2018-12-17الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس9
رام الله8
نابلس10
جنين10
الخليل8
غزة12
رفح12
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-06-30 11:40:25

الطريق إلى الدويلات الصغيرة يبدأ من غزة

المراقب للوضع الفلسطيني وما حدث من تطورات دراماتيكية خلال السنوات الأخيرة العجاف على الشعب الفلسطيني يدرك تماما بخط السيناريو الذي لازال مستمر حتى  خروج الدويلة الصغيرة  " غزة"

حقل تجارب

ما حدث في قطاع غزة منذ نشوء اكثر من حرب ضروس عليها والمناكفات السياسية التي تتبع هذه الحروب وتداعيات الازمة السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين  او مع الفلسطينيين ببعضهم البعض وانتهاء بداية اللعبة بالانقسام السياسي عام2007 وظهور التيار الاسلامي في المنطقة وخوضهم حكم على مربع التجارب "غزة".

بغض النظر فشلوا ام نجحوا لكن المؤكد في هذه الحالة انهم اندمجوا في اللعبة السياسية وانجروا الى ما يراد لهم ان يفعلوه،  حماس هذا التيار الإسلامي صاحب الامتداد الاخواني لازال لاعبا أساسيا في تجسيد الرؤية القادمة الى غزة بدأت من انقلاب او ما يسميه البعض الحسم العسكري وهناك من يذهب الى ابعد من ذلك " تسليم قطاع غزة ليصبح النموذج المطبق".

التضييق على قطاع غزة من حصار داخلي وخارجي، والدور الذي لعبته حركة حماس في تصعيد الأوضاع ،وجرف حياة المواطنين من المطالبة والدفاع عن " القدس والأسرى واللاجئين ....  وفلسطين" إلى مستنقع الاكتفاء بضرورة تلبية الاحتياجات الضرورية لهم من كهرباء وغاز وماء ومعابر كل ذلك يساهم بشكل مخيف وغريب على القبول باي حل قادم حتى لو على حساب القضايا الوطنية.

جَزِء المُجَزأ هذه سياسة إسرائيل، ومن يرون برؤيتها حتى يستقر الوضع وحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية على لسان قادة اسرائيل انهم لم ينعموا بهدوء مثل هذه السنوات، خاصة من جوار حدود قطاع غزة ،و لم تَخفِ حركة حماس " حكومة الامر الواقع " انها ايضا لا ترغب بالتصعيد وهي قادرة على حفظ الأمن على الحدود لكن السؤال حفظ أمن من ولمن؟

برسم هذا السؤال وكأنهم يقولون قادرين على الاحتفاظ بهذا الجزء المسمى "غزة" ، والسيطرة عليه وعلى مخاوف اسرائيل منه.

الدحلان يا دحلان، هذا الرجل الذي يحمل من الذكاء ما يكفي للخروج في عز الأزمات وكأنه المنقذ الوحيد لو حدث شجار بين عائلتين في الصين لظهر دحلان في الصورة وقالوا" اصبعه مر من هنا" ، هو أيضا لا يخرج عن دائرة اللعبة المستمرة في قطاع غزة، بعد محاصرة طموحه الجارف في رام الله لم يتبق له الا العودة لبيته الأصلي غزة، حتى لو تعاون مع الشيطان الذي كان يريد ان " يرقصه خمسة بلدي على حسب تعبيره " تتلاقى المصالح  وتخرج الى وضح النهار مبادرة لازال خلافا نصوصيا عليها بين التيار الدحلاني والتيار الحمساوي، والفصائل الأخرى إما متفرجة او انها ربما تتلاقى مع المصالح ذاتها خاصة بعد إجراء السلطة الأخير والتضييق على موظفيها والخصومات التي لامست الجميع دون تمييز.

المواطنين في قطاع غزة يطلق عليهم " الشعب آخر من يعلم " لكن لديهم ميزة " أول من يجرب عليهم " وهم متلَقون للمبادرات ويبحثون عن من يخلصهم دون أزمات جديدة وتصعيد آخر لا تحمد عقباه فلا تُحَمِلوهم ما لا يمكن أن يتحمله أحد ثلاثة حروب وربما الرابعة في الطريق مرت عليهم كأنها دهر من الأوجاع والآلام وتحطيم الآمال.

المؤشرات كلها والخطوات على أرض الواقع والتصريحات تلامس حقيقة واحدة بان دويلة غزة قادمة... قادمة  شئنا أم أبينا فلا يعقل كل ما مر من سيناريوهات وانهاك الشعب الفلسطيني تذهب سدى سيفرض عليهم برضاهم وفي مقدمتها شعار واحد " سنريحكم اقتصاديا، وسننعشكم ماديا، وسنجعل لكم التنقل هو عنوان  الحرية الحديثة.

في المقال القادم سيكون الحديث عن دور السلطة وماذا يمكن أن يحدث لمناطق الضفة الغربية؟".

بقلم/ سالي عابد



مواضيع ذات صلة