2018-10-17الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس17
رام الله17
نابلس18
جنين19
الخليل16
غزة21
رفح21
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-11-03 14:14:44

" تبغددوا "يا عراقيون ..!!

بغداد عاصمة الرشيد ، وبيت الحكمة ، ودار العلم ، ومنارة المعارف ، ومنبر التنوير ، ووطن الثقافة رالمثقفين ، والابداع والمبدعين ، والفن والفنانين ، التي أسسها الخليفة أبو جعفر المنصور .

هي أكبر مدينة متعددة الثقافات ، شكلت على الدوام مرتعاً خصباٌ لطلبة العلم ، ومركزاً للآداب والعلوم والفنون .

ازدهرت مدارسها وتفوقت علومها وصدحت قصورها بالغناء والموسيقى تقاطر عليها الشعراء والكتاب والأدباء ورجالات القلم والعلماء وعشاق المعرفة ، وكثر الاجتهاد في مساجدها ، وانصرف الناس الى الانشغال في أمور وقضايا الفلسقة والحياة والموت ، وساد الجدل والسجال الفكري والثقافي الذي أسهم في حركة الابداع والتأليف والترجمة .

امتزجت الثقافات وبرزت خلاصات فلسفية  وعلمية ، وازدهرت فيها الثقافة الكونية ، وقدمت للحضارة الانسانية صفحات ناصعة ومضيئة من التاريخ الثقافي والأدبي ، والتمدن العصري الحضاري .

اعلن عنها في العام ٢٠١٣ عاصمة للثقافة العربية ، وشهدت فعاليات ثقاقية وفنية ومعارض بهذه المناسبة ، ورأى بعض المثقفين والمبدعين العراقيين في حينه ، أن هذه التظاهرة الثقافية اوجدت حراكاً ثقافياً مهماً في بعض المجالات ، لكنها لم تنقذ الوضع الثقافي ، الذي تعيشه نتيجة الظروف الاستثنائية التي يمر فيها العراق ، بفعل الحروب والصراعات الداخلية والاوضاع السياسية العامة .

بغداد التي كانت مصدر اشعاع ثقافي وفكري وأدبي ستنهض من بين الركام من جديد ، بعون وفضل مثقفيها ومفكريها ومبدعيها ورجالاتها الأفذاذ ، وبدعم كل المتنورين والاحرار والشرفاء من عشاق الحرية والثقافة والالتزام الوطني والطبقي في العالم الواسع .

ويحق للعراقيين أن " يتبغددوا " ، فمن رفع راية الحضارة وأنار الدنيا بالعلوم والآداب والوعي التنويري والثقافي طوال قرون ، ومن يملك ينابيع الحضارات والهام الثقافات ، ومن يغزل من رطب نخيل البصرة أعذب المواويل العراقية ، ومن ينسج من نهري دجلة والفرات عباءات الشعر وأجمل القصائد واشجى المقامات العراقية ، يحق له أن " يتبغدد " ..!

ورغم الألم والوجع الكبير ، وما حل من محن وويلات ومعارك مخضبة بالدماء ، ورغم قتامة المشهد السياسي العراقي ، ستبقى بغداد بتاريخها العريق الماجد وثقافتها الأصيلة رمزاً يضيء سماء العراق وأوطان العرب قاطبة .

بقلم/ شاكر فريد حسن

( كاتب وناقد فلسطيني )



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالحمداللهخلالحفلالإعلانعنجائزةفلسطينالدوليةللإبداعوالتميز
صورقمعفعالياتالمسيرةالبحريةالـ12شمالغربقطاعغزة
صورمتضامنونيقطفونثمارالزيتونفيالاراضيالمحاذيةلمستوطنةدوتانالمقامةعلىاراضيبلدةعرابةقضاجنين
صورالحمداللهيقدمواجبالعزابالشهيدةالرابي

الأكثر قراءة