2017-12-11الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-09-27 09:17:06

ادوارد سعيد المغوار الفكري الكبير ..!

مضى ١٤ عاماً على غياب المثقف العضوي الجذري الفلسطيني ادوارد سعيد ، الذي عاش ومضى كما يليق بمفكر كبير ومغوار ، ومبدع بارز ، ومناضل شجاع أن يعيش ويمضي ، فهو من قلة نادرة من مفكري هذا العصر ممن عنوا بالتحليل العلمي للعلاقة بين الثقافة والامبريالية ، وشكلت ابداعاته الفكرية والنظرية ثورة معرفية في الثقافة العربية الجديدة .

اختط ادوار سعيد لنفسه طريق الكفاح مزوداً ومزوداً نفسه على الدوام بمعارف انسانية شاملة ، ومقدماً بدائل منهجية لكل ما هو فاسد ومتخلف في الحياة ، وآمن بأن دور المثقف يكمن في اثارته الاسئلة ليقلق الناس ، ويثير التأمل ويستفز الجدال والتفكير .

ادوارد سعيد الفلسطيني المتنور الحر ، الملتزم بقضايا عصره وشعبه ، المغكر الدارس الذي عاش من وظيفته ، وعاش للابداع والعقل الفكري ، تميز بين الاكاديميين بمطارحاته السجالية ودراساته المهمة وابحاثه المتشعبة في الاستشراق ، التي لاقت الاهتمام من العامة والنخب الثقافية والفكرية العربية والفلسطينية .

كان مثابراً بكل اشكال النضال الفكري لكسب معركة الانسان الفلسطيني في ارضه ووطنه وتراثه ، ولن تنسى فلسطين هذه الهالة والقامة الفكرية الشاخصة الفريدة في تشابكها مع الواقع ، الباحثة عن ما هو أفضل للوطن . انه خلاصة جيل غلب ثوابته ومبادئه على متغيرات أيامه ، فقاوم واعطى ، ولم يترك " الفراغ " يتسرب الى الثقافة المقاومة كما تسرب الى السياسة ، وبأعماله ونضالاته وسجالاته اعطى ادوارد سعيد صورة جديدة للنخبة الفكرية العربية في القرن العشرين ، فكان من صفوة المثقفين النخبويين العضويين وخيرة مناضلي شعبنا وامتنا .

ورغم غياب ادوارد سعيد جسداً ، لكنه ما زال وسيظل حاضراً بيننا وفي ثقافتنا وفكرنا الفلسطيني الديمقراطي .

بقلم/ شاكر حسن



مواضيع ذات صلة