2017-11-20الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-10-17 12:00:28
شهر على حل الإدارية ورفع العقوبات مرتبط باللجان..

"متى سيتم رفع العقوبات" الحدث الأبرز على لسان المواطن الغزي

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

كل يوم ينتظر المواطن في قطاع غزة قرار رفع العقوبات الذي فرض من قبل الرئيس محمود عباس، وينتظر أن يسمع خبر يسعده، وأصبح مصير غزة الآن مرتبط بلجان ومقترحات وتوصيات، فماذا لو غضب أحد الوزراء وقدم تقرير سلبي، هل ستبقى غزة على مذبح العقوبات.

إلى أي مدى سيبقى الانتظار والمواطن فريسة هذه القرارات، فقد هدأت الاحتفالات بالمصالحة بعد أن تعلقت الآمال برفع هذه العوقبات، ولكن على أرض الواقع لم يتغير شيء، فقد أنهت مركزية فتح تنهي اجتماعها في رام الله دون التطرق للعقوبات المفروضة على غزة، رغم كل النداءات من الفصائل التي تطالب برفعها.

لكن التصريحات التي تطلق من قبل المسؤولين لا تبشر كثيرا بخير، وكلها رهن للوقت، ونلمس ذلك من خلال ما قاله اليوم عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح  بالقول:" إن رفع الإجراءات عن غزة بيد الحكومة وننتظر الوقت المناسب لذلك، و الرئيس عباس يريد أن يكون رفعها ضمن صفقة".

هذا وكشف عمر شحادة، ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الجبهة طالبت بشكل رسمي خلال الاجتماع بالوقف الفوري لكافة الإجراءات والعقوبات المفروضة على قطاع غزة، والتي ما زالت تلقي بتبعاتها وثقلها على كاهل المواطنين في القطاع.

وأكد شحادة، في تصريحات صحفية، أن مُطالبة الجبهة والتي أجمع عليها غالبية الحضور، قوبلت بالرفض من رئيس السلطة محمود عباس، الذي تذرع بأن رفع العقوبات لن يتم إلا بعد تمكين حكومة الوفاق الوطني في قطاع غزة وتسلم كافة مسؤولياتها بشكلٍ حقيقي.

على السلطة أن "تشيل الليلة كلها"

وتعقيبا على استمرار العقوبات قال الكاتب والمحلل السياسي فهمي شراب، لماذا لا نسمع صوت النخب والكتاب والمفكرين بخصوص استمرار الإجراءات العقابية ضد غزة؟ برغم أن حماس حلت (الذريعة) اللجنة وعملت كل ما طلب منها لدرجة أن المصريين قدموا لها اسمي آيات الشكر والثناء على مرونتها.

وأضاف شراب وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، وهذه العقوبات تمس الشعب أكثر مما تمس حماس. وانتم الان على علاقة طيبة وأخوية مع حماس. ماذا تبقى؟، انتهى اجتماع مركزية فتح دون رفع العقوبات عن غزة، و برغم صدمة انتهاء اجتماع مركزية فتح بدون رفع العقوبات ادعوكم للصبر بثقة وقناعة ومحبة.

وتابع شراب، ونأمل عما قريب أن يعانق موظف فتح مع موظف حماس، طالبين من بعضهم البعض بان ينسوا ما بدر من إساءات وفراق اضطراري، ملقيين اللوم على من كان السبب في انقسامهم ومن فرقهم عن بعضهم البعض. ذاهبون إلى الصراف في مشهد منتظم مهيب

وحول تحمل السلطة لمسؤوليتها تجاه غزة قال شراب :" نعم السلطة الآن عليها أن "تشيل الليلة كلها" ولا أن يسيل لعابها فقط على غاز غزة، وجبايتها، ومعابرها الخ... وبعض القضايا لا تحل بالتقسيط. والتفاصيل قد تكون اكبر عائق إذا استمر تعامل السلطة بفوقية مع غزة بعنجهية، وبنفسية الغالب الذي دخل غزة محررا وفاتحا، لان تداعيات هذا المسار خطير ويعيدنا فجأة إلى المربع الأول. وحينها تسقط كل مسوغات اللوم".

شهر على حل الإدارية

ويصادف اليوم الثلاثاء مرور شهر على حل حماس لجنتها الإدارية، ودعوة حكومة التوافق لتسلم مهامها ورفع العوقبات، وما تلى ذلك من توقيع اتفاق للمصالحة بين فتح وحماس وإنهاء الانقسام، في مقر جهاز المخابرات العامة في العاصمة المصرية القاهرة.

الحركتان اتفقتا على تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤوليتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة بحد أقصى الأول من ديسمبر/كانون الأول 2017".

وتتمثل أجندة تنفيذ بنود المصالحة في الأول من نوفمبر  تتمكن الإدارة المكلفة بالمعابر من عملها، بينما في 21 نوفمبر  تجتمع الفصائل في القاهرة بدعوة من المخابرات المصرية لبحث حكومة الوحدة والانتخابات والمجلس الوطني.

