المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-09-02 13:30:48
بعد بدء التطبيق على الأرض..

بعد عقد من الزمن.. المصالحة المُجتمعة تتخطى الأشواك بالعفو

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

بعد نحو أحد عشر عامًا، على الانقسام البغيض، الذي ضرب الساحة الفلسطينية بكل مكوناتها، بدأت عجلة المُصالحة المجتمعية بالدوران، قافزة الأشواك الطبيعية والاصطناعية، التي وضعت أمامها، وعرقلة تطبيقها، كأحد أبرز وأهم الملفات، التي تدفع نحو المُصالحة الوطنية الشاملة.

وقُتل 322 فلسطينيًا منهم 236 في قطاع غزة و86 في الضفة الغربية "كحصيلة شبه نهائية حينها للأحداث الداخلية" أصدرتها مراكز حقوقية، تلك الأحداث التي وقعت بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية والجناح العسكري لحركة حماس، أدت لسيطرة الأخير على القطاع بالكامل، ما عمق حدة الأزمة بين سلطتين قامتا، إحداهما في الضفة الغربية تتمثل في فتح، وأخرى بغزة تتمثل بحماس.

وزادت الهوة بين الضفة وغزة، ودفعت الأخيرة ضريبة كبيرة لتلك الأحداث، خاصة بعد الحصار الخناق المتواصل، والحروب الإسرائيلية الثلاث على غزة، تمثلت تلك الضريبة، في خسائر في كافة مناحي الحياة، وتدهور في الحالة المعيشية للسكان.

وعُقدت كثير من جلسات المصالحة الوطنية، داخل قطاع غزة وخارجه، في دول وبلدان عربية وإقليمية، جُلها كُتب له الفشل، وكان لملف المُصالحة المُجتمعية، سبب مهم من عوامل الفشل، لصعوبة تخطيه، كونه المُعضلة وضحاياه كانوا وقودًا للأحداث الدامية.

في نهاية المطاف، بدأ قطار هذا الملف بالتحرك، بعد التفاهمات التي تمت برعاية مصرية وتمويل إماراتي، بين التيار الإصلاحي لحركة فتح، الذي يقوده النائب محمد دحلان، وحركة حماس التي ما تزال تسيطر على قطاع غزة، في ظل أزمة سياسية حادة، جعلت السلطة تبرر اتخاذها إجراءات صارمة بحق موظفيها في القطاع، وقطاعات حيوية كالصحة والتعليم.

المُصالحة هدف نبيل

أحمد أبو حرب أحد ضحايا أحداث الانقسام من الجناح العسكري لحركة حماس، بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة، والذي قُتل في التاسع والعشرين من ديسمبر/كانون أول عام 2008، بادرت كأول عائلات ضحايا الانقسام، بالسماح للتدخلات الفصائلية والعشائرية بالنجاح والقبول بالدية المُحمدية، لدفع عجلة المُصالحة المُجتمعية.

وأكد فؤاد أبو حرب والد "أحمد"، الذي أجهش بالبُكاء في حضرة الوجهاء والفصائل وشخصيات حكومية، لحظة توقيعه على ورقة القبول بالعفو والصفح عن القاتل لنجله، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "بهذه الوحدة تقوى شوكة شعبنا، وتُضمد جراحه، وتصوب بوصلته، نحو تحرير أرضه، وتتكاثف جهود ليُغاظ عدونا، بوحدتنا ويخيب مسعاه، الذي لا طالما أردنا مُتفرقين مُتشتتين".

ويُشدد أبو حرب على أن دماء أبنائنا وأبناء شعبنا غالية، ولا يجوز أن تُهدر إلا في معركة مع الاحتلال الإسرائيلي المُحتل الغاصب لأرضه، وعدونا انتعش عندما شاهد هذه الدماء الزكية تُراق في غير موضعها، وتُسفك في اقتتال داخلي.

ولفت إلى أنه جاء يوم التسامح والغفران والمصالحة المُجتمعة، ووضع ثارات الجاهلية جانبًا؛ تحقيقًا لوحدة صفنا وأهدافنا الوطنية؛ مؤكدًا أنهم سيتعالوا على جراحهم طمعًا في الأجر والثواب، عملًا بالآية القرآنية " وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ".

ونوه أبو حرب، إلى أن المصالحة الفلسطينية الفلسطينية هدفٌ نبيل، يلم شمل شعبنا ويوحد كلمته، ويضّمد جراحه؛ مُضيفًا : "لا بد في هذا الوقت أن نشكر أبناء الفصيلان الكبيران فتح وحماس، اللذان يحثان الخطى نحو المُصالحة والوحدة بينهما وكافة مكونات شعبنا.

