2019-07-17الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-04-06 17:32:55

ما هكذا تورد الإبل يا حكومة فلسطين

منذ ثلاثة أيام بلياليها عاش أهلنا في قطاع غزة وما يزالون أسوأ حالات حياتهم ... ليس بسبب العدوان الاسرائيلي الذي يتوقعه الكل بين لحظة وأخرى ، ولكن بسبب القرار الذى أتى ضرره على كل بيت ، والضرر مادي ونفسي واجتماعي وسياسي والأخطر من ذلك كله أنه قرار فصل جزء عزيز من الوطن رغم ما يسمع أهل غزة من كل من يتحدث أن غزة جزء لا يتجزأ من الوطن فلا وطن بلا غزة ولا دولة بلا غزة ... ولا استقلال بلا غزة إلى آخر الصيغ التي لم تعد لها قيمة على الصعيد العملي .

والسؤال المطروح ... لماذا حدث هذا ؟؟؟ وفي هذا الوقت بالذات ؟ استمعنا الى حجج واهية لا تخبئ إلا النوايا السيئة والاحقاد والقسمة والفصل وليست القضية قضية ضائقة مالية ... فلو كان الأمر كذلك فلماذا الضائقة تسبب فيها فئة معينة ؟ وهل إذا نفذت المؤامرة تصبح صورتنا جميلة وأموالنا فائضة يمكن من خلالها أن نصبح سلطة أو دولة اكتفت ذاتيا ونحظى  بشهادة الدول المانحة ؟

إن المتسلحين برؤية الاتحاد الأوروبي غاب عن بالهم أننا ذاهبون الى الهاوية وغير واعين لما يخبئه لنا الاخرون الذين ينفقون أموالا طائلة على جهات تخدم مشاريعهم وفي نفس الوقت تحسب دعما للشعب الفلسطيني .

لا نريد الخوض كثيرا في التفاصيل ولكن لابد من التذكير أننا جميعاً ينطبق علينا ( ألا هبّي بصحنك والمانحين ) فليست حياة غزة على حساب حياة الآخرين ولابد من الاستفادة من تجارب شعوب ودول مرت بحالة كالتي نمر بها اليوم إن تجربة أشقائنا التونسيين خير ما يمكن أن تستحضرها ، ففي يناير من عام 1984م كانت القيادة السياسية لحركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية متواجدة في تونس ... الذي حدث يومها أن أقدم الرئيس التونسي الحبيب بورقبه رحمه الله وهو رجل الدولة وباعث الدولة التونسية وصاحب الحنكة السياسية ولكنه من كثرة ما وردته من تقارير مفادها أن الخبز يقدم غذاء للأبقار لأن الخبز اقل تكلفة من العلف مما دعاه إلى رفع تسعيرة رغيف الخبز ..

يومها ثارت الجماهير التونسية وهشمت كل ما وجدته في طريقها من سيارات ومؤسسات وأعمدة كهرباء ومحطات وقود وفي حساب سريع كانت خسارة البلاد ملايين الدولارات ، وهنا جاء القرار الحكيم من الرئيس التونسي ، لقد خرج على الشعب التونسي بخطاب قائلا : لقد قالوا لي إن الخبز يقدم غذاء للبقر .. وقام بإقالتهم فورا معلنا ذلك ، ثم قال فلتعد الامور الى ما كانت عليه .. وفي لحظة واحدة هدأت الاوضاع وعاد التونسيون الى سابق عهدهم  ويهتفون بحياة الرئيس .

ان هذا الموقف يدفعنا ان نذكر رئيسنا صاحب الرؤية الشمولية والحنكة والدهاء السياسي والحرص على الوطن كل الوطن ... وأبناء الوطن جميعا بهذا الحدث ، ونناشده أن يتدخل شخصيا لوقف القرار البائس لان شعبنا يتطلع  لمثل هذا الموقف ، وليس بمقدور أحد أن يتخذه سواه ويبعث الامل في نفوس أبنائه الذين وقفوا في المناسبات كافة رافعين راية الشرعية الممثلة بشخصه الكريم فلا صوت يعلو فوق صوته فهو القائد الذي لا بديل عنه ... كيف لا وقد ثبت حقوقنا في المحافل الدولية كافة واعاد قضيتنا الى الصدارة رغم مؤامرات الطمس ومحاولات الالتفاف والتآمر على الشرعية والانقسام البغيض فنداء الفتحاويين اخانا وقائدنا ورئيسنا ان تتدخل وتعيد الامور الى ما كانت عليه ..

وان تضع حدا لعبث العابثين .. وسلوك الحكومة الذي انعكس سلبا على حالتنا من الزوايا كافة .. فهي حكومة تحسب على الرئاسة وتحسب على فتح وهذا ما يملي عليها ان لا تتفرد باتخاذ قرارات وتعكر صفو الساحة وتثير القسمة والنعرات وتحرج الحركة ولا يستفيد منها الا اعداؤنا .

والله يرعاكم أخانا الرئيس

 بقلم : إبراهيم أبو النجا ( أبو وائل )

 



مواضيع ذات صلة