2017-10-18الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.511
دينار اردني4.956
يورو4.131
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » القدس
2017-03-19 13:07:55
سحب إقامة 14 ألف مقدسي..

المقدسيون والإقامة الدائمة صراع البقاء في القدس أو التهجير

القدس المحتلة- وكالة قدس نت للأنباء

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشتى الطرق والوسائل وضع الخطط الخاصة بتهويد مدينة القدس المحتلة، من اجل تهجير المواطنين المقدسيين وتهجيرهم من بيوتهم وقراهم، وكذلك وضع العراقيل أمامهم في أي معاملة حياتيه.

ولعل القرار الذي اتخذ قبل يومين من قبل ما يسمى بالمحكمة الإسرائيلية العليا في سابقة قضائية، تقول أن الفلسطينيين في شرقي القدس المحتلة هم سكان أصليون وليسوا مهاجرين، هو سلاح للترويج والدعاية أكثر من قرار يمكن أن ينفذ على أرض الواقع تحت سلاح الحجج الأمنية.

فمطلوب من المواطن المقدسي أن يثبت حقه في بيته الذي ورثه عن الأجداد، ومطلوب منه أيضا إذا سافر لفترة طويلة أن  يثبت انه من سكان القدس وإلا سيكون المصير هو الطرد والتهجير خارج أسوار مدينة القدس المحتلة، ويتضح انه ومنذ العام 1967سحبت وزارة داخلية الاحتلال إقامات أكثر من 14 ألف فلسطيني من شرقي القدس بحجج مختلفة.

قرار ما يسمى بالمحكمة العليا الإسرائيلية حول وضع سكان القدس الشرقية بحكم كونهم "السكان الأصليين"، وما يفرزه من تبعيات على تجاه المقدسيين، ناقشت "وكالة قدس نت للأنباء" نتائجه وهل يمكن أن يتم فعليا تنفيذه على أرض الواقع  في حديث مع الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات المختص بالشؤون المقدسية، والذي دعا إلى إيجاد حلول عمليه لتثبيت السكان المقدسيين ودعم صمودهم أمام آلة التهجير الإسرائيلية.

المقدسي وقانون الدخول إلى إسرائيل

وقال عبيدات حول رؤيته لهذه الخطوة وما تأثيراتها على المقدسيين: "إن قرار ما يسمى بمحكمة العدل الإسرائيلية باعتبار  المقدسيين حملة الهوية الزرقاء بأنهم مواطنين بالولادة وليس مهاجرين، هو خطوة جيدة وأيضاً هامة، فالقرار لأول مرة يتعاطى مع المقدسيين ويعتبرهم على أنهم مقيمين أصليين في المدينة، والقانون الإسرائيلي تعامل مع المقدسيين على أنهم أصحاب إقامة دائمة في القدس، والمواطن المقدسي يفقد هذا الحق إذا ما أصبحت حياة المقدسي خارج مدينة القدس.

وحول الحالات التي يواجهها مواطني القدس بفقدان حق إقامتهم أوضح عبيدات، انه إذا ما سكن خارج حدود بلدية القدس وفق تعريف الاحتلال لها لمدة سبع سنوات، أو إذا حصل على جواز سفر دولة أخرى، أو حصل على إقامة دائمة في دولة أخرى . فالمقدسي نتيجة الكثير من العوامل قد يضطر لترك المدينة إما للتعليم أو العمل أو الزواج، وبعد سبع سنوات على تركه للمدينة يفقد حق الإقامة الدائمة وتسحب منه هويته الزرقاء، ويتم التعامل معه كأنه مهاجر، هاجر إلى القدس وحصل على حق إقامة دائمة فيها، بموجب القانون المسمى قانون الدخول إلى إسرائيل.

سحب هويات المقدسيين

متابعاً حديثه، والمقدسي الذي كانت تسحب إقامته وهويته كان من المستحيل عليه أن يستعيدهما، حتى أن العديد منهم، من المتمسكين بحقهم في العيش والبقاء في المدينة، كانوا يضطرون للزواج من مقدسيات ويدخلون في إجراءات لم شمل معقدة وطويلة من اجل انتزاع حقوقهم في الهوية والإقامة، على الرغم من أنهم ولدوا وتربوا في القدس، وعائلاتهم ولدت وموجودة في القدس منذ عدة أجيال.

ولذلك نرى بان قرار ما يسمى بمحكمة العدل الإسرائيلية يميز ما بين المقدسي الذي سحبت هويته للأسباب المذكورة، وبين المهاجر إلى إسرائيل، والذي حصل على إقامته نتيجة هجرته إلى إسرائيل بالزواج أو لأسباب أخرى.

