المدينة اليومالحالة
القدس8
رام الله8
نابلس10
جنين11
الخليل7
غزة13
رفح14
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-09-20 02:53:12

لحظة إغفال العرب وجود إسرائيل

في ظل ما شهدته المنطقة من تطورات انتظمها ما يسمى "ثورات الربيع العربي"، تناسى العرب الصراع التاريخي مع إسرائيل. وحتى ولو سلمنا بالمبدأ السائد في العلاقات السياسية الدولية أنه لا توجد عداوة دائمة ولا صداقة دائمة إنما توجد مصالح دائمة، ونتساءل لماذا يجب أن يظل هذا الصراع ماثلاً أمامنا؟ لأن إسرائيل كانت وما زالت عامل تكريس لحالة ضعف الأمة بخاصة عندما وعت الدولة العبرية أبعاد درس ما حققه العرب في حرب 1973 بعد أن استردوا قدرتهم على الفعل، واستفاد الإسرائيليون من الدرس بأن وجود عدوهم يمتد مِن المحيط الأطلسي إلى الخليج حتى في ظل تراجع العمل العربي المشترك.

وهذا في حين انصرف العرب عن الدرس بالإتجاه نحو دروب فرعية والإنشغال بقضايا ثانوية صوَّرتها لهم الدعاية المعادية عبر سنوات ما قبل "ثورات الربيع" على أنها قضاياهم الأساسية وغاب عنهم ما كان يدور في الخفاء من مخطط يستهدف تفتيت الكيان العربي وإشعال الأزمات العربية – العربية وتوريط دول المنطقة في صراعات تقوم إسرائيل بإذكاء نيرانها. ونلاحظ أنه حدثت أيضاً إعادة صياغة لشكل ومفهوم الجوانب الصراعية في العالم العربي، مع استثناء إسرائيل، بل أصبحت مفردات وشفرات التحكم في صراعات المنطقة تمر عبر تل أبيب بصورة أو أخرى، بأيدينا نحن أو بأيدي غيرنا. ولهذا كان من الطبيعي أن يصبح الاستنفار حالة مستمرة في إسرائيل حتى ولو كانت أمام عدو منشغل بقضايا وصراعات أخرى بعيدة مِنها. وعملت إسرائيل على استغلال المشهد بتجميل صورتها أمام العالم وحوَّلت مفاهيم راسخة في أدبيات الصراع مع العرب مِن النقيض إلى النقيض. وعلى سبيل المثال، أصبح إرهاب الدولة وقمع الشعب الفلسطيني سياسة مشروعة للدفاع عن النفس، بالنسبة إلى الدولة العبرية. وصار الاستيلاء على الأراضي نوعاً من التوطين والعمران والنمو الاقتصادي والاجتماعي، كما تحوَّل الاعتداء على المقدسات والرموز الدينية إلى شكل من أشكال فرض الأمن والحفاظ على الاستقرار.

وفي السياق نفسه، روَّجت إسرائيل لفكرة تطوير أسلحة مستقبلية، وفق ما كشفته أخيراً صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وهو ما يعتبر عادة معروفة منذ إنشاء ذلك الكيان. إذ أزاحت الصحيفة النقاب عن عدد من الأسلحة العسكرية الأكثر تطوراً والتي ستدخل الخدمة خلال السنوات القليلة المقبلة في البر والبحر والجو. لأنه، كما تزعم الصحيفة الإسرائيلية، أن الأسلحة الجديدة تلك تستند إلى التكنولوجيا المتقدمة، التي من المتوقع أن تحدث ثورة في الطريقة التي يتعامل بها الجيش الإسرائيلي مع أعدائه في المستقبل. ومن بين المعدات المتطورة الجديدة تلك، وسائل النقل المدرعة "الكرمل"، والتي ستكون متاحة في شكل دبابة، وعربات مدرعة لنقل الأفراد، والعربة الهندسية الثقيلة، وطائرة مِن دون طيار تقصف مِن أسلحة صغيرة مِن الجو، وبندقية ذكية تطلق النار بعد رصد الهدف، وغواصات غير مأهولة لجمع المعلومات الاستخباراتية ورسم الخرائط. وتم الكشف أيضاً عن نظام إضافي يتيح إسقاط الطائرات المعادية مِن دون طيار، باستخدام موجات الحرب الإلكترونية، أو أشعة الليزر أو النيران التقليدية. يأتي الكشف عن هذه الأسلحة في وقت أعلنت إسرائيل إجراء أكبر تدريباتها العسكرية منذ حوالى 20 عاماً على طول الحدود مع لبنان للتحضير لسيناريو حرب من جهة الأراضي الشمالية لفلسطين المحتلة.

وعليه، نجد أن السياسة الإسرائيلية، سواء نفذ هذا السيناريو أم لا، ما زالت تعتمد على إرهاب الطرف الآخر في إطار نوع من الردع العسكري. ويرى البعض أن هذا الترويج ما هو إلا جزء من الدعاية النفسية التي اعتادت على توجيهها إسرائيل ضد الدول العربية، لا سيما الدول الجارة لها، لضمان السيطرة الكاملة على توازن القوى في المنطقة. وعلى رغم هذا أعتقد أن تناولنا نحن العرب مثل هذه التسريبات الإسرائيلية، سواء كانت من باب الدعاية أو أنها تعكس حقيقة على الأرض، يجب أن يؤخذ بمأخذ الجد. وهذا لن يتحقق إلا اذا استيقظ العرب من غفلتهم واعتبروا أن الصراع مع إسرائيل لم ينتهِ. لا شك في أن على العقل العربي أن يقدم تفسيراً مقنعاً للأسباب التي أدت إلى هذا الوضع. فنحن لم نقدر تداعيات لحظة تناسينا فيها الصراع العربي- الإسرائيلي، ولذلك بات مهماً أن تحتشد القوة العربية من جديد.

ابراهيم الصيّاد 

* كاتب مصري



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورقواتالاحتلالتقتحممنازلالمواطنينبالقربمندواربيتعينونشمالالخليل
صورمستوطنونيتجمعونبالقربمندواربيتعينونشمالالخليل
صورالاحتلاليعدممواطنفلسطينيفيالمنطقةالصناعيةبمدينةالبيرة
صورمواجهاتبينالشبانوقواتالاحتلالعلىالمدخلالشماليلمدينةالبيرة

الأكثر قراءة