2017-03-30 الخميس
المدينة اليوم الحالة
القدس 21
رام الله 21
نابلس 21
جنين 16
الخليل 21
غزة 20
رفح 20
العملة السعر
دولار امريكي 3.62
دينار اردني 5.112
يورو 3.892
جنيه مصري 0.201
ريال سعودي 0.965
درهم اماراتي 0.986
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-03-20 14:04:17
أزمة تعيشها حكومة نتنياهو..

انتخابات إسرائيل المبكرة هل تفرز اليمين الأكثر تطرفا لسدة الحكم؟


غزة- تقرير وكالة قدس نت للأنباء

تتصاعد حمى استطلاعات الرأي في إسرائيل نحو إجراء انتخابات مبكرة، ولعل هذه الاستطلاعات تشير إلى مدى التجاذبات داخل ائتلاف الحزب الحاكم،  وتعتيم نجم أحزاب اليسار مقابل بروز نجم اليمين الأكثر تطرفا، ومحاولة نتنياهو للتعجيل بها من اجل الهرب من قضايا الفساد التي تحيط به.

ويرى محللون مختصون بالشأن الإسرائيلي، أن الحسابات الداخلية ستكون سيدة المفصل في إسرائيل، كون كل المؤشرات تقول أن هذه الحكومة أصبح من الصعب أن تستمر بشكلها الحالي وفى ظل صعوبة إنشاء ائتلاف حكومي جديد بسبب الخلافات العاصفة بين الأحزاب اليمينية وأحزاب الوسط والمتدينين.

وقال الدكتور وجيه أبو ظريفة الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي، في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، حول الدعوة لانتخابات مبكرة: "هناك أزمة خانقة تعيشها الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتنياهو على أكثر من قضية خلافية داخل الائتلاف الحكومي ربما أهمها الأزمة حول هيئة البث الجماهيري التي أوقفها نتنياهو على غير رغبة وزير المالية كحلون مما أدى إلى اقتراب الانفجار في الائتلاف يضاف لذلك حجم الملفات الفاشلة للحكومة خاصة ملف التسوية وملف الإسكان والأمن وربما تقرير مراقب الدولة حول الحرب على غزة ساهم في تسريع تطور الخلافات داخل الحكومة.

الحكومة من الصعب أن تستمر

وأوضح أبو ظريفة، أن كل المؤشرات تقول أن هذه الحكومة أصبحت من الصعب أن تستمر بشكلها الحالي وفى ظل صعوبة إنشاء ائتلاف حكومي جديد بسبب الخلافات العاصفة بين الأحزاب اليمينية وأحزاب الوسط والمتدينين فكل المؤشرات ترجح الذهاب إلى انتخابات مبكرة لحسم الصراع بين كافة الأحزاب وأيضا بين معسكر المركز ومعسكر اليمين الإسرائيلي.

وفي معرض رده على سؤال حول تضارب استطلاعات الرأي ومدى تأثيرها على نتنياهو في ظل تهم قضايا الفساد التي تحيط به ذكر أبو ظريفة، بالتأكيد تهم الفساد التي يحقق فيها ضد نتنياهو تساهم في تطوير الأطماع لدي حتى حلفاءه للإطاحة به وخلافته، ومنذ أن بدأت منذ فترة حمى استطلاعات الرأي لتوقع نتيجة الانتخابات القادمة ولكن هناك حالك من الإرباك في النتائج فمثلا الاستطلاع الأخير للقناة العاشرة أعطي الليكود ٢٦ مقعدا مقابل ٢٥ لحزب يش عتيد، بينما اظهر استطلاع القناة الثانية تفوق يش عتيد على الليكود بفارق ثلاثة مقاعد وأعاد استطلاع الإذاعة الإسرائيلية تظهر تفوق الليكود.

مواصلاً حديثه "بكل الأحوال هذه الاستطلاعات غير دقيقة وهامش الخطأ فيها كبير وأيضا تتم على أساس إجراء الانتخابات الآن قبل إعادة موضعة الأحزاب وبرامجها استعدادا للانتخابات وهناك الكثير من المؤشرات التي ستؤدي إلي تغيير النتائج عندما تجري الانتخابات ".

ونوه أبو ظريفة، إلى أن كل الاستطلاعات تؤكد المنافسة بين اليمين المتطرف واليمين الأكثر تطرفا وان هناك تراجع كبير لما كان يسمى اليسار أو يسار الوسط مما يؤكد أن أي انتخابات قادمة كتلة اليمين هي التي ستشكل الحكومة سواء بوجود نتنياهو أو غيابة خاصة مع عدم وجود زعامات حقيقية ذات قدرات خاصة أو امتداد تاريخي تستطيع أن تأخذ قرارات ذات صبغة غير شعبية في ظل انحراف المجتمع الإسرائيلي بأكمله إلى اليمين.

نتنياهو يريد الهرب بتقديم موعد الانتخابات

يذكر أن استطلاع إسرائيلي جديد نشرت نتائجه مساء أول أمس عبر القناة العبرية العاشرة، أظهر أن حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو عاد ليصبح القوة الأولى أمام منافسه يائير لبيد زعيم حزب هناك مستقبل، وحسب الاستطلاع، فإن الليكود سيحقق 26 مقعدا، مقابل 25 مقعدا لحزب لبيد، يليهم البيت اليهودي والقائمة العربية المشتركة بـ 13 مقعدا لكل منهما.

