المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-10-08 18:41:00
الطفلة لم تر والدها منذ 4 سنوات

هل يحمل البحر رسالة "زينة" إلى "وسيم"؟

الأناضول - وكالة قدس نت للأنباء

لم يكن حفل "عيد ميلاد" الطفلة الفلسطينية، زينة سرحان، ذات السنوات الأربع، تقليديا هذا العام.

فرغم أنه احتوى على "الكيك" التقليدي، والشموع، والهدايا، لكنه لم ينظّم كالمعتاد في "صالون" المنزل، بل على شاطئ بحر مدينة غزة، حاملا الكثير من الرسائل الإنسانية والسياسية.

وهدفت عائلة الطفلة "زينة"، إلى تسليط الضوء على معاناتها، ومعاناة شريحة كبيرة من الفلسطينيين، المحرومين من السفر، وغير القادرين على التواصل مع ذويهم.

وخلال الحفل، الذي تم الاستعانة فيه بقارب صغير، أبرقت الطفلة زينة، التي أتمت اليوم عامها الرابع، برسالتين (بنص واحد) إلى والدها، باللغتين العربية والإنجليزية، قذفت الأولى في البحر والأخرى أطلقتها في السماء، بواسطة بالونات.

وهاجر، والد الطفلة، وسيم سرحان "43عامًا"، إلى السويد، بطريقة غير شرعية، عبر البحر المتوسط قاصدًا أوروبا، للبحث عن عمل، لسوء وضعه الاقتصادي، دون أن يتمكن من الحصول على إقامة أو فرصة للعمل حتى الآن.

ولم يلتقِ "وسيم وزينة"، قط، منذ ولادتها، فالأب لا يستطيع مغادرة السويد لعدم حصوله على إقامة، في حين لا تمتلك الطفلة وأمها القدرة على السفر، لعدم الحصول على تأشيرة سفر، وبسبب إغلاق المعابر في غزة أيضا.

وزينت أسرة "زينة" القارب الصغير بالأعلام الفلسطينية والسويدية، وبالبالونات، وعلقت بعض اللافتات التي حملت صورتها على جدران القارب، حيث كُتب على بعضها:" الحياة لا تعني شيء من غير وجودك بابا"، و"مشتاقة لبابا".

وتخلل الحفل، إطلاق نحو 1460 بالون، بعدد الأيام التي عاشتها "زينة" بدون والدها.

وفي ختام الحفل، أرسلت عائلة الطفلة "زينة"، رسالتين موجهة للوالد، باللغتين العربية والإنجليزية، الأولى داخل زجاجة ألقيت في البحر، والثانية أطلقت نحو السماء، تحملها بالونات.

وقالت الأم رشا قشطة (29عامًا) لوكالة "الأناضول" التركية، إنها اختارت هذه الطريقة، غير التقليدية في التواصل، كي تعبر لزوجها عن حجم اشتياقها، وطفلته، له.

وأضافت:" أعلم أنها على الأرجح لن تصل، لكني وضعت رقم هاتفي وعنوان صفحتي على موقع فيس بوك، لمن يجدها، كي يتواصل معي، وكي يساعدنا على نشرها على أوسع نطاق، ويحاول أن يوصلها للسويد، كرسالة تطرق بها جدران العالم، كي يساعدنا في الوصول له".

ورغم أن شبكة الإنترنت، توفر مجالا للتواصل بين الأب المتواجد في السويد، وزوجته وطفلته، إلا أن ذلك ليس كافيا، كما تقول الأم.

وجاء في نص الرسالة، التي خطتها والدة الطفلة بيدها ووقعتها باسم طفلتها "زينة":" اليوم أتممت عامي الرابع؛ يقولون أنني غير عادية، أنا مصدر سعادة وفرحة، الفرحة والحفيدة الأولى لعائلة أمي، كل عام وأنا بخير".

وأضافت:" في هذا اليوم الثامن من أكتوبر، قبل أربع سنوات نزلت دموع الفرح لمجيئي على هذه الدنيا، وصرخت أول صرخة كأنني أعلم أنني وحيدة بلا أب، بأنني سأكون أنا وأمي نعاني من قسوة الحياة بلا سند".

وأكملت:" فقدت في هذا اليوم ابتسامة أمي وقبلة أبي منذ البدايات، يوجد حرمان وظروف قاسية، حتى أنني أسكن في بيت جدي وجدتي، الذين حاولوا تعويضي الدلال والحنان والحب".

وجاء في الرسالة أن الأب سافر إلى السويد "طالبًا حياةً كريمة؛ ذهب ولم يجد تلك الحياة، ولا الوجود والاعتراف، ولا يستطيع المجيء أو العودة أو أن نذهب له، لظروف خاصة بالبلاد الموجودين فيها".

وواصلت تقول:" أنا وأمي ننتظر عودة بابا أو الذهاب إليه (..) أرجو أن تصل رسالتي لمن يساعدني للوصول بأي طريقة إلى والدي، أنا وأمي نحتاج بيت وعائلة وأب، لنكمل مشوارنا في الحياة، لنشعر بالآدمية؛ ساعدوني أن أعيش مثل أولادكم براحة وحب وأمان بين والدي".

وتشير الوالدة، إلى أنها تريد لفت الأنظار إلى "مشكلة الهجرة التي نتج عنها غياب الكثير من الشبان غزة، بسبب الظروف الصعبة، الناجمة عن مشكلة الحصار".

وقالت:" أرسلت مجموعة من البالونات، بها رسالة مُعلقة، أتمنى من الجميع أن يساعدوني في إيصالها لوالد (زينة)".

وختمت حديثها قائلة:" زوجي بلا هوية وجواز فلسطيني، فهو يحمل الهوية الأردنية، وهناك بلا إقامة، وملفه بالسويد من الملفات المهمشة؛ لذلك أتمنى من أي جهة تقدر على مساعدتنا أن توصلنا للمعنيين، ولكل من يستطيع المساعدة".

ودفعت الأوضاع الاقتصادية القاسية التي يعيشها قطاع غزة، المحاصر من قبل إسرائيل منذ 10 أعوام، الكثير من الشباب نحو الهجرة غير الشرعية إلى أوربا، عبر قوارب غير آمنة، يقودها مهربون، وتنطلق من شمال إفريقيا.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمليونيةغزةتنطلقرفضالقرارترامب
صورانطلاقةحركةحماسال30فيغزة
صورميسرةلحركةحماسفيغزةفيالذكرى30لانطلاقتها
صورمستعربونيختطفونشباناعندالمدخلالشماليلمدينةالبيرة

الأكثر قراءة