2017-10-23الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.489
دينار اردني4.932
يورو4.103
جنيه مصري0.198
ريال سعودي0.931
درهم اماراتي0.95
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-09-07 15:51:32
أصيب به قبل عامين ونصف..

"عبد الله".. يقوى على "السرطان" ويعود للكرة بقدم واحدة!

خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء

عاد الطفل عبد الله مخيمر "11عامًا"، للعب كرة القدم، الهواية المُفضلة لديه، بعد عامين من تركها، قسرًا، بفعل مرض السرطان، الذي تغلغل في قدمه اليُمنى، ما تسبب في بتر جزءً منها.

استبدل الأطباء الجزء الذي بُتر في قدمه "بطرف صناعي"، ليُعينه على المشي وممارسة حياته اليومية بشكلٍ شبه طبيعي، فيما يساند قدمه "عكازين" لمساعدته في السير، حتى لا يسقط.

ويحاول "عبد الله" الذي يعيش مع ست أشقاء في أسرته اللاجئة في مخيم خان يونس للاجئين، أن يعود ليُمارس حياته الطبيعة، دون الاستسلام للمرض، الذي أنهك جسده النحيف، وألا يبقى حبيس جُدرانٍ أربعة.

وما إن عاد ليُمارس حياته، يحرص على الذهاب مسافة تزيد عن كيلومتر مشيًا، مع أشقائه وأصدقائه، لأحد ملاعب كرة القدم المُعشبة، ليُشاهد اللعب، ويحاول ممارسة هوايته المُفضلة، التي يمارسها بعض الأحيان بين زقاق المخيم الضيقة.

تحدي المرض

وبرشاقة وخفة عالية يُثبت عكازيه في التراب، ويركل الكرة تارة بقدمه المُصابة، وأخرى بالقدم السلمية، كما يحاول أن يركض في اللعب، وألا يقف مكانه، ينتظر الكرة، حتى لا يشعر بالعجز؛ ويُظهر بشكلٍ جيد وواضح مهارته وحُبه للكرة، التي يقتني واحدةً منها في منزله، وترافقه عند خروجه للعب.

وتحرص أسرة "عبد الله" التي كابدت كثيرًا على مدار العامين ونصف، أن توفر له كُل شيء، وتُساعده في استكمال علاجه، المتمثل في بعض الأدوية، والمُراجعات الدورية، لدى الأطباء في مستشفيات الاحتلال، والتدليك الطبيعي لدى مؤسسة مُختصة في خان يونس.

ويُعاني من عدم الراحة والتأقلم مع الطرف الجديد في بعض الأحيان، الذي يحتاج لفترة علاج طبيعي "تدليك" كي لا يؤلمه، كما أنه يحتاج للتغيير بناءً على نمو القدم كل عام تقريبًا؛ هذا ما جعله والده يُناشد الجهات المُختصة بتوفير طرف مُلائم أكثر، مع شُكره وتقديره لمن ساعدوه في توفير الحالي.

كما أن "عبد الله" الذي يدرس في الصف السادس الابتدائي، لم يترك للمرض فرصةً للتأثير على مستواه الدراسي، فحافظ على مُعدله، الذي لم يقل عن "93%"، سوى سنةً واحدة، عندما كان لا يستطع الدوام في المدرسة، وغيبها المرض على أسرة المستشفيات.

يأمل طفل المُخيم، الذي يهوى كرة القدم، ويجدها مُتنفسًا وحيدًا له، أن يجد من يقف معه في استكمال علاجه، ويشفى شفاءً تامًا، ويتوفر له طرف أفضل، يُعينه على المشي لمدرسته ولعب الكرة، ومن يتبنى موهبته الكروية ويُنميها، ولا يتركه ييأس.

اكتشاف المرض

 سعد مخيمر والد الطفل، يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "قبل عامين ونصف تقريبًا، تفاجئنا، بأن عبد الله (يهوي) على قدميه، فتوجهت به للمستشفى، وقاموا بصورة أشعة سينية مقطعية، تبين حسب قول الأطباء (شعِر) بسيط، فتقرر تركيب الجبس، والمراجعة بعد أسبوع".