ووفقا للاستطلاع، فإن المعسكر الصهيوني سيحقق 10 مقاعد، و7 مقاعد لكل من أحزاب إسرائيل بيتنا ويهدوت هتوراة وميرتس، و6 مقاعد لحزبي كلنا وشاس ، وأشار الاستطلاع إلى أن حزب موشيه يعلون لن يحقق أي مقاعد في حال جرت الانتخابات قريبا، على عكس ما خرج به استطلاع منذ أسبوع بأن حزبه ربما ينجح بتحقيق 4 مقاعد.

هذا وذكرت القناة العبرية الثانية، أن الخلافات بين نتنياهو وشريكه في الائتلاف موشيه كحلون زعيم حزب " كولانو" آخذة بالتصاعد بسبب عدة قضايا أبرزها إصرار الأول على إغلاق سلطة البث وقانون وسائل الإعلام.

بينما ذكرت صحيفتا يديعوت أحرونوت ومعاريف العبريتين، أن كحلون وزعيم المعسكر الصهيوني يتسحاق هيرتسوغ ناقشا عدة مرات خلال اليومين الماضيين حجب الثقة عن حكومة نتنياهو وإمكانية تشكيل ائتلاف حكومي جديد، وحسب ذات المصادر، فإن الرجلين ناقشا إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي جديد دون اللجوء إلى انتخابات جديدة.

ونقلت يديعوت عن كحلون قوله: "إسرائيل ليست بحاجة لهدر ملايين الشواكل من أجل انتخابات جديدة، ما دام هناك إمكانية لتشكيل حكومة أخرى من خلال الكنيست الحالي".

من جهتها، قالت تسيبي ليفني من المعسكر الصهيوني أنه يجب استغلال الفرصة الناجمة عن الأزمة الحالية لتشكيل حكومة جديدة واستبدال حزب الليكود وتغيير هذا المسار المدمر لإسرائيل، على حد قولها.

وأجمع المحللون في الصحف الإسرائيلية "يديعوت احرونوت، ومعاريف، وهآرتس" أمس، أن نتنياهو يريد إيقاف التحقيقات الجنائية ضده، وإبعاد احتمال تقديم موعد لائحة اتهام، من خلال تقديم الانتخابات، وهذا ما يفسر خطته بشأن إغلاق هيئة البث، قبل انطلاقها".

أصوات المعسكر اليمين الأشد تطرفا

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي برهوم جرايسي في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، معقبا على التجاذبات السياسية ومن يمكنه أن يحسم هذه المناورات في ظل صراع الأحزاب الإسرائيلية:" من الواضح أن التجاذبات داخل الائتلاف الحاكم، ناجمة عن التنافس على أصوات المعسكر اليمين الأشد تطرفا، وبالأساس بين تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، الذي تتنبأ له استطلاعات الرأي للعودة إلى قوته ما قبل الانتخابات الأخيرة (12 مقعدا، بدلا من 8 اليوم). وحزب الليكود بزعامة نتنياهو، الذي تتوقع له استطلاعات الرأي خسارة بعض من مقاعده الـ 30.

وأضاف جرايسي، وبالعنوان العريض فإن كل القضايا موضع الخلاف، ليس من النوع الحارق الذي يقود إلى انهيار حكومة، ولذا فإن الحسابات هي أكثر داخلية، وقد يكون نتنياهو يريد استغلال الخلاف حول سلطة البث العام الجديدة، كذريعة للهروب من دائرة التحقيقات ضده بشبهات الفساد.

ونوه جرايسي إلى أن والأيام القليلة المقبلة، ستحسم مسألة المناورة التي قرر نتنياهو خوضها. فقد يكون جادا بها، ولكنه سيجد نفسه بعد الانتخابات في حكومة تكون قدرة على السيطرة فيها اقل من الآن، على الأقل وفق ما تتوقعه استطلاعات الرأي.

وفي المقابل، فإن تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، قد يفاجئ ويقرر الانسحاب من الحكومة، على خلفية مطلبه بالبدء بفرض قوانين الضم للمستوطنات، إذ يعتقد هذا التحالف أن قوته في الحكومة التي ستلي الانتخابات، أقوى من قوة تأثيره اليوم ، بمعنى أن نتنياهو إذ لم يكن معنيا حقا بانتخابات حاليا، فقد تُفرض عليه. ولذا فإن الأجواء تشير إلى أن هذه الحكومة لن تعمّر طويلا، كما كان متوقعا لها حتى قبل أسابيع.

وحول استطلاعات الرأي وتضاربها والتفوق المحدود لليكود و مدى تأثير ذلك على قضايا فساد نتنياهو قال جرايسي:"المسألة ليست من سيكون الحزب الأكبر في الانتخابات، بل من هو الحزب القادر على تشكيل حكومة جديدة. وحسب مجمل النتائج، التي تظهر في استطلاعات الرأي، فإن حزب الليكود برئاسة نتنياهو، هو من سيشكل الحكومة المقبلة ، إذ أن مسألة شبهات الفساد ضد نتنياهو تحتاج لفترة طويلة جدا حتى يتم حسمها نهائيا، وقد يكون الحسم بعد الانتخابات في حال جرت مبكرة " .



مواضيع ذات صلة