وهذا القرار لا يعني بأي شكل من الأشكال أن المقدسي الذي فقد هويته بإمكانه مجرد تقديم الطلب أن يستعيد إقامته وهويته، بل المقدسي عليه أن يثبت عودته وتجديد صلته بالمدينة، ولذلك يعيدون له هويته وإقامته على نحو متدرج، بحيث يمنح في البداية إقامة مؤقته لمدة سنتين على أن يمنح الهوية الزرقاء إذا ما اثبت عودته وتجديد صلته بالمدينة.

ونحن نرى بان كل إجراءات سحب هويات المقدسيين غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي، لان ابن مدينة القدس مواطن في وطنه ولا يمكن سحب مواطنته.

تفريغ القرار بحجج أمنيه

والسؤال الذي يطرح نفسه عمليا، هل هذا القرار سيكون ملزم و يطبق على أرض الواقع، أم هو مجرد استهلاك إعلامي في ظل ما تقوم به حكومة نتنياهو من سلوكيات عنصرية ليل نهار على تهجير المقدسيين و سحب بطاقات الهوية منهم وطردهم خارج أسوار المدينة المقدسية، يعقب عبيدات قائلا لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "لا اعتقد بان قرار محكمة ما يسمى بالعدل الإسرائيلي ملزم، فكم قرار صدر عنها فيما يخص أكثر من قضية، عطل باسم الأمن والمصالح العليا لدولة الاحتلال، فعلى سبيل المثال عطل قرارها بالسماح لسكان قريتي "اقرث" و"برعم" الفلسطينيتين المهجرين بالعودة إليها منذ أكثر من ثلاثة وستين عاماً، والقرارات الصادرة عنها بتسليم جثامين الشهداء، عطلت كذلك وماطلت الشرطة والمخابرات في تنفيذها".

ونوه عبيدات، إلى أن الأجهزة الأمنية والمستوى السياسي، سيعملون على تفريغ هذا القرار من مضمونه، ووضع الكثير من القيود والشروط والعقبات أمام تطبيقه، حيث الخطة الصهيونية للمدينة، قائمة على أساس ممارسة التطهير العرقي بحقها، وتفريغها من سكانها العرب، والعمل على تغيير واقعها الديمغرافي، بما يضمن أغلبية يهودية كبيرة فيها، ضمن مخطط 2020 الهيكلي (88%) يهود و(12%) عرب .

مطلوب ضخ المال لتعزيز الصمود المقدسي

وفي معرض رده على سؤال حول كيفيه العمل على تعزيز سكان القدس في ظل منظومة التهاون والخذلان وكذلك اسمرار التهويد الإسرائيلي لها؟ أوضح عبيدات، انه من اجل تعزيز الوجود العربي الفلسطيني في المدينة، ومنع طردهم وتهجيرهم منها، فلا بد من خطوات عملية وجدية تعزز هذا الصمود والوجود، من خلال خطوات ملموسة، وليس بيانات وتصريحات وخطب وشعارات ولقاءات متلفزة، فهذا لا يقدم في بقاء وصمود المقدسيين خطوة واحدة إلى الأمام.

فالحرب التي تشن على المقدسيين شاملة، وتتشارك فيها كل الأجهزة والمستويات الصهيونية رسمية وجمعيات تلمودية وتوراتية واستيطانية، وتضخ فيه أموال وميزانيات طائلة وضخمة، وبالمقابل ما يقدم من دعم أو ميزانيات للقدس من السلطة أو العرب والمسلمين، هو دون دون المطلوب، ولا يلبي أي شرط من شروط الصمود.

وأشار عبيدات، خلال حديثه مع "وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن هذا يعني من اجل حماية أراضي المدينة وعقاراتها، نحن بحاجة إلى ضخ قنوات مال فلسطيني وعربي وإسلامي، تمكن من البقاء والصمود، من خلال شراء عقارات في البلدة القديمة من القدس ومحيطها ووقفها، وإسكان مقدسيين فيها بإيجارات رمزية ومعقولة، أو العمل على إقامة مشاريع إسكان مدعومة من الصناديق العربية والإسلامية على شكل منح أو قروض طويلة الأجل وبشروط ميسرة، وأيضاً دعم تجار المدينة وخاصة في البلدة القديمة، لمنع تفريغها وتهويدها.

وأوضح، أن التجار في البلدة القديمة يواجهون عدوان إسرائيلي شامل عليهم ضرائب متعددة الأشكال، شل الحركة التجارية والاقتصادية في المدينة، نتيجة الحواجز والتفتيشات المهينة والمذلة للسكان، وبما يجعلهم يفكرون ألف مرة قبل الدخول للبلدة القديمة للتسوق أو التجوال فيها كسياحة أو زيارة المقدسات الإسلامية والمسيحية وكذلك التواجد الأمني والشرطي الكثيف وغير ها من إجراءات قمعية وإذلالية بحقهم.

