2017-08-23الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.607
دينار اردني5.093
يورو4.262
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.962
درهم اماراتي0.982
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-03-15 15:59:06
حكومة وحدة وطنية هي الحل..

تشكيل إدارة لقطاع غزة طلاق لحكومة التوافق وفصل عن الضفة

غزة – تقرير وكالة قدس نت للأنباء

حذرت قطاعات فلسطينية مختلفة من تشكيل لجنة إدارية لقطاع غزة بديلا عن حكومة التوافق، وذلك في ظل استمرار الانقسام والحصار الذي يضرب كافة جوانب الحياة في قطاع غزة، معتبرين أن تشكيل هذه اللجنة معناه أن حكومة التوافق أصبحت من الماضي وهو طلاق يقود لفصل القطاع عن الضفة الغربية.

وأكد العديد من السياسيين، أن البديل عن ذلك هو التقدم لتشكيل حكومة وحدة وطنية دون شروط وحتى يتحقق ذلك ﻻبد من تمكين حكومة الوفاق من القيام بدورها، وهذا أيضا ما أكدت عليه منظمات حقوقية، والتي أشارت إلى أن المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات، هو السبيل لحل هذه المشاكل وليس تشكيل إدارة لقطاع غزة.

انفصال غير معلن

هذا وقالت الدكتورة عبير ثابت، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، تعقيبا على تشكيل لجنة لإدارة القطاع من قبل حركة حماس كونها الحزب الحاكم بغزة: "إن خطوة تشكيل حماس لجنة لإدارة قطاع غزة هي إعلان واضح بإنهاء حكومة الوفاق والتنصل من اتفاقات المصالحة التي تمت بموجبها تشكيل حكومة الوفاق والعودة للمربع الأول بالانقسام والتي قد يترتب عليه فيما بعد انفصال كامل عن الضفة الغربية بالرغم انه منذ عشر سنوات تتم ممارسة إدارة الانقسام وانفصال غير معلن".

وتواصل ثابت حديثها لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "منذ تشكيل حكومة الوفاق وهى غير قادرة على ممارسة مهامها بقطاع غزة وذلك بسبب حكومة الظل في غزة والتي تسيطر على كافة الوزارات وبما فيها المعابر وعدم التزامها بالكثير من قرارات حكومة الوفاق لعل آخرها إجازة يوم المرأة والتي جاءت بعد قرار حكومة الحمد لله بالذهاب للانتخابات المحلية كان بمثابة رسالة لحكومة الحمد الله بان غزة تحت سيطرتهم ولا قرارات تمر دون موافقتهم".

ونوهت ثابت إلى انه وفى حال استمر الانقسام فهو يخدم بالدرجة الأولى أجندة إسرائيل التي تصارع الوقت لفرض حقائق على الأرض بنهب أراضى الضفة وسن قوانين تساعدها في ذلك وتهويد القدس ومحاولة إقامة القدس الكبرى، وهو ما يمنع بشكل مباشر أي تسوية سياسية.

وتناقلت وسائل الإعلام مؤخراً تصريحات لمسؤولين من حركة حماس عن توجهها لتشكيل لجنة إدارية لقطاع غزة، وكان د. صلاح البردويل عضو المجلس التشريعي، وعضو المكتب السياسي لحركة حماس في غزة، قد أدلى لوكالات صحفية بتصريحات كشف فيها "عن توجه المجلس التشريعي الفلسطيني لإيجاد صيغة إدارية تتلاءم مع الواقع في القطاع، بصفته المرجعية القانونية لعمل وكلاء الوزراء في القطاع؛ من أجل تخفيف الضغوطات التي يواجهونها، وبما يشكل رافعة للعمل الإداري" .

الحكومة ملزمة بغزة ومشاكلها

من جهته أكد القيادي البارز في حركة حماس خليل الحية، أن حكومة التوافق التي تحولت لحكومة أمر واقع، ما تزال لها الولاية على قطاع غزة والضفة الغربية، وعليها القيام بواجباتها، وألا تُلقي بالمصائب وتُغرق غزة بالهموم.

وشدد الحية، خلال كلمة له في أحد الفعاليات بمدينة غزة، على أن الحكومة مُطالبة اليوم بالقيام بواجباتها كاملةً، "كفى حصار وإغراق بالمشاكل"؛ مُضيفًا "سلمنا الحكومة على طبق من الفضة، ليأتي رئيس الوزراء رامي الحمد الله يحمل البلد ويحل مشاكلها".

ولفت إلى أن الحكومة ملزمة بغزة ومشاكلها، والقيام بواجبها؛ وعلى المجلس التشريعي القيام بالرقابة والمحاسبة لكافة الجهات، رغم أن الحكومة التي تعمل لم تنل الثقة، وفوق ذلك همشت الوزارات هنا؛ مُشيرًا إلى أن أنهم مؤمنون أن غزة مسؤولة من حكومة رام الله، وعليها أن تقوم بواجباتها بمسؤولية.

تحذيرات من خطورة هذه الخطوة

الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوقية حذرت من هذه الخطوة، ونقلت "وكالة قدس نت للأنباء"، عن وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني والذي عقب في تدوينه له على شبكة التواصل الاجتماعي على تشكيل إدارة لقطاع غزة قائلا: "الحديث من قبل حماس عن تشكيل لجنة لإدارة غزة أمر يقلق ويصب في مخطط نزع قطاع غزة من الدولة الفلسطينية المستقلة ووضعها في تعارض مع المشروع الوطني وفتح الطريق نحو الحل الإقليمي".

