المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-05-13 15:51:38
فقد قدميه خلال حرب 2009..

الجريح "النجار".. فقد نصف جسده ولم يفقد الحياة

خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء

يتكئ الشاب الجريح لؤي النجار "28عامًا"، على يديه، ويسير عليهما كبديل عند قدميه، اللواتي فقدهُنّ في قصف إسرائيلي، تجاه حقل زراعي بالقمح، لأقربائه، لمساعدتهم في موسم الحصاد، رغم مشقته.

ولا يُلقي "النجار" بالاً، للإصابة التي تعرض لها، ولم يفقد طعم الحياة بعده، بل زاده ذلك إصرارًا وعزيمةً، إيمانًا منع بقضاء الله وقدره، ولا أدل على ذلك، من قيامه بالأعمال المنزلية، ومساعدة ذويه بالزراعة.

وأصيب النجار ببترٍ "فوق الركبة" في قدميه، بعد تعرضه لقصف من طائرات الاحتلال، أثناء محاولته ومجموعة من جيرانه، نقل شهيدة فلسطينية، من نفس عائلته، تعرضت للقصف، خلال اجتياح بلدة خزاعة التي يقطنها عام 2008_2009.

وتعرض لفقدان الوعي في أعقاب القصف الذي تعرض له، ولم يستفِق على نفسه، سوى بعد نحو 25 يومًا تقريبًا، في المملكة العربية السعودية، حينها علم، بتعرض قدميه للبتر، وكان في عداد الشهداء، لكن كُتب له عُمرًا جديدًا.

تقبل الواقع الجديد

ولم يكُن ذلك سهلاً على نفسية "النجار" وشكل له صدمةً في البداية، جعلته لا ينطق ولا يستطيع أن يُعبر عما بداخله، لكنه صبر وتحمل وتقبل ما حدث معه، وبعد أن وصل غزة، عاد ليُمارس حياته كما السابق، دون كلل أو ملل وخجل، كما يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء".

فتزوج، ولديه خمسة أطفال أكبرهم سبع سنوات، ويقضي كافة مُتطلبات المنزل، دون الاستعانة بأحد، سوى بشكلٍ محدود أحيانًا من زوجته، وأحيانًا ببعض أقربائه؛ ويصعد "المصعد الخشبي/ السُلم"، دون أي صعوبات، في محاولة لعدم إشعار من حوله بأنه فقد شيئًا.  

كما تغلب على الجلوس في المنزل، دون توفر فرص عمل، بعد بحثه ولم يجد، إلا الخروج مع ذويه وأقربائه، ومساعدتهم في الزراعة، خاصة في مواسم الحصاد السنوية، كموسم قطف الزيتون، وحصاد القمح والشعير والعدس، الذي بدأ قبل أيام.

ويخرج "النجار" يوميًا، من منزله على دراجته النارية، التي زودها بإطارات مطاطية على الجانبين، كي يسهُل قيادتها ولا يسقط عنها، برفقة أثنين من أقربائه يحملهم على الدراجة، كي يعاونه، ويعمل معهم في الحصاد، ويوفروا له أي شيء من المُمكن أن يحتاجه.

وباشر في حصاد أرض زوجته، التي لا تبعُد عن الحدود الفاصلة مع الأراضي المحتلة، سوى 400 متر تقريبًا، بعدما أنهى الحصاد في أرضه ذويه، ويباشر من السادسة حتى الحادية عشرة صباحًا، ويعود الخامسة مساءًا حتى مغيب الشمس.

ويُخاطر بنفسه في الوصول للمنطقة الحدودية، لكنه يستغل وجود المزارعين الآخرين من حوله، الذين يبثون روح الطمأنينة في قلبه، بوجودهم، حال احتاجهم لمساعدته في الخروج من المنطقة، عند حدوث أي عملية إطلاق نار من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي.

همة عالية

ويتنقل "النجار" بهمة عالية، بين الحقول الزراعية، القريبة من الحدود، ويساعد جيرانه وأقربائه؛ بل أنه يعمل بسرعة أكثر منهم؛ وتبدوا عليه علامة الارتياح والسعادة عليه جليةً، كونه يعمل في مجال يرى أنه يُساعده في الخروج من حالة الفراغ التي يعيشها؛ "كما يقول". 

ولم تفارق الابتسامة وجهه طوال الساعات القليلة التي قضيناها معه، من منزله حتى وصل أرض أهل زوجته، وخلال التنقل بين الأراضي الزراعية، تارة على قدميه المبتورتين، وتارة أخرى على دراجته حال كانت المسافة بعيدة، وفي طريق عودته برفقة العمال.

ويقول بينما ينضح جبينه عرقًا ووجه مليء بغبار الحصاد: "فقدت قدماي لكن لم أفقد العزيمة والإرادة والإصرار، ولم اسلم للواقع، وواصلت حياتي، وأقضي كافة الحاجيات اليومية، وداخل المنزل لا أحتاج لأحد، وأتحرك على الدراجة في كل مكان، أشعر باستمتاع أثناء وجودي بين المزارعين في الحقول، وأتحرك معهم، وأساعدهم". 

ويُشيد الجيران والمزارعين بهمة "النجار" العالية، وحضوره باستمرار بينهم ومساعدتهم، وعدم شعوره بفقدان قدمه، والمشاركة في المناسبات؛ متمنيين أن تتوفر له فرصة عمل مناسبة تُعيل أسرته، كأقل واجب ومكافأة لما ضحى به.  



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورميسرةلحركةحماسفيغزةفيالذكرى30لانطلاقتها
صورمستعربونيختطفونشباناعندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صورعرضعسكريللقسامبمحافظةخانيونسفيذكرىالانطلاقة30لحركةحماس
صورشهيدانمنسراياالقدساثناادامهمةجهاديةشمالقطاعغزة

الأكثر قراءة