2017-03-24 الجمعة
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.635
دينار اردني 5.139
يورو 3.928
جنيه مصري 0.202
ريال سعودي 0.969
درهم اماراتي 0.99
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-03-18 15:20:47
صفقة كبرى وتنازلات مؤلمة

9 شروط.. ماذا بعد انتهاء جولة مبعوث ترامب في المنطقة ؟


غزة – وكالة قدس نت للأنباء

غادر جيسون جرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، المنطقة بعد عدة لقاءات مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك عقد لقاء مع قادة المستوطنين في خروج جديد عن مسار السياسة الأميركية المتعلقة بالصراع الفلسطيني-الاسرائيلى .

وكما كان متوقعا من كافة المراقبين والمحللين، وكذلك من السلطة الفلسطينية نفسها، أن هذه الجولة لم تقدم شيء عملي سوى خطوط عامة عريضة عن محاولات للإدارة الأمريكية الجديدة الرامية لإستئناف محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن وفق رؤية الاحتلال وشروط أمريكية تسعة وضعت على الطاولة الفلسطينية.

الصفقة الكبرى والتنازلات المؤلمة

جرينبلات المبعوث الأمريكي حمل معه تسعة شروط من اجل عودة محادثات السلام، لكن هذه الشروط ما هي ولمن تصب وكيف ينظر لها فلسطينا، "وكالة قدس نت للأنباء" في هذا الصدد نقلت تعقيبا عن القيادي عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذو الفقار سويرجو كتبه على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي قائلا:" بعد قطيعة دامت لأشهر تعود الإدارة الأمريكية للعب على وتر إضاعة الوقت وتسويق الأوهام ومن نوع جديد من الصفقة الكبرى والتنازلات المؤلمة.

وتمثلت هذه التنازلات وفق ما ذكره سويرجو بـ ((القدس عاصمة موحدة لإسرائيل / حق العودة غير وارد على الإطلاق / الانسحاب من شريط نهر الأردن غير وارد وسيطرة إسرائيلية من النهر إلى البحر / الاعتراف بالدولة اليهودية / تبادل أراضي و سكان حسب مشروع اريه يوشع / سلام اقتصادي و تطبيع شامل / إعلان إنهاء الصراع)).

والسؤال ما هو المقابل أمام هذه التنازلات، يجيب سويرجو قائلا، "هذه هي التنازلات المؤلمة التي تريدها الإدارة الامريكية مقابل بقاء السلطة... ضمن حدود دولة اسرائيل وحدود دولة غزة الموسعة، يعني تصفية القضية برعاية الوكلاء الجدد في المنطقة ".

غرينبلات ينهي جولته

هذا وأنهى الموفد الخاص للرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات جولته أمس في المنطقة بعد أن اجتمع مرة أخرى في القدس المحتلة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وقالت الإذاعة العبرية أن الاجتماع استمر 3 ساعات.

وجاء في بيان مشترك صدر في اعقاب الاجتماع انه تم خلاله إحراز تقدم في قضية البناء في المستوطنات كما تم بحث سبل إعادة تحريك العملية السياسية والخطوات اللازمة لدفع الاقتصاد الفلسطيني قدما..

وأكد نتنياهو الخميس الماضي في اجتماع لحكومته انه يبحث المضي قدما في البناء في المستوطنات مع إدارة ترامب، وقال نتنياهو في تصريحات نشرها مكتبه "ننوي التوصل إلى سياسة متفق عليها حول البناء في المستوطنات سياسة تحظى بموافقتنا وليس فقط بموافقة الطرف الأميركي".

 وكان الرئيس محمود عباس قد استقبل الثلاثاء الماضي غرينبلات لبحث لاستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، كما والتقي غرينبلات  قبلها بيوم نتنياهو، الذي أكد في بيان صدر عنه أنه تم مناقشة إحدى القضايا الأكثر سخونة بين إسرائيل والفلسطينيين بناء إسرائيل للمستوطنات في أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة.

الصفقة الترامبية

والسؤال الذي يطرح الآن بقوة، ماذا يمكن أن تستفيد إسرائيل من صفقة ترامب الكبرى، في ظل الشروط التسعة المطروحة، وكذلك ما مدى تطبيقها على أرض الواقع، وهل يمكن لإسرائيل أن تقدم على تقديم تنازلات، الكاتب والمحلل في جريدة الأيام د. عبد المجيد سويلم  يعقب على صفقة ترامب القادمة، وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء" قائلا:"على الرغم من معرفتنا اليقينية أن كل الإدارات الأميركية منحازة بالكامل لإسرائيل وهي تتبنى المفاهيم الإسرائيلية العامة والتي تعبّر عن المشروع الإسرائيلي للحل، إلاّ أن هذا التبني لا يعني ولم يعنِ في السابق ولن يعني اليوم ولا غداً الاتفاق على السياسات الإسرائيلية كلها، كما أن هذا الاتفاق متعذّر في معظم المجالات التي يدور حولها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الأرض اليوم.

