني ) والذي ضم نخبة من الشباب الفلسطيني وتشرفت أن أكون مشاركا فيه ، وسأحاول التركيز على بعض المجريات والاحداث داخل أروقة المؤتمر من بدايته حتى اختتامه .
تشدني الذاكرة قبل الولوج في الحديث عن المؤتمر أن أعرج على حفاوة الاستقبال والترحيب والحماية والتأمين عالي المستوى من الجانب المصري للوفد ، والذي لمسناه حقيقة من بداية السفر في الصالة المصرية للمعبر وسرعة انجاز اجراءات الدخول للأراضي المصرية ثم التنقل عبر الباصات في الطريق من رفح حتى العين السخنة ، والتحية التي يقدمها جنود وضباط الجيش للوفد الفلسطيني حتى الوصول لمكان المؤتمر وحفاوة الاستقبال من الجهة المنظمة له .
ربما التساؤل الذي انتاب العديد من المشاركين في الوفد عن أهداف وحيثيات المؤتمر حيث لم تكن الرؤية واضحة قبل الخروج من قطاع غزة ثم بدأ الامر يتضح شيئا فشيئاً ، وذلك من خلال التنوع في الندوات والجلسات الفكرية والسياسية والدينية واللقاءات النخبوية مع شخصيات رفيعة المستوى .
لقد اظهر الشباب الفلسطيني مدى النضج الفكري والوعي بالقضايا المتعددة على كافة الاطروحات ، وتركز الحديث عما يعانيه قطاع غزة وسكانه من هموم وألام وحصار مطبق وظلم مفروض عليه ، بل وكان الطرح لكل هذه المشكلات أمام القيادة المصرية دون تردد ، وتقديم العديد من الافكار التي تساهم في التخفيف من المعاناة الموجودة والتي سأتحدث عنها بشي من التفصيل والسرد لبعضها بكل وضوح .
لعل محور الحديث في المؤتمر حول الفكر المتطرف وتجديد الخطاب الديني ، والذي ناقش الاسباب التي أدت لظهور مثل هذه الافكار ، وسبل علاجها وفق منهجيات ورؤى فكرية ، وأن من أبرز المشكلات التي أدت الى ذلك الاوضاع الصعبة التي يعيشها الشباب من البطالة والفقر وعدم توفر فرص العمل بالإضافة لغياب دور العلماء في التوعية الفكرية والحد من انتشار الافكار المتطرفة والهدامة في المجتمعات العربية .
وقد تم التأكيد على عمق العلاقة بين جمهورية مصر العربية وفلسطين وخاصة قطاع غزة فهي علاقة ذات بعد تاريخي وحضاري اصيل ، وأن الامن القومي المصري هو أمن لفلسطين ، وما يؤلم الشعب المصري يؤلم الشعب الفلسطيني والعكس ، وفي التطرق لقضية الانقسام الفلسطيني التي كانت الأبرز في الطرح والاستفسار من قبل الوفد عن معطيات الحوارات التي جرت في القاهرة وغيرها برعاية مصرية ، وأن معظمها لقاءات ودية دون أي تقدم في الملفات المتعلقة بإنهاء الانقسام ولا توجد النية الحقيقية لإنهائه وعدم مصارحة الشعب بالتفاصيل التي يتم الحوار فيها والاطراف المعطلة لتجاوزه .
وفي شأن معبر رفح فالتساؤل لماذا يتم اغلاقه لفترات طويلة وما ذنب المرضى والطلبة وأصحاب الاقامات والمصالح الاخرى بتعطيل حياتهم ؟!
فهذا تساؤل الغالبية من أبناء شعبنا الفلسطيني والذي وجدنا تجاوباً من السيد وكيل المخابرات العامة بأنه سيتم عمل تجديد لمرافق المعبر خلال الثلاث شهور القادمة وتسهيل عملية السفر وزيادة أيام فتحه أمام المسافرين ، والتخفيف من الاجراءات الروتينية البطيئة في التعامل مع المسافرين على المعبر ، وكذلك التخفيف من حواجز التفتيش وخاصة تلك التي تعترض طريق المسافرين ، والوعودات بفتح المجال أمام رحلات العمرة خلال الفترة القادمة ،والتعامل بطرق افضل مع الوافدين في مطار القاهرة . والسعي الحثيث لحل ازمة الكهرباء وفق الية لتزويد القطاع بما يحتاجه خلال الاشهر القادمة ، وتزويد القطاع بمعدات البناء اللازمة للإعمار، تسهيل عملية التبادل التجاري وانه من صالح الطرفين الفلسطيني والمصري تعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري .
إن هذا المؤتمر وما ترتب عليه من توصيات ونتائج نأمل ان تكون ملموسة على أرض الواقع ، يمثل محطة جديدة لدى الشباب الفلسطيني في تفاعله مع القضايا الرئيسة ونقله لصورة المعاناة الحقيقية والواقعية التي يعيشها المواطن في قطاع غزة ، وأعتقد أن لمثل هذه الفعاليات ما بعدها ، في وضوح الرؤية لدى الشباب وتوحده أمام العقبات التي تواجهه ، وأن لديه القدرة على طرح البدائل وتقديم المقترحات التجديدية في المجالات والقضايا المتعددة .
 

رزق مجدي خلف / غزة



مواضيع ذات صلة