المدينة اليومالحالة
القدس8
رام الله8
نابلس10
جنين11
الخليل7
غزة13
رفح14
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-03-22 23:15:05

الإدارة العربية والقيادة

عرف عن العرب جماعات وفرادى حبهم وعشقهم للقيادة والسلطة ، فمن الصعب أن تجد جماعة عربية يمكن أن يأتمروا بأمر واحد منهم ويرتضوه زعيماً لهم دون الدخول في مشاكل الزعامة وكيفية اختيار الزعيم ، ووفق أية أسس تم اختيار هذا القائد .
لهذا يغلب على الأنظمة العربية حكم الفرد المستبد برأيه ، صاحب السوط الذي لا يتورع أن يجلد به كل من يخالفه الرأي ، وهكذا اعتادت الجماعات العربية سواء كانت جماعات معدودة أو شعوباً كبيرة هذا النمط من الحكم وربما لا تقبل بغيره بديلا، فتجد الميل لدى أصحاب القرار في المؤسسات العامة والخاصة التشاركية يلجأون إلى تشكيل اللجان للنظر في كل أمر صغر أو كبر ، ويدخل البعض ذلك في باب توزيع الصلاحيات والمسئوليات وعدم تكريس السلطة في يد فرد أحد. ويذكرني ذلك بأن بعض المؤسسات تجد عدد المسئولين فيها أكبر من عدد الموظفين العاملين التنفيذيين ، وكم عايشت من مواقف يتكرس فيها هذا المفهوم فنجد أن مؤسسة ما تود في ختام عامها عمل احتفال تحتفي فيه بجمهورها والمساهمين فيها والمتعاملين معها ، فتشكل لجاناً لهذا الحفل : لجنة البروتكول ، واللجنة التحضيرية ، ولجنة توزيع الجوائز، ولجنة الإشراف على الحفل ، واللجنة العلمية (في المؤتمرات العلمية) والعديد من اللجان الأخرى التي تضم بين جنباتها عشرات الأسماء الطامعة في الحصول على مكافأة والتي بدونها وبها ليس لهم عمل يذكر وجميعهم في النهاية يوكلون أمورهم لعدد محدود من العاملين البسطاء الطالبين للرزق والذين لا يجدون غضاضة في تنفيذ أي أمر يطلب منهم .
فكل العاملين في هذه اللجان مسئولون دون أدنى مسئولية وربما في حال فشل المهرجان أو الحفل يصبح الأمر بحاجة للعرض على لجنة استشارية لتبدى رأيها في أسباب الفشل وكيف يمكن تجنبه في المرات القادمة .
عادت بي هذه الأسطر لقصة فريق التجديف العربي الذي دخل في سباق مع فريق تجديف أجنبي ، وفاز فيه الفريق الأجنبي ، وبعد عرض الأمر على شركة استشارية لتحليل وقائع السباق قامت الشركة بتحليل جديد أظهر بأن الاستراتيجية المتبعة من فريق السباق كانت جيدة، الحوافز كانت مناسبة، ولكن الأدوات المستخدمة يجب تطويرها، وأوصت الشركة بتصميم قارب جديد لفريق السباق .
ولم يكتف المسئولون بذلك فقد تم عرض الأمر على خبراء في الإدارة ، وبعد تحليل أسباب فوز الفريق الأجنبي من قبل لجان متخصصة وهيئات استشارية في الإدارة تبين أن الفريق العربي المكون من ثمانية أشخاص يضم في ثناياه سبعة مسئولين بين قائد للفريق ومساعد قائد الفريق ، وتتسلسل الألقاب إلى أن نصل في النهاية إلى أن هناك جداف واحد في الفريق العربي يأتمر من سبعة قادة تتدرج مستوياتهم القيادية ، بينما الفريق الأجنبي يتكون من قائد واحد وسبع جدافين ساهموا في تحقيق الفوز .
فإلى متى سنبقى قادة بلا مرؤوسين ،أو قادة بمرؤوسين لا حول لهم ولا قوة، وإلى متى سنبقى قادة لا نقبل النقد أو سماع الرأي الآخر.

بقلم د. اكرم حماد



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورقواتالاحتلالتقتحممنازلالمواطنينبالقربمندواربيتعينونشمالالخليل
صورمستوطنونيتجمعونبالقربمندواربيتعينونشمالالخليل
صورالاحتلاليعدممواطنفلسطينيفيالمنطقةالصناعيةبمدينةالبيرة
صورمواجهاتبينالشبانوقواتالاحتلالعلىالمدخلالشماليلمدينةالبيرة

الأكثر قراءة