2017-09-19الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.507
دينار اردني4.957
يورو4.211
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.935
درهم اماراتي0.955
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-05-24 22:36:07

حمــاس، والموج العالي،

غالباً نحن أمام على ما يبدو تصعيد خليجي بنبرة حادة ومرتفعة، تقوده الإمارات ضد محور الاعتدال في قطر الذي يحاول أن يوازن في علاقاته الدبلوماسية والسياسية مع كافة الأطراف دون خسارة أحد ع حساب الآخر.

هذا التصعيد أو البروباغندا الإماراتية تهدف للإعادة قطر للحضن الخليجي وفق الرؤى المصيرية الموحدة والمشتركة، "هذا ما تؤمن به الإمارات" أو بلغة أخرى الإذعان والرضوخ أمام كل ما يجب أن يملى عليك، وأن تنفذ كل ما يجب أن يفرضه عليك مجلس إدارة العالم "أمريكا" دون استثناءات، بمعنى لفظ وعدم التعامل مع ما بقى من بقايا الإخوان المسلمين الذين تكن لهم الإمارات عداوة شديدة "غير مفهومة" إلى الآن! وإلا سيكون مصيرك العزلة .. والتي بدأتها الإمارات بما حصل اللية الماضية من اختراق لوكالة الأنباء القطرية ونسب تصريحات كاذبة للشيخ تميم، والتضحية أمام الرأي العام بمصداقية بعض الفضائيات العربية التي لن أعرج على ذكر أسمائها هنا .. وليس انتهاء بحجب الإمارات الدخول إلى الموقع الإلكتروني الجزيرة نت.

الظاهر للعيان بأن الخليج قد ضاق ذرعاً باللعب تحت الطاولة، وأصبح يلعب "عالمكشوف"، بدعم دولي يتجه نحو القضاء، وإقصاء ما يطلقون عليه بلغتهم أنه "التطرف الإسلامي" .. ويريدون فقط أن يكون الإسلام .. هو الإسلام الذي تباح فيه المحرمات كما في شوارع دبي،!

لن أتحدث عن الحصار والحروب .. وليكن الربط الزمني قريب .. ليس بدءاً بأول الخطوات الأخيرة وتدرجها منذ لحظة ممارسة عباس ساديته تجاه غزة، وإلى كل الأحداث المتدرجة والمترابطة ضد غزة التي لا زالت "تطبخ" بمقادير مجتمعة هدفها فقط تركيع أو تسليم غزة كما يطالبون.

كل ما حدث ويحدث، وسوف يحدث مستقبلاً هو فقط لأن غزة أو بالأحرى حماس في غزة تسبب إزعاجاً أشبه بضرس العقل الذي يأبى الظهور، ويأثر البقاء في مكانه مسبباً ألماً وصداعاً قاتلاً لحليف الخليج القديم الجديد في المنطقة "إسرائيل". وكله كرمال عيون شلومو ..

على حماس أن تلتقط الرسائل جيداً، ومثل ما يقال بأن "الموجة عالية" هالمرة ..  ويجب أن تعي وتدرك حماس أنها في مواجهة كيان أصبح مدعوماً من العرب قبل الغرب، وأن حقيقة الصراع الذي كان قديماً ضد "إسرائيل" وحدها قد تبدل وتغيير، حماس الآن في مواجهة الجميع والمطلوب منها هو أن تحني الرأس، وتسلم السلاح، وأن يتوقف ضرس العقل هذا عن التسبب بألم أكثر لـ "إسرائيل". حماس في غزة اليوم البحر من أمامها وكل العالم لا يقدم لها إلا الطعنات في ظهرها وليس لها إلا الله! اللهم رد كيد أعدائك إلى نحورهم.

     أحمد منصور .. صحفي من غزة



مواضيع ذات صلة