2019-07-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-06-20 21:02:15

حديث : حدث ويحدث وسيحدث

لو أن سائلاً سأل: هل يتحدث الفلسطينيون ؟ وفي ماذا؟ وعن ماذا؟ لوجد الجواب السريع: استغفر ربك يا رجل .. الفلسطينيون الوحيدون الذين لا توجه لهم هذه الأسئلة.. فالطفل والشاب والشيخ والطفلة والشابة والعجوز أي أن الكل الفلسطيني لديه ما يدلي به وما يشغل به عقله وتفكيره.

لا يمكن أن نغوص في الهموم كافة أو محاور الحديث كافة، ولكن سأكتفي بتناول محورٍ أوهم ويتمثل في:

-           كنت في جلسة فيها ألوان الطيف السياسي الفلسطيني ودار حديث عنوانه: الحصار ومضار الحصار وأشكال الحصار وخاصة حركة الخروج والعودة عبر المعابر، فالكل أدلى بدلوه ، وما كنت يوماً فضولياً ولم أقحم نفسي في المجادلة ولكن أمام إلحاح الزملاء تناولت الحديث على مضض قائلاً : شريطة ان لا يشكل حديثي حساسية لأحد أو أن يصاب بمغص باطني.

قالوا: إمضِ .. أمسكت بطرف الحديث متسائلاً: ألم يكن لكم مطار أيها الفلسطينيون؟ ألم يكن الواحد منّا معفى من الحديث عن ذلك؟ ألم يكن مطارنا يوصلنا إلى العالم كله سواءً مباشرة أو عبر محطات ثانية ؟

لم أكن أنتهي حتى ثارت ثائرة شخص نصب من نفسه قائداً كبيراً وقال: هل تعلم أن ثمن إقامة المطار هو التنازل عن حيفا، وعكا ، ويافا ، ........ أي عن كل فلسطين وعن حق العودة وعن ........ الخ؟

قلت من أجل ذلك دمّر المطار أو تسببنا في تدميره.. وحتى لا يزايد علينا أحد بالقول: إن إسرائيل ليست بحاجة إلى مبرر.. فنحن الذين نقول ذلك، ولكن للمطار اتفاقية تحميه وكان علينا أن نكون حريصين حتى لا يجد الصهاينة مبرراً ساقوه أمام دول العالم حيث صوروه ليس مطاراً بل منصة إطلاق صواريخ عبر وسائط التصوير الدقيقة.

ولكم أن تتخيلوا.. ما صدى ذلك وضرره علينا..

وعودة إلى الوطني الكبير الحريص صاحب فلسفة التفريط بالحقوق الثابتة وبالوطن كله ... بعد أن أنهى حديثه سألته وسأله بعض الحاضرين: إذا كان الأمر كذلك فها هو المطار قد دمر ... فهل عادت حيفا وعكا وتحققت بقية الحقوق غير القابلة للتصرف؟ ..

ومما يحزننا أن من يدعون الثقافة والوطنية تنقصهم الثقافة والفهم والغيرة الوطنية، وينقادون لحسابات ضيقة أضيق من سَم الخِياط ، ويجيدون الحديث عن آلام وهموم وأوجاع الشعب .

ونعود للحديث عن عنوان المقالة ... الحديث ... هل سيتحقق الحديث بأن نرى مطاراً وميناءً؟ لأننا الوحيدون في العالم بلا مطار ... والوحيدون في العالم الذين نطل على بحر وليس لنا ميناء.

أليس ذلك محزناً ؟

أشفق على شعبنا من تعاسة بعض من حسبوا عليه قيادات ..

أ . إبراهيم أبو النجا ( أبو وائل )



مواضيع ذات صلة