2017-12-12الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-09-07 16:22:29
التطهير العرقي مستمر..

هجمة استيطانية شرسة.. معركة الوجود الفلسطيني بالقدس تتواصل

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء

تواصل حكومة الإحتلال مخططاتها الاستيطانية والتهويدية بمدينة القدس المحتلة، وطرد سكانها وإحلال المستوطنين محلهم بطريقة ممنهجة، متحدية كافة القرارات الدولية التي تطالب بوقف الاستيطان وعدم طرد المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم.

وقبل أيام طرد الاحتلال الإسرائيلي بالقوة عائلة شماسنة من منزلها في كُبّانيّة أم هارون" في حي الشيخ جراح وسط مدنية القدس المحتلة، بعد صدور قرار بالاستيلاء عليه، لصالح جمعيات استيطانية متطرفة، وعائلة شمانسة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة طالما بقى الصمت هو سيد الموقف.

ولم تكتفي حكومة الإحتلال بذلك بل واصلت جرائمها وتطهيرها العرقي ومصادرة الأراضي لصالح التجمعات الاستيطانية ونلمس ذلك من خلال مصادقة ما يسمي بالمجلس القطري للتخطيط والبناء التابع للاحتلال، على مخطط استيطاني جديد لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية على التلال "المحيطة" بالقدس المحتلة، وتغطي خطة البناء الاستيطانية مساحة قدرها 600 هكتار حيث سيتم بناء حوالي 4 آلاف وحدة سكنية استيطانية.

ضربة قاسية لأهالي القدس المحتلة

وما كشفت عنه اليوم الخميس حركة السلام الآن من مخطط استيطاني يدل على عقلية التطهير والتهجير الإسرائيلية بحق الوجود الفلسطيني بمدينة القدس المحتلة، وأوضحت" سلام الآن"، أن ما تسمى باللجنة المحلية للتخطيط والبناء، في بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، ستبحث الأحد القادم، مخططاً لبناء 176 وحدة استيطانية جديدة في حي جبل المكبر شرق القدس.

وقالت حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، التي ترصد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"،  "في حال إقرار هذا المشروع فإنها ستكون المستوطنة الإسرائيلية الأكبر التي تقام في داخل حي فلسطيني".

ولفتت إلى أنه بإمكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "التدخل وشطب هذا الموضوع من جدول الأعمال".

وحذرت من أن "بناء مستوطنة كبيرة في قلب حي فلسطيني من شأنه أن يشكل ضربة قاسية للقدس، ولفرص التوصل إلى السلام مع الفلسطينيين وفق مبدأ حل الدولتين".

وأضافت: "هذه ليست مسألة عقارية، بل مسألة سياسية وسيادية، حيث إن الإسرائيليين الذين ينتقلون إلى منازل داخل الأحياء الفلسطينية، إنما يقومون بذلك لدوافع أيديولوجية فقط، وهم يحاولون منع التوصل إلى حل وسط بشأن القدس في المستقبل".

وجدير بالذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي صعّدت في السنوات الماضية من عمليات الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة بشكل عام وشرق القدس المحتلة بشكل خاص، بالتزامن مع تصعيد واضح في هدم المنازل الفلسطينية بداعي بنائها دون ترخيص.

ويصر الفلسطينيون على وجوب أن تكون القدس الشرقية بحدود 1967 عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية، وبالمقابل ترفض إسرائيل أي حل مستقبلي بشأن القدس وتصر على أن المدينة بشطريها الشرقي والغربي عاصمة أبدية لها.

قرار سياسي للسيطرة على كامل المنطقة

من جهته عقب الكاتب و المحلل السياسي المختص بالشؤون المقدسية راسم عبيدات على الجرائم التي تحدق بالقدس "من هجير وطرد و استمرار للمخططات الاستيطانية بالقول:" بداية ما قامت به قوات الإحتلال ودائرة الإجراء الصهيونية بعملية إخلاء عائلة أيوب شماسنة في الشيخ جراح لصالح المستوطنين الثلاثاء الماضي، هو قرار سياسي يستهدف السيطرة على كامل المنطقة من اجل إسكان 400 عائلة يهودية خلال السنوات الخمس القادمة،وبما يربط البؤرة الاستيطانية الجديدة مع جبل سكوبس وشارع رقم واحد وحي مئة شعاريم لليهود المتدينين.

وذكر عبيدات، لـ"وكالة قدس نت للأنباء" أن ما يجري هو أشكال من أشكال التطهير العرقي، حيث يترافق هذا الشكل مع هدم المنازل كما يجري في أكثر من بلدة وقرية مقدسية في الولجة،في سلوان في الشيخ جراح ،سلوان التي افتتح فيها أول كنيس يهودي في منطقة بطن الهوى،في عملية استفزازية لممارسة الضغوطات اليومية على سكان البلدة والتنكيل بهم من قبل حراس البؤر الاستيطانية هناك، وكذلك القوات التي ترافق القادمين إلى هذا الكنيس السياسي ".