ونوه العوض، إلى أن البديل عن ذلك هو التقدم لتشكيل حكومة وحدة وطنية دون شروط وحتى يتحقق ذلك ﻻبد من تمكين حكومة الوفاق من القيام بدورها.

وكان محمد أشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، قد حذر من هذه الخطوة وقال في تصريحات لقناة الغد العربي، أن تشكيل حركة حماس إدارة لقطاع غزة، هو بمثابة حكم آخر بإنهاء صلاحيات حكومة التوافق في القطاع، وقال: "حماس الآن تخرج من حكومة الظل إلى حكومة العلن".

لم يعد هناك حكومة توافق

وأضاف، إذا ذهبت حماس إلى هذا الموضوع (تشكيل إدارة) فإن ذلك يعني أن حكومة التوافق الوطني أصبحت خارج المصطلح، لم يعد هناك حكومة توافق، معرباً عن أمله بأن لا تذهب حماس إلى هذا المنحنى.

ورأى اشتية أن هناك من الحكمة ما يكفي لدى بعض قيادات حركة حماس بعدم الذهاب باتجاه تشكيل إدارة لقطاع غزة، في ظل وجود بعض "المغامرين" الذين يضعون الأمور في سياق مختلف، على حد وصفه.

هذا وكان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد عبر قلقه من الأنباء التي تتحدث عن تشكيل لجنة إدارية لقطاع غزة وقال في بيان له اطلعت عليه "وكالة قدس نت للأنباء"، انه يتابع بقلق بالغ هذه التصريحات والتي تنذر بفصل قطاع غزة بشكل عملي ونهائي عن الضفة الغربية. ويطالب المركز طرفي الانقسام بالوقوف أمام مسؤولياتهم، والعمل فوراً على إتمام المصالحة وإجراء الانتخابات.

ووفقاً لتحقيقات المركز، كانت كتلة التغيير والإصلاح في قطاع غزة قد أقرت بالقراءة الثانية قانون "اللجنة الإدارية الحكومية لسنة 2016" بتاريخ 7 أغسطس 2016، وتم إرساله للنشر في اليوم التالي، ولكن لم يتم نشره، لأسباب غير معلومة.

ووفق القانون المذكور، فإن اللجنة الادارية، وفق المادة (2) منه تتكون من ستة أعضاء، أحدهم ممثل لوزارة المالية، وهو رئيس اللجنة أيضا، وأخر يمثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ويكون مقرر اللجنة، بالإضافة إلى أربعة أعضاء عن وزارات: الداخلية والأمن الوطني، التربية والتعليم، الصحة، والاقتصاد الوطني.

اللجنة لم تباشر مهام عملها

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فايز أبو شماله في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، حول رؤيته لتشكيل لجنة لإدارة غزة: "أن النموذج الأول، مثله المهندس زياد الظاظا، الذي اقتصر دوره على إدارة العمل في بعض الوزارات التي غاب عنها الوزير المكلف من رام الله، لقد أسهم الإشراف الإداري من قبل المهندس زياد الظاظا في تسيير عمل الكثير من الوزارات، وفي تغطية العجز الحاصل عن غياب وزراء حكومة التوافق، ولاسيما أن الإشراف على عمل الوزارات كان يتم عن بعد، دون تواجد ولو رمزي داخل مكاتب الوزارات في قطاع غزة.

النموذج الثاني: ما يرد على أسماعنا من حديث عن إعفاء السيد الظاظا من مهمة الإشراف على عمل الوزارات، وتكليف لجنة جديدة برئاسة السيد عبد السلام صيام، مهمتها الإشراف المباشر على عمل الوزارات في قطاع غزة، بل وإقامة ممثلين لهذه اللجنة القيادة داخل الوزارات نفسها، وهذا الجديد في تقديري هو المئذنة التي صعد عليها خصوم حركة حماس، وراحوا يتهمونها بتعزيز الانقسام، وممارسة الفصل النهائي بين غزة والضفة الغربية.

ويواصل أبو شماله حديثه، وحتى هذه اللحظة لم تباشر اللجنة مهام عملها، وكأن حركة حماس تترقب ردة الفعل، وهي تربط بين تكليف اللجنة المذكورة وبين تأخر الرئيس محمود عباس في تطبيق ما تم التوافق عليه في اجتماعات اللجنة التحضيرية في بيروت، وبالتحديد ما يتعلق بالمشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهذا التأخير ما يراهن عليه الرئيس عباس، الذي ينتظر أي خطوة أحادية من حركة حماس، كي يطالب الفصائل المنضوية تحت عباءة منظمة التحرير لتشاركه في عقد مجلس وطني فلسطيني في رام الله وبمن حضر.

ودعا أبو شماله حركة حماس أن تفكر بالأمر جيداً، وألا تعطي لرئيس الحكومة رامي الحمد الله الأعذار لينفض يده من وزارات غزة، ويتخلى عن مسئوليته تجاهها بشكل كلي، وألا تعطي الرئيس عباس الذريعة لعقد جلسة مجلس وطني دون توافق.

وطالب أبو شماله حركة حماس أن تبقى الأمر على ما هو عليه، وأن تؤجل تنفيذ أي خطوة توحي بالانفصال إلى حين تخلي رئيس الوزراء عن مسئولياته بالكامل، أو إلى حين عقد الرئيس عباس جلسة المجلس الوطني بمن حضر، وقتها يكون تشكيل اللجنة المشرفة على عمل الحكومة أقرب للواقع، ويعفي حركة حماس من تحمل المسئولية عن الفصل بين غزة والضفة الغربية.



مواضيع ذات صلة