وحث على استكمال مشروع المصالحة المُجتمعية، وإعطاء كل ذي حق حقه، "كفى شعبنا جراحه النازفة، بفعل الاحتلال والحصار"؛ شاكرًا كافة الفصائل التي أزرتهم في محنتهم ووقفت جانبهم، وسعت لتضّمِيد جراحهم، وأعادت الوحدة لشعبنا.

مُستقبل جديد

من جانبه، قال رئيس لجنة المُصالحة المُجتمعية في محافظة رفح، صلاح أبو ختله، : " هي لحظات عز فارقة تلك التي يُصنع فيها تاريخ المُصالحة المُجتمعية، وتُنبذ الفُرقة، ويُصنع مُستقبل جديد، تلك التي تؤسس لمُستقبل قادم نعتز ونفتخر به، ولوحدة وطنية راسخة، نعتز بها ونُعيد أمجاد الكفاح الفلسطيني".

وشدد أبو ختله، : "سننبذ الفُرقة والانقسام، ونؤسس لغد جديد؛ سنصنع الروح الكفاحية التي ستؤسس لأعمال المشروع الوطني الفلسطيني، ولطريقة الوحدة الفلسطينية، أمال الشهداء والأسرى والجرحى؛ من بيوت ضحايا الأحداث نطوي صفحة الماضي وتُسجل تلك العائلات للتاريخ أن طريق المُصالحة بدأ من داخلها، رغم ألامها وجراحها"؛ شاكرًا كل من ساهم في العمل لأجل إنجاز هذا الملف الكبير والمُهم."

بداية مُبشرة

بدوره، شدد رئيس مجلس أمناء اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل"، النائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي ماجد أبو شمالة، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، على أن المُصالحة الحقيقية، هي التي تحدث اليوم بين أولياء الدم، الذين فقدوا أبناؤهم، خلال الأحداث الدامية عام 2007، وما سبقها من أحداث دامية.

وقال النائب أبو شمالة : "ما حدث من إنهاء لملفات بعض ضحايا الأحداث، هو باكورة عمل مُرحب به، الكُل شارك به وسعيد لبدايته، ويأمل بأن يتواصل حتى تعود اللحمة الوطنية، ونعود بعيدًا عن الخلافات بكل أشكالها وألوانها"؛ مُعبرًا عن أمله لهذه أن تستمر، وصولاً لمرحلة يُنهي خلالها كل ما حدث من أحداث مأساوية داخل قطاع غزة.

من جانبه، قال عضو لجنة "تكافل" النائب عن حركة فتح برفح، أشرف جمعة، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "قطار المُصالحة المُجتمعية بدأ بالانطلاق، وهي بداية مُبشرة، نُثمن فيها كُل الجهود المشكورة التي بُذلت، خاصة من عوائل ضحايا الأحداث، الذين أرادوا أن يقدموا مثلاَ في هذا الأمر، كما قدموه في التضحية من أجل فلسطين".

ولفت، النائب جُمعة، إلى أنهم تلمسوا الإيجابية الكبيرة لدى عائلات الضحايا، في التعاطي مع لجنة المُصالحة المُجتمعية؛ قائلاً : "رغم أن هناك بعض المعوقات، من تحريض غير مُبرر، نقول للجميع إصلاح ذات البين من أفضل الأعمال، التي تضمن مُجتمع قوي مُتماسك، يوصلنا لتحرير أرضنا، ويُعيد القضية لحُضننا".

وشكر والمخاتير ووجهاء الشعب الفلسطيني، وكل من ساعد لإتمام ملف بعض الحالات؛ مُضيفًا: "نأمل أن يكون هناك بشائر خير، خاصة في ظل الأجواء الطيبة، بعد الإفراج عن المعتقلين وحل مشاكل أهالي الشهداء، والتوجه نحو حالة مشاكل الجرحى والممتلكات العامة والخاصة"؛ مؤكدًا أن لجنة المُصالحة المُجتمعية ستشهد في الأيام القادمة تطورًا في هذا المجال.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورعالقونيطالبونبفتحمعبررفحخلالوقفةأمامبوابته
صورميناغزة
صورالحياةاليوميةفيغزة
صورجلساتالحوارالفلسطينيفيالقاهرةبإشرافالمخابراتالمصرية

الأكثر قراءة