يُذكر انه مع قيام دولة الاحتلال بالإعلان عن ضم شرقي القدس في 1967، لم يحصل سكانها الفلسطينيين على ما يعرف بـ "المواطنة الإسرائيلية"، بل على مكانة "إقامة دائمة" بقوة قانون الدخول إلى إسرائيل، وتعاطى القانون الإسرائيلي معهم ليس كمقيمين على أرض ضمت إلى "الدولة"، بل "كمهاجرين دخلوا إليها".

من حق المقدسيين استعادة إقاماتهم المنتهية

هذا وأقرت المحكمة العليا الإسرائيلية قبل يومين بالوضعية الفريدة لسكان القدس الشرقية بحكم كونهم "السكان الأصليين"، مقررة في حكم غير مسبوق حق المقدسيين باستعادة إقامتهم في المدينة.

وقالت جمعية الدفاع عن الفرد "هموكيد" الإسرائيلية في بيان لها وزع لوسائل الإعلام: "إن المحكمة العليا الإسرائيلية قبلت التماساً قدمته لها لاستعادة إقامة مقدسي قامت وزارة الداخلية الإسرائيلية بشطب إقامته".

وأضافت "هموكيد" وافق قضاة المحكمة العليا بالإجماع على الاستئناف وقرروا أن حالة سكان القدس الشرقية فريدة من نوعها بحكم كونهم "السكان الأصليين" (على حد تعبير القاضي العدل مزوز)، على عكس المهاجرين، وعلاوة على ذلك، فإنه حتى لو انتهت صلاحية وضع إقامتهم، نتيجة إقامتهم الطويلة في الخارج، فلهم الحق المبدئي باستعادتها".

من جهته، اعتبر قاضي المحكمة العليا عوزي فوغلمان أن" الوضع الفريد لسكان القدس الشرقية، باعتبارهم سكان أصليين خلافاً للمهاجرين، عميق جداً، بحيث إنه حتى لو انتهت صلاحية الإقامة الإسرائيلية بعد نقل "مركز الحياة" في الخارج، فإنه ينبغي على وزير الداخلية إعطاء وزن كبير لـ"الوضع الفريد لهؤلاء السكان ... والمواطنين الذين ولدوا في هذه المنطقة - وأحياناً آبائهم وأولياء أمور الآباء الذين ولدوا أيضاً هنا - والذي تم الحفاظ عليه في الحياة الأسرية والمجتمع لعدة سنوات".

سياسة خاطئة بهدف طرد السكان الفلسطينيين

وأشارت "هموكيد" إلى أنه "في العقود الأخيرة، اتبعت وزارة الداخلية بوضوح سياسة خاطئة، بهدف طرد السكان الفلسطينيين من القدس الشرقية بعيداً عن المدينة من أجل تحقيق أغلبية يهودية صلبة، وكجزء من هذه السياسة، استشهدت وزارة الداخلية في كثير من الأحيان بـ"حكم عوض لعام 1988، الذي تقرر بموجبه أنه قد يتم إلغاء الإقامة الإسرائيلية لفلسطينيين من سكان القدس الشرقية الفلسطينيين في حال نقلوا "مركز حياتهم" إلى بلد آخر".

وقالت: "هكذا قرر وزير الداخلية إلغاء الإقامة الإسرائيلية لرجل ولد في القدس الشرقية، وانتقل القاصر في أوائل السبعينيات مع والديه إلى الولايات المتحدة وفي وقت لاحق حصل على الجنسية الأميركية، وعلى الرغم من أنه كشخص بالغ، جدد علاقاته مع إسرائيل، وعاد للعيش في البلاد في العام 2007، فإن محكمة الشؤون الإدارية رفضت التماس الرجل لإلغاء قرار وزير الداخلية".

وأضافت: "يوم 8 أيار 2014، التمس إلى المحكمة العليا ضد قرار المحكمة للشؤون الإدارية، وبعد ذلك طلب مركز الدفاع عن الفرد وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل الانضمام إلى الإجراءات، وفي التماسها قالت إنه ينبغي الاعتراف بالوضع الخاص للذين ولدوا في مدينة القدس الشرقية، والتي لا يمكن شطبها بعد إقامة طويلة في الخارج أو الحصول على وضع الأجانب، وحقهم إلى الأبد في العودة إلى وطنهم".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأبومازنأثنااجتماعاللجنةالتنفيذيةلمنظمةالتحريرالفلسطينية
صورمواطنانمنبلدةنعلينقربراماللهينتجانزيتالبدوديةبالطريقةالتقليدية
صورمهرجانفيالخليللنصرةالأقصىتحتشعارالقدستوحدناوالخليلتجمعنا
صوروفدهيئةالمعابربرئاسةمهنايصلقطاعغزة

الأكثر قراءة