المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.487
دينار اردني4.929
يورو4.114
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.93
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » منوعات
2017-08-12 06:59:55

أطفال غزّة "يهربون" من إسرائيل إلى الفضاء

قيس قاسم

من بوابة ولع بعض أطفال غزّة بعلم الفلك وحبهم لاكتشاف أسرار الفضاء الخارجي، يدخل الوثائقي التلفزيوني "غزة الهروب العظيم" إلى المدينة تاركاً ما اعتاد الصحافيون نقله عن الحياة فيها وتسجيل يوميات حصارها وخرابها. إضافة إلى هامش صغير يكشف رغبة أهلها في البحث عن السلام- بعد تعذّر تحقّقه على الأرض- في السماء البعيدة بين النجوم والكواكب، التي يصر أطفال منها على رصدها بتلسكوبات يدوية من صنعهم. رؤية السماء الأخرى غير تلك المليئة بالطائرات الحربية الإسرائيلية. حلم يستحق المضي فيه وتحقيقه بأبسط الأدوات، كالتي يصنع منها الصبي محمد طيب تلسكوبه الشخصي، فيقول: "أصنع تلسكوبي من ورق المقوى وبعض العدسات البسيطة لصعوبة توافر الجيدة منها في أسواق غزة بسبب الحصار المفروض عليها، لكنها في النهاية تتيح لي رؤية الفضاء الخارجي وتقرب لي صورة القمر، الذي أحلم بالسفر إليه كرائد فضاء".

يحلم محمد بالسفر إلى الخارج والعمل في وكالة "ناسا" العالمية وأن يكون اسماً مهماً بين أسماء رواد الفضاء في العالم. يستعرض وثائقي قناة "آرتي" حالة المدينة منذ محاصرتها عام 2007 وارتفاع نسبة البطالة بين شبابها ما يدفع الكثير منهم للبحث عن فرص عمل خارجها، على عكس البروفسور سليمان بركة الذي ترك عمله في وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" وعاد إلى غزة ليُعَلِّم أطفالها وينقل لهم جوانب من تجربته الغنية.

من خلال علاقاته الجيدة مع المؤسسات العلمية الأميركية والأوروبية، استطاع توفير تلسكوبات "حقيقية" تمنح عشّاق الفضاء الفلسطينيين فرصة رؤية الكواكب والمجرّات البعيدة بوضوح. لهذا تنظم مدار غزة منذ سنوات زيارات إلى موقع التلسكوبات، حيث يستمع التلاميذ إلى شروحات البروفسور، التي تتعدى في الغالب الجانب الاختصاصي إلى جوانب أخرى فلسفية وفكرية تشجعهم على طرح الأسئلة وعدم الركون إلى المسلمات والثوابت. يخبرهم أيضاً كيف أنّ رؤية الكواكب البعيدة تنسيه همومه ومتاعب العيش في مدينة محاصرة ومعرضة في كل لحظة للقصف: "حتى وأنا في هذا العمر أصرّ على مراقبة القمر والمجرات والعوالم الغامضة البعيدة ما يولد عندي إحساساً رائعاً يُنسيني أحزاني ويُعيدني إلى طفولتي".

ميرا (11 سنة) مولعة بالفضاء، وعلى رغم صغر سنها، عايشت الحروب التي دمرت مدينتها وتعتبر الأخيرة أشدها قساوة ووحشية، ومع ذلك تحرص على أخذ إخوتها الأصغر منها في "رحلاتها الفضائية". وبغية إزالة التباس محتمل أثارته التسمية عند معدي البرنامج، توضح ميرا لهم الأمر بالقول: "يعاني إخوتي من آلام نفسية وأعراض ما بعد الصدمة. الأطباء النفسانيون قلة في غزة لهذا اخترت أن أروّح عنهم بعض الشيء بالذهاب معهم إلى الفضاء الخارجي، بعيداً من مشاهد الخراب التي تذكرنا بواقع قاسٍ". تحرص ميرا على زيارة نوادي الفضاء الصغيرة والقليلة في المدينة، وأخيراً قدمت طلب الانضمام إلى نادي "سفراء المريخ" وقُبلت بعد مقابلة أقنعت المشرفين على المشروع بجديتها وحبها لعلم الفلك.

ثم يذهب البرنامج إلى خان يونس بصحبة البروفسور بركة، وهناك يصدمهم بحديثه عن تجربته الشخصية وفقدان ابنه إبراهيم في إحدى الغارات الإسرائيلية وتهديم بيوت أهله وجيرانه ومحاصرة سكانها: "غزة سجن كبير، لكنّ السماء فوقها حرة. عيوننا لا أحد يقدر منعها من النظر إلى السماء ولا أحد يقدر على سجن ما تراه".

بيسان ووالدها يحبان التطلع إلى الفضاء والاقتراب أكثر من الكواكب. ولكن نظراً إلى شح الإمكانات، هما يصعدان إلى سطح المنزل ويراقبان بأعينهما النجوم ليلاً. وعبر كراريس بسيطة يدونان مشاهداتهما ويحرصان على التثبت من صحتها. يصدف تسجيل مقابلتهما مع حلول عيد الفطر ولحظة ظهور الهلال كانت مناسبة ليشرح الأب جوانب من الموروث العلمي الإسلامي وعلاقة سكان المنطقة بالنجوم والاستعانة بها كدليل في رحلاتهم وتنقلاتهم. قالت الشابة أثناء العشاء للصحافيين وهي تشير بيدها إلى مخيم قريب: "لو سألتم أي طفل فيه؛ ماذا تريد أن ترى في السماء فسيكون رده على الأرجح بأنه يريد رؤية القمر والنجوم المتلألئة بدلاً من طائرات الأباتشي الجالبة لهم الموت والخراب". عن صحيفة "الحياة" اللندنية



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة
صورموسمحصادالزيتونفيقطاعغزة
صوروقفةاحتجاجيةبغزةضداغلاقالاحتلالللمكاتبالصحفيةبالضفة
صورالطالبةالشريفالأولىفيمسابقةتحديالقراةالعربي

الأكثر قراءة