المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-06-11 07:46:33

الكرامة

اثمن ما يحمله الانسان و أعظم ما قدسته السماء هي كرامة الفرد و حرمته حتى جعلتها اشرف مكانة من اقدس مقدساتها و توعدت لكل من ينتهكها و يعتدي على حرماتها بالويل و الثبور و العذاب الاليم سواء في الدنيا أو الاخرة فالكرامة جوهر الانسانية و روح الحياة السعيدة فبها تنعم المجتمعات بكل سبل العيش الكريم و يشعر الانسان بوجوده في هذا الكون الفسيح و بذهابها يرى الفرد نفسه و كأنه في عالم التوحش و الإجرام عالم لا قيمة له فيه عالم تنتهك فيه الحرمات و تسحق فيه الكرامات و كأنها بضاعة تشترى و تباع في الاسواق فحينها يتمنى المرء لو يترك الدنيا وما فيها و يرغب بعالم الاموات عالم الاخرة و ليت أمه لم تلده لانه فقد اغلى ما يملك فقد كرامته اساس وجوده وعلى يد من يرفع شعار الحرية و احترام الحقوق و صون الكرامات يتخذون من النفاق اسلوبا لنشر التطرف و الارهاب و الطائفية المقيتة من خلال المكر و الخداع و تزييف الحقائق وكلها بدع و افتراءات ما انزلت السماء بها من سلطان و لعل الغاية من تلك الافعال و الاعمال البشعة بغية نشر ثقافة الهرج و المرج في المجتمع الاسلامي فيصبح مجتمع جاهلية مجتمع شريعة الغاب شريعة التوحش و الأجرام و انهارا من الدماء هذه هي بضاعة التيمية الدواعش الفاسدة ارباب الفكر المتخلف و العقول الفارغة كالحجارة الصماء التي لا فائدة منها فمتى سيتفيق المسلمون من سباتهم ومتى يوحدوا كلمتهم بوجه الافكار القاتلة و التنظيمات المتطرفة فالكرامة فوق كل اعتبار أيها الخوارج يا دواعش الدم و الفكر يا من استبحتم الأرواح والدماء والأعراض ومفاهيم الشرف والعزة والكبرياء فكنتم في تيه التكفير تعمهون فسبيتم النساء وقتلتم الشبان وظلمتم الأطفال وأهنتم الشيوخ فغشيتكم غلالة من الظلام حجبت عنكم خلق الإسلام الحق وسحب الضلالة التي رانت على قلوبكم فكشفت زيف وخداع وتدليس أئمتكم و شيخهم الحراني فلا تطربوا لما غنيتم و لا تفرحوا بما اسلفتم من قتل و سفك دماء و ارهاب فقد جاء الوعد الإلهي وتصدى من هو أهل للتحقيق الإسلامي والتأريخي بفكره المعتدل والوسطي ليحطم قلاع التكفير وحصون التحريف ويجعلكم في تيهان دائم بفيض بحوثه المنقذة وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري و الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول صلى الله عليه وله وسلم حتى ينطلق نورها ويستأصل الفكر التيمي من جذوره ويجعل كرامة الإسلام في العلا و كرامتكم يا مارقة في الوحل فكرامة الانسان فوق كل الاعتبار فهي اثمن ما يحمله الانسان و أعظم ما قدسته السماء

بقلم احمد الخالدي



مواضيع ذات صلة