2017-12-12الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2017-09-21 17:02:48

خبير إسرائيلي: عباس يخشى من تحطيم الأواني نهائياً بخطابه

القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء

نشر الخبير الإٍسرائيلي يوني بن مناحيم على موقع " إكسبورت أراب" مقالا تحدث فيه عن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحذره من تحطيم الأواني نهائياً برغم كل تهديداته.

وقال بن مناحيم بأنه خلافا للتنبؤات، كان خطاب محمود عباس في الأمم المتحدة مليئا بالغضب والإحباط، لكنه لم يكن جديدا.

وحذر رئيس السلطة الفلسطينية مرارا وتكرارا من تفكيك السلطة الفلسطينية اذا ما إستمر العنف ووعد بانتظار خطة السلام مع ترامب.

خطاب رئيس السلطة الفلسطينية في محمود عباس بالأمم المتحدة يعكس بأمانة موقف القيادة الفلسطينية في رام الله وهو مليء بالغضب والإحباط ازاء هذا المأزق في عملية السلام ورفض اسرائيل والولايات المتحدة اعتماد مبدأ الدولتين كحل نموذجا للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وقدّم محمود عباس الخطاب الذي استمر 45 دقيقة بعد اجتماع مع الرئيس ترامب، وفقا لمسؤولين فلسطينيين، ولم يسمع أي معلومات جديدة من الرئيس الأميركي عن طريق السلام الجديد الذي سيطرحه".

وأكّد ترامب لعباس "سوف أعطي القلب والروح لتحقيق السلام بن إسرائيل والفلسطينيين، أريد الحصول على الصفقة الأكثر صعوبة" .

وواصل محمود عباس ارسال تهديدات وتلميحات حول انهيار العملية السياسية ولكن كان حذر من تحطيم الأواني نهائيا  طالما حكومة ترامب لم تقدم خطة السلام لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

الغضب والإحباط في خطاب عباس ركز على موضوع حل الدولتين، وقال انه اكتشف انه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التزامه بحل الدولتين، لكنه رفض نتنياهو.

وقدم محمود عباس تهديدا مستترا وهو قديم-جديد بتفكيك السلطة الفلسطينية، وقال: "إذا لم نكن سلطة بدون سيطرة، فكيف سنوقف الإرهاب أو العنف ضد إسرائيل".

ودعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لوضع حد لـ"الفصل العنصري- الأبرتهايد " الإسرائيلي في الضفة الغرب وحذر من أن السلطة الفلسطينية سوف تضطر إلى تغيير استراتيجيتها بشأن السلام.

وقال عباس :"حل الدولتين هو الآن على المحك، لا يمكننا الوقوف مرة أخرى ونحن لا نستطيع كفلسطينيين ان نكتف أيادينا فمن الممكن بأن نضطر لاتخاذ إجراءات أو البحث عن حلول بديلة للحفاظ على الوجود القومي لنا".

لأول مرة في خطاباته ذكر محمود عباس "حدود فلسطين التاريخية"، وألمح إلى قرار التقسيم عام 1947، وقال: "ليس لدينا خيار سوى القتال والمطالبة بالحقوق الكاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية".

التهديد الضمني لمحمود عباس في خطابه على حل السلطة الفلسطينية ليس جديدا، وقد سمع عشرات المرات في الماضي من قبل سلفه ياسر عرفات.

في الواقع، اعترف محمود عباس في خطابه انه ليس لديه إجابات للتعامل مع سياسات إسرائيل أو حكم ترامب، وقال انه كان حريصا على رفض طريق الإرهاب والعنف، لكنه لم يقدم أي كلمة حتى خطوة حقيقية واحدة كيفية التأثير على سياسة الحكومة الإسرائيلية.

وحتى المعارضة الفلسطينية أيضا لاحظ أنه لم يكن  هناك شيئا جديدا في خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، وأصدرت حركة حماس بيانا بأن الخطاب يشير إلى فشل المفاوضات مع اسرائيل ومناشدات المجتمع الدولي لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم .

وانتقدت حماس الخطاب الذي لم يفرّق بين الارهاب و "المقاومة" الفلسطينية للاحتلال والتي تعد حق "مشروع".

المسدس الذي يهدد محمود عباس بحل السلطة الفلسطينية هو مسدس فارغ دون رصاص، وتفكيك السلطة الفلسطينية يعني أن الجيش يستعيد السيطرة على مناطق A بالضفة الغربية والفلسطيينيين تكون سيادتهم فقط  على مناطق قطاع غزة التي انسحبت منها اسرائيل قبل 12 عاما.

وبهذه الطريقة، سوف يعطي محمود عباس الشرعية بيديه للدولة الفلسطينية في قطاع غزة البلد الذي هو في الأساس دولة تسيطر عليها حماس، وليس "فلسطين" منظمة التحرير الفلسطينية ولكنها "حماسستان".

كان محمود عباس حريصا على ترك الباب مفتوحا أمام المفاوضات على الرغم من الغضب والإحباط، ولكنه يخشى "كسر الأواني لطالما لم تنشر حكومة ترامب خطة سلام جديدة .

لا يوجد لمحمود عباس أي خيار سياسي آخر، لذلك لا يمكنه إلا أن يسمعنا أصوات الغضب والاحتجاج، ليظهر لشعبه أنه لا يرفع يديه وإزالة المسؤولية من على كتفيه وسوف يعقد قريبا المجلس الوطني الفلسطيني ، وهو البرلمان لجميع الفلسطينيين بكل الأراضي والمناطق والشتات لإعادة تقييم عملية السلام واتخاذ القرارات بشأن استراتيجية الفلسطينيين.

محمود عباس، أعلن لحكومة ترامب بأنه سوف ينتظر حتى نهاية العام لسماع تفاصيل خطة السلام الجديدة، خطابه في الأمم المتحدة يشير إلى أنه لا يزال يعطي فرصة للعملية السياسية وبالتالي خطوات التصالح مع حماس لا يمكن أن تؤدي لتجاهل خيار المفاوضات، وهذا هو في الواقع الخيار الوحيد المتاح للفلسطينيين ما لم يقول سكان الضفة الغربية والقدس الشرقية خلاف ذلك.

ولذلك، إذا لم تقم إسرائيلياً أخطاء في الأمن السياسي والتي شأنها أن تحرض على ِإشعال المناطق المحتلة فكلا الجانبين سوف يضطروا إلى الانتظار بصبر لخطة السلام الأمريكية في محاولة لإحراز تقدم في المجال السياسي.



مواضيع ذات صلة