ويضيف مخيمر : "وعُدنا ولم يتحسن شيء، وفي الأسبوع الثاني، اكتشفنا وجود ورم، واعتبره الأطباء التهاب، حتى رؤساء الأقسام في المستشفى، قالوا له نفس الشيء، وادخل المستشفى مُدة عشرون يومًا، وهو يتلقى الأدوية، التي لم تُسمن ولا تُغني من جوع، سوى التخفيف من حجمه بقليل فقط".

في تلك الفترة، جال في داخل أسرة "عبد الله" خاصة والده هواجس كثيرة، منها الخشية من أن يكون ورم لمرض خبيث، وهذا ما تبين فعليًا، بعد أن منح الطبيب سيد أبو حمرة ورقة "نموذج رقم 1"، الذي يحصل بناءً عليه المريض على تحويله طبية للسفر، للعلاج خارج مستشفيات غزة، كما يتحدث والده.

وتم تحويله لمستشفى "المقاصد" في القدس المُحتلة، وتكفلت أسرته بالتكاليف، خاصة المواصلات الباهظة في الذهاب والإياب؛ وعند عملية الفحص تبين وجود ورم "سرطان/rCance"؛ وتقرر علاجه على مرحلتين لمدة عام، الأولى لمدة ستة أشهر، عبر جرعات "كيميائي" لمحاولة السيطرة على الورم، والثانية إجراء عملية له، وفق والده. 

يوضح مخيمر، أنه نجله "عبد الله" الذي رافقته جدته، بعد أن رفض الاحتلال أن يرفقه والديه، بحُجة المنع الأمني، إلى أن نجله تحول لمستشفى "المُطّلع"، وكان قرار الأطباء بتر قدمه، لاستئصال المرض، الذي تغلل في العظم والأوردة؛ فتولت الأسرة عندهم، لكن كان الخيار المُر، فقاموا بذلك.

رحلة علاج مريرة

بعد تلك العملية، عاد "عبد الله" لغزة، وبقي يعود كل أسبوعين لتلقي جرعات العلاج "الكيميائي" في مُستشفى "المُطلع"، حتى توفر لديه طرف عبر مؤسسة النور، بعد أن سافر بدون والديه، لتركيب الطرف في "سلوفينيا" إحدى دول أوروبا الوسطى، وعاد بطّرف، منح جسده الحياة، وأعانه على المشي والنزول والخروج من المنزل.

والد الطفل، بعدما تنهد قليلاً، وهو يسرد تفاصل قصة نجله، يقول : "أذهب للعلاج الطبيعي حتى اليوم لقدمه لدى إحدى المؤسسات بخان يونس، كما أنه يتلقى بعض العلاجات، وما بين فينة وأخرى يعود للمراجعة في مُستشفيات الداخل، فالمعاناة لم تنتهي بعد".

وأكثر ما يُسعد والد "عبد الله"، هو تمكن نجله من العودة للدراسة، والخروج مع أصدقائه، والعودة للعب كرة القدم المُفضلة لديه، في زقاق المخيم الضيق، أو لملاعب كروية مجاورة لمنزلهم، ما جعله يمتلك همةً أعلى من التي يمتلكها، رغم قسوة المرض، ومرارة العلاج، الذي لا يقوى أي جسد على تحمُله.

ويأمل مخيمر لنجله شفاءً تامًا، ويعود لحياته الطبيعية، ومن يُعيله على تكاليف علاجه الباهظة؛ ويتمنى أن يجد من يحتضنه في موهبته، خاصة أنه من متابعي ومُحبي فريق "برشلونة الأسباني"، خاصة اللعب "ليونيل مسي".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورفلسطينيونيتجولونفيصحراالبحرالميتشرقبيتلحم
صورأبومازناثنالقاالملكالأردنيعبداللهالثانيفيعمان
صورولادةتوأمسياميفيمستشفىالشفابغزة
صورالحمداللهيزورالمواطنةنسرينعودةويهنئهابنجاحزراعةالرئة

الأكثر قراءة