المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-07-22 15:33:37

انتفاضة القدس أسبابها ومآلاتها المستقبلية

 ان ما جرى ويجري منذ عملية القدس البطولية للجبارين الثلاثة أبناء أم الفحم سواء في القدس أو في كل ارجاء فلسطين المحتلة وخارجها , هو تواصل واستمرار لعملية المواجهة المستمرة مع الاحتلال الاسرائيلي منذ ما يزيد عن مائة عام بعد اصدار وعد بلفور المشؤوم في العام 1917, وموجة جديدة من موجات الانتفاضة المتجددة منذ الانتفاضة الاولى في ديسمبر من عام 1987 وهي مواجهة مفتوحة مع المحتل الذي اغتصب الارض الفلسطينية بمساندة مباشرة من الامبريالية العالمية وبتواطئ أو تقاعس من المجتمع الدولي في العام 1948.

 ان المعركة المفتوحة مع الكيان الغاصب ليست معركة على بوابات اليكترونية أو حاجز هنا أو هناك أو غيرها من القضايا الجزئية, بل هي معركة علي السيادة على هذه الأرض ما تحتها وما فوقها ونتيجة طبيعية لجرائم الاحتلال التي تدفع الشبان في مقتبل العمر لتنفيذ عمليات استشهادية مثل عملية القدس أو مستوطنة حلميش قرب رامالله, هذه الجرائم ابتداء من جريمة الاحتلال والاستيطان وجرائم متنوعة يوميا مثل جريمة اغلاق الاقصي وجرائم القتل اليومية, فلذلك على الكل الوطني الفلسطيني الوطني والاسلامي أن يدرك أن الصراع مع الاحتلال الصهيوني وحلفائه لم تنتهي ولن ينهيه التوقيع على اتفاقيات سياسية تصفوية أو تهدئة مع الاحتلال وكل هذه الاتفاقيات والتفاهمات مؤقتة وأما المستمر والثابت فهو الصراع والكفاح بكل اشكاله وعلى راسها المقامة المسلحة مع هذا الغاصب المحتل حتى طرده عن فلسطين وتحقيق السيادة الكاملة على طريق بناء دولة العدل والمساواة والديمقراطية على  كامل الارض الفلسطينة أو ما نسميه فلسطين التاريخية, يعيش فيها جميع المواطنين بمساواة كاملة دون تمييز سواء على أساس الجنس أوالدين أوالعرق أو أي شكل من أشكال العنصرية وبحرية تامة متمتعا بكامل الحقوق التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية وعلي رأسها اعلان حقوق الانسان والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  وكل المواثيق الدولية والاقليمية المتعلقة بهذا الشأن.

 ان تجدد واستمرار المواجهة في هذه الايام ابتداءا من القدس ومرورا بالضفة الفلسطينية وقطاع غزة المحاصر هو امتداد طبيعي للصراع التاريخي المتجدد على أرض فلسطين منذ أكثر من مائة عام ومن يعتقد أو يفكر بغير ذلك فهو اما واهم أو متخاذل أو متواطئ ومتعاون مع الاحتلال وأسياده في الامبريالية العالمية وعلى رأسهم  امبراطورية الشر في  الولايات المتحدة الامريكية . لكل ذلك ونتيجة قرائتنا الدقيقة لكل ما يجري في المنطقة والعالم يحتم  على الفلسطينيين أن يتفقوا علي استراتيجية سياسية وطنية واحدة موحدة من أجل مواجهة هذا الاحتلال الغاصب وكل المخططات والمؤامرات الهادفة الى تصفية قضيتنا الفلسطينية  والتي حيكت وتحاك في دوائر الاستخبارات الدولية والاقليمية في ظل حالة الانقسام والتشرذم التي يعيشها الفلسطينيون وفي ظل قيود اتفاقيات أوسلو وافرازاتها المشؤومة .

 ان هذه الاستراتيجية لكي تتحقق وتتكلل بالنجاح يجب أن يسبقها انهاء الانقسام وتحقيق الوحدة على مختلف المستويات والاتفاق على التحرر من اتفاقيات أوسلو وافرازاتها واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اساس الشراكة الحقيقية في القرار والمصير و على قاعدة مشاركة جميع مكونات المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات , في كل هيئاتها بدءا بالمجلس الوطني الفلسطيني مروارا بالمجلس المركزي واللجنة التنفيذية للمنظمة وكل الاتحادات والمنظمات الشعبية القطاعية, لتكون قادرة على تمثيل الشعب الفلسطيني وممثلا شرعيا ووحيدا له وقادرة على مواجهة الاحتلال ومخططاته والانتصار عليه وتحرير الارض الفلسطينية المغتصبة من رجس الاحتلال.  وكذلك أوسع دعم واسناد شعبي دولي وعربي وفلسطيني  في كافة الميادين والساحات في كل الدول العربية وفي كل أنحاء العالم ووقف التطبيع وقطع العلاقات مع الاحتلال وفرض العقوبات الدولية والمقاطعة نتيجة جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

  ان استمرار هذه المواجهة وتصعيدها لا بد أن يكون خيار الشعب الفلسطيني  الوحيد للتخلص من رجس هذا الاحتلال الغاصب, فلذلك علي القوى والاحزاب والمنظمات وكل مكونات الشعب الفلسطيني الموحدة في اطار منظمة التحرير الفلسطينية بعد اعادة تشكيلها وتفعيلها, أن تعمل جاهدة على دعم هذه الموجة الانتفاضية بكل الامكانيات الضرورية لاستمرارها وتشكيل قيادة واحدة موحدة تكون قادرة على قيادة هذا الفعل الشعبي المميز والشامل وتشكيل حاضنة جماهيرية لكل المناضلين من أبناء شعبنا سواء في المواجهة المباشرة مع الاحتلال علي كل نقاط التماس والاحتكالك مع الجنود والمستوطنين أو بالعمليات الفردية والجماعية العفوية والمنظمة ضد قطعان المستوطين وجنود الاحتلال في كافة الاراضي المحتلة وتكبيد العدو الخسائر على مختلف الاصعدة ليدرك بأن مشروعه في احتلال فلسطين خاسرا وعليه أن يرحل كما رحل غيره من الاحتلالات  في أكثر من بلد بفعل مقاومة شعوب هذه الدول  وهذا هو الدرس الاهم والأبرز الذي تعلمناه من تجارب الشعوب المناضلة في كل أنحاء العالم  سواء في منطقنا أو على مستوى الكرة الارضية.

بقلم/ ناصر الكفارنة



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورعالقونيطالبونبفتحمعبررفحخلالوقفةأمامبوابته
صورميناغزة
صورالحياةاليوميةفيغزة
صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية

الأكثر قراءة