ويواصل سويلم حديثه، اليوم وفي الواقع القائم إسرائيل ترفض حل الدولتين، وهي تجاهر بسعادتها "الغامرة" بأن هذا الحل لم يعد قائماً ولا هو متاح في المستقبل. وإسرائيل اليوم تودّ وترغب وهي تعمل بكل طاقاتها للاستيطان في كل مكان، وهي تعتبر أن الاستيطان مشروع في كل بقعة من الأرض الفلسطينية لأنها (أصلاً أرض الشعب اليهودي)، والقدس بالنسبة لإسرائيل هي "العاصمة الموحّدة الأبدية" للدولة الصهيونية، وإسرائيل ليست بوارد "التنازل" عن الأغوار ولن "تسلّم" الأمن من النهر للبحر لأحد وليس لديها أي استعداد للبحث في قضية اللاجئين.

ويوضح سويلم، انه إزاء هذه الوقائع فإن الصفقة الترامبية مهما انخفض سقفها ومهما بلغت حدودها سوف تتعارض وتتناقض مع السياسة الإسرائيلية التي تشكل قاعدة الائتلاف الحاكم فيها. وسنكون في الواقع إزاء سيناريوهات مختلفة من حيث المفاعيل والنتائج لهذه التعارضات، ومن المؤكد استحالة بقاء هذا الائتلاف إذا ما جرى أي تعاطيات "إيجابية" إسرائيلية مع "الصفقة الترامبية".

الشروط الأمريكية التسعة

هذا ونشرت وسائل الإعلام الفلسطينية المحلية، ما كشف عنه موقع "تيك ديبكا" الاسرائيلي، عن الشروط الأمريكية، التي عرضها المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي "جيسون غيرنبلات"،على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما المنصرم، والتي تعتبر شروط أساسية لعودة السلطة للتفاوض مع "إسرائيل"، وبحسب الموقع جاءت النقاط أو الشروط التسع على النحو التالي:

أولاً: على الفلسطينيين العودة للمفاوضات مع إسرائيل بدون شروط مسبقة.

ثانيا: علي الفلسطينيين أن يوافقوا على إشراك في المفاوضات مع إسرائيل ليس فقط الأمريكيين بل دول عربية  وهي مصر والسعودية ودولة الامارات العربية  والأردن.

ثالثاً: لا يجب على الفلسطينيين أن يعترضوا على قرارات تم اتخاذها في المراحل الأولى من المفاوضات، فلن يكون هناك تجميد كامل للبناء الاستيطاني ولكن لن تقام مستوطنات جديدة .

رابعاً: الإدارة الأمريكية لن تكن على استعداد بعد اليوم  للاكتفاء ببيانات عامة  تصدر عن السلطة الفلسطينية بما يتعلق بوقف أعمال المقاومة، فجيب على السلطة  وقف المقاومة ضد إسرائيل فالإدارة الأمريكية تريد أن ترى تغيرات حقيقية  أيضاً في النظام التعليمي الفلسطيني وتغيير أسماء اطلقت علي شوارع فلسطينية سميت بأسماء شهداء فلسطينيين لجانب وقف التحريض عبر وسائل الاعلام الفلسطينية.

خامسا: على قوات الأمن الفلسطيني أن تغير أسلوبها المتبع لمحاربتها للمقاومة، وبأشخاص "مشبوهين" فالإدارة الأمريكية لا تكتف باعتقال فلسطينيين " مشبوهين" يريدون تنفيذ عمليات وبعد ذلك تطلق السلطة الفلسطينية سراحهم فالإدارة الامريكية تطالب بان يتم التحقيق معهم  لمعرفة من خطط للعمليات ومن ارسلهم  ومن زودهم بالسلاح  والمواد المتفجرة  فيجب إعتقال كل من هو متورط وتقديمهم للمحاكمة .

سادسا: على السلطة الفلسطينية وقف دفع رواتب لأسر الشهداء والأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية.

سابعا:  يجب على السلطة القيام بإصلاحات في الاجهزة الأمنية الفلسطينية بهدف وقف جدول دوام عناصر الأجهزة الامنية الفلسطينية فهم يقسمون وقتهم لفترتين ويحصلون علي راتبين شهرياً.

ثامنا:  على السلطة الفلسطينية أن تتوقف عن تحويل أموال لقطاع غزة حيث يساهم الأمر  بتمويل مصروفات حماس  فما نسبته 52% من ميزانية السلطة الفلسطينية  يتم تحويله لقطاع غزة.

تاسعا:  الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب ستواصل دعمها لفكرة دولتين لشعبين.



مواضيع ذات صلة