2017-12-11الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-20 04:53:23

تجديد الخطاب العلمانى ضرورة

 فى الوقت الذى تتحدث فيه الدولة ليلا ونهارا عن ضرورة تجديد الخطاب الدينى ويخرج المثقفون لينتقدوا الخطاب الدينى الحالى ويضعون الوصفات المختلفة لتجديده محملين الأزهر الشريف المسئولية عن تلك المهمة الصعبة والخطيرة وحده إلا أن الواقع يؤكد أن تجديد الخطاب الدينى لايمكن أن يتم إلا بالتوازى مع تجديد الخطاب العلمانى لنصل معا إلى خطاب إنسانى موحد سواء كان دينيا أو علمانيا يحترم عقول العامة ويقودها إلى الرقى والتقدم ولايغفل حق المثقفين فى الاجتهاد .

وإذا كان العلمانيون يأخذون على الخطاب الدينى أن بعض مناهله لم تعد تناسب زمننا ومنها كتب بعض كبار الأئمة مثل ابن تيمية, وأننا يجب أن نجرد الدين مما علق به من إسرائيليات hستخدمها الضعفاء للسيطرة على البسطاء ويطالبون بأن نستخدم القياس وكأن الرسالة الحنيفة هبطت فى أيامنا الحالية فإن على العلمانيين أن يجددوا أيضا خطابهم الثقافى ويراجعوا دساتيرهم الفكرية الوضعية وخاصة مايتعلق بالماركسية والناصرية، حيث أصبح معتنقو الفكرين ينظرون للآخرين على أنهم "أغيار" كما يفعل غلاة المتطرفين اليهود ويستبيحون كل مايملكون ويسفهون عقولهم وما أسهل أن يستخدموا عبارات تصف الآخرين بالرجعية والتخلف والعمالة ويدعوا للثورة على من يختلف منهجه عن مناهجهم وبالتالى يستفزون الآخرين خاصة رجال الدين والمحافظين فيجعلونهم أكثر تمسكا بأفكارهم والتفافا حولها لأنهم يرون البديل أسوأ ويبيح كل شيء بلا ضوابط .

وقد كانت انتخابات نقابة الصحفيين الأخيرة نموذجا واضحا لفساد الفكر العلمانى حيث رأى من خسر المنافسة من اليسار أن من فازوا أو من أيدوهم عملاء للدولة وذلك فى مخالفة متكررة منبعها فكرى بحت لمنطق الأشياء تستوجب العمل على أن يسير تجديد الفكرين الدينى والعلمانى بالتوازى معا .

أشرف ابوالهول



مواضيع ذات صلة