وأشار عبيدات إلى أن المعركة على الوجود الفلسطيني ستتواصل بكل الأشكال ولن يجدي نفعاً الحديث عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية والقدس خط احمر ، نحن بحاجة الى وحدة جامعة تحمي وجودنا وتمنع تهجيرنا،وبحاجة لمغادرة بيانات الشجب والاستنكار على المستوى الرسمي والإستمرار في مارثون المفاوضات العبثية واستجداء المؤسسات الدولية.

أكبر مستوطنة تقام داخل الأحياء الفلسطينية

هذا وذكرت صحيفة "هآرتس أن الحديث يدور عن توسيع كبير لمستوطنة "نافيه تسيون"، التي أقيمت قبل 6 سنوات في قلب الحي الفلسطيني بالقدس، والتي تضم حاليا 91 منزلا، وفي حال المصادقة على توسيعها ستصبح أكبر مستوطنة تقام داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة.

ونوهت إلى أن أكبر مستوطنة يهودية داخل الأحياء الفلسطينية في القدس حاليا، هي "معاليه هزيتيم" التي تعيش فيها 200 عائلة يهودية، مشيرة إلى أنه تم تقديم طلب البناء في جبل المكبر من قبل شركة "شميني"، التي تملكها عدة شركات أجنبية مسجلة في استراليا، وجزر كايمان، والولايات المتحدة.

نتنياهو يريد حسم قضية القدس

هذا و أكد الخبير في شؤون القدس والأقصى جمال عمرو، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد حسم المعركة في القدس لصالح اليهود من خلال تصعيده للمخططات الاستيطانية.

وقال عمرو في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن تصاعد وتيرة المخططات الاستيطانية في القدس إن "الحالة المتوغلة والمتسارعة للاستيطان في القدس، تُؤشر على أن الاحتلال أدار ظهره، لاتفاقه أوسلو ومخرجاتها".

وشدد على أن الإسرائيليين يجمعون بكافة ألوان طيفهم السياسي من أقصى اليمين إلى أقصى السيار على يهودية القدس، لذلك يعتبرونها غير قابلة للتفاوض، معللاً الأمر بانتقال التهويد من المرحلة السرية إلى المرحلة العلنية.

وشدد على أن هذه المخططات تعد بمثابة الضربة القاضية للقدس، لما تمثله من تدمير للحضارة الإسلامية الضاربة في التاريخ، واستبدالها بحضارة وافدة مصطنعة صهيونية، قادمة من أقاصي الأرض.

ونوه إلى أن إسرائيل نجت في تهويد ما يقارب من 82% من الجزء الغربي من المدينة المقدسة فيما تحاول تهويد ما تبقى من الأراضي المحتلة عام 67.

وأكد أن نتنياهو يريد حسم قضية القدس بشكل نهائي وحتمي من خلال استجلابه لآلاف اليهود إلى داخل المدينة المقدسة مقابل ترحيل المقدسيين والتضيق عليهم، استباقاً لأي تغيرات في المنطقة قد تتسبب في وقف أطماع الاحتلال.

وبشأن الرسالة التي يريد نتنياهو ارسالها للعالم من خلال تصعيد المخططات الاستيطانية في القدس أكد عمرو إنه "يريد أن يثبت للداخل الإسرائيلي أن سياساته في القدس ستؤدي لتهويدها بشكل كامل".وأضاف أنه يريد إحباط الفلسطينيين والعرب جميعاً، أن قضيتهم قد انتهت في القدس.

تعزيز الاستيطان لتهويد المدينة المقدسة

من جهته أوضح مجلس الوزراء الفلسطيني،  أن قرار وزارة الإسكان الإسرائيلية  بالمصداقة على مخطط لبناء (4 آلاف) وحدة استيطانية، ومصادقة لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال على ترخيص بناء (176) وحدة استيطانية في قلب جبل المكبر بالقدس الشرقية، وإقدام سلطات الاحتلال بالقوة على طرد عائلة شماسنة من منزلها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس بعد صدور قرار بالاستيلاء عليه، لصالح جمعيات استيطانية متطرفة ياتى في إطار سياسة التهجير وتعزيز الاستيطان لتهويد المدينة المقدسة.

ودعا المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها اليوم الخميس، في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، الأمم المتحدة وكافة أطراف المجتمع الدولي وعلى رأسها الإدارة الأمريكية اتخاذ موقف حازم تجاه استمرار وتصاعد الممارسات والسياسات غير القانونية لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، وإصرارها على تحدي المجتمع الدولي باستمرار مخططاتها الهادفة إلى ترسيخ احتلالها واستعمارها للأراضي الفلسطينية".

وأشار المجلس إلى أن هذه الخطوات هي انتهاك فاضح لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2334) الصادر في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، الذي دعا إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي تخل إسرائيلي واضح عن الاتفاقيات الموقعة، الأمر الذي يدفعنا إلى التحرك على كافة المستويات واتخاذ كافة الإجراءات لإلزام إسرائيل بمبادئ الشرعية الدولية وقراراتها وإلزامها بإنهاء احتلالها الاستعماري لأرضنا، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية من أجل الوصول إلى اتفاق سلام قائم على حل الدولتين تعيشان جنبا إلى جنب بأمن وسلام، استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة، ومرجعيات عملية السلام، ومبادرة السلام العربية.



مواضيع ذات صلة