وفي الأول من ديسمبر  تتمكن الحكومة من العمل بجميع الهيئات بغزة، كذلك في الأول من ديسمبر  تعود حركتي فتح وحماس للاجتماع بالقاهرة لتقييم الوضع، أما في الأول من فبراير 2018 تنتهي اللجنة الإدارية الخاصة بملف الموظفين من عملها.

وأهم البنود في اتفاق القاهرة بين حركتي حماس وفتح  تمثل في إضافة عـدد مـن الخبراء من قطاع غزة للجنة الإدارية القانونية المســـؤولة عــــن وضــــع حلول لقضية موظفي غـــزة.

وأن تلتزم حكومــة الوفــاق باستمرار استلام موظفي غـــزة لمخصصــــاتهم الماليــــة حتــــى الانتهاء مــــن دمجهـــم.

معاناة أكثر من مليوني غزي

وفي ظل ذلك نلمس ما يواجهه اتفاق المصالحة من تحديات إنسانية جمة ، تتمثل في معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يقيمون في القطاع الفقير والمحاصر.

ويعاني القطاع منذ أكثر من عشر سنوات من حصار إسرائيلي خانق ونسبة بطالة عالية وندرة الكهرباء والماء ووضع اقتصادي صعب. فيما تقفل مصر معبر رفح، منفذ القطاع الوحيد على الخارج.

وقال أبو مرزوق في تغريده له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر:" حجم التصريحات السلبية من قبل مسئولين في السلطة في قضايا لم تبرم بعد سواء في موضوع الموظفين أو المعابر أو سلطة الأراضي أو الأمن لا تبشر بخير.

بينما قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، محمود خلف في تعقب له وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"،"لا مبرر لاستمرار السلطة الفلسطينية في فرض العقوبات على أهالي قطاع غزة بعد إتمام اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة".

إلا أن المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي ، يؤكد أن الأيام القادمة أفضل وهي بحاجة لمزيد من الصبر والحكمة وأن حركته لن تتراجع للوراء .

رفع العقوبات مرتبط باللجان

من جهتها قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة، إن رفع الإجراءات عن غزة مرتبط بما ستقدمه اللجان المختصة من اقتراحات وتوصيات لحكومة التوافق.

وقال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود إن الحكومة ستتخذ قرارات إيجابية خلال الساعات والأيام المقبلة لدفع ملف المصالحة للأمام.

بينما لم يذكر اجتماع اللجنة التنفيذية الليلة الماضية أي شيء عن رفع العقوبات ،وقالت اللجنة التنفيذية في بيان صدر عن اجتماعها إنها "تدعو الدول الشقيقة والصديقة لزيادة دعمها المادي لمسيرة المصالحة وإنهاء الانقسام، عبر حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، باعتبارها الجهة الرسمية والشرعية".

وأكدت التنفيذية دعمها لتلك النتائج وخاصة تمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها في قطاع غزة كما في الضفة المحتلة، وفق الجدول الزمني المحدد من أجل طي صفحة الانقسام المدمر.

يذكر أن وفدا من الهيئة العامة للمعابر والحدود برئاسة مديرها العام نظمي مهنا، تفقد أمس معبر رفح البرى، وقال مهنا في تصريح مقتضب للصحفيين عقب وصوله، جئت إلى قطاع غزة بناء على تعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمناقشة وتنفيذ البند المتعلق بالمعابر، معرباً عن أمله بأن يتم ذلك دون معوقات ،وتأتي هذه الزيارة تطبيقا لما تم الاتفاق عليه في القاهرة، بالتنسيق الكامل مع جمهورية مصر العربية.

تشويه العلاقات الوطنية وإحباط الناس

وتعقيبا على حالة الإحباط و السخط في الشارع وعدم رفع العوقبات قال الكاتب و المحلل السياسي مصطفي إبراهم في تدوينه له وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء": "وكأن غزة تستجدي المساواة والحرية والكرامة، وإعادة ساعات الكهرباء المسروقة منهم وهي حق لهم، ورواتب حقوق لموظفيها، والقيادة مصرة على تسميم وتلغيم العلاقة بين الناس والقضاء على بصيص الأمل وتوقعات بالفرح والفرج، فاللجان وتوصياتها هي اصفرار على تشويه العلاقات الوطنية وإحباط الناس والقضاء على ما تبقى لديهم من حلم في إتمام المصالحة.

فالمطلوب الآن أن يشعر المواطن بشكل عملي أن هناك تحسن في ظروف الحياة ، وأن المصالحة باتت حقيقة وليس مجرد زيارات للوزراء دون أن يكون هناك حقيقة ملموسة على أرض الواقع، والأيام القادمة ستكون شاهدة إما على التغيير أو الانفجار و الغضب.



مواضيع ذات صلة