2018-02-21الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-12-11 10:38:09

الرئيس السيسي ... والقمتين الثلاثية ... والثنائية

القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ... قمة عربية مصغرة ... تدارس فيها الزعماء الثلاثة أخر المستجدات السياسية بما يخص قضية القدس والقرار الامريكي الجائر والظالم حولها ... وما يمكن عمله عربيا ودوليا لالغاء هذا القرار وعدم انعكاسه على مجريات عملية السلام بالمنطقة .

الاردن ومكانتها بالنسبة للقدس والقضية الفلسطينية وباعتبارها رئيس القمة العربية ... والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بما يمثله من مركز للثقل السياسي العربي داخل الاقليم وعلى مستوى الساحة الدولية ... والرئيس محمود عباس باعتباره ممثل القضية الفلسطينية والشرعيه السياسية للشعب الفلسطيني .

عقد مثل هذه القمة الثلاثية ذات الاهمية والضرورة ... في ظل حالة من التراخي لبعض الدول والاقطار العربية والخارج عن السياق القومي العربي .

أهمية القمة تكمن في تعزيز الموقف الرسمي العربي ... والاستجابة للمواقف الشعبية غير المرضيه عن اجتماعات وزراء الخارجية العرب وما صدر عنهم من قرارات لم ترتقي لمستوى الحدث .

الموقف الشعبي دائم النقد للقمم العربية ... وللتحركات السياسية العربية باعتبارها ليست على ذات المسؤولية المطلوبة والقرارات الواجبة .

حسابات الشارع العربي تختلف عن حسابات السياسة الرسمية وكيفية اتخاذ القرارات ... وتحديد المواقف ... وهذا ما يجب ان يكون بالحسبان ... لاعتبارات السياسة والدبلوماسية والعلاقات الدولية ... لأن ما يرفع من شعارات داخل الشارع العربي والفلسطيني ...يعبر عن حالة عاطفية ليست وفق حسابات سياسية ... الا ان هذا لا يعني بالمطلق أن يكون هناك تناقض ... او عدم توافق ... ما بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي ... على اعتبار ان الموقفين بقارب واحد ... حتى وان اختلفت الاجتهادات وتباينت الاراء ... فلا يستطيع النظام العربي .. من مخالفة الشارع السياسي العربي ... والذي يطالب بالرفض القاطع للقرار الامريكي وهذا ما تأكد عبر الموقف الرسمي .... الا ان الية الرفض وما يمكن ان يستخدم من اجراءات ليس بالضرورة ان يحدث عليه توافق واتفاق ... لاعتبارات السياسة الدولية ... والاتفاقيات الثنائية .. وهذه حقيقة سياسية لا نستطيع تجاوزها ... او القفز عنها او حتى مخالفتها ... مع حقنا الكامل بانتقاد أي موقف ... وطلب تعديل أي اجتهاد سياسي بحكم تراكمات تجربة طويلة للشعوب ومثقفيها وكتابها واصحاب الرأي فيها .

المسألة بغاية الاهمية والضرورة الوطنية والقومية ... حتى انها بغاية الضرورة الشعبية لكافة الاقطار العربية والاسلامية والدولية ... والتي تريد ان ترى وتسمع ... ما يثلج صدورها وما يرضي ضمائرها ... وما يشعرها بأن ردود الفعل على هذه الخطيئة السياسية والقرار الجائر والظالم ... موقفا يعيد حسابات الادارة الامريكية ... ولا يجعلها تتخذ من القرارات وكأنه ليس هناك عرب ومسلمين وأحرار بهذا العالم .

قرار ترامب حول القدس أثار الشارع العربي والاسلامي والدولي كما اثار القيادات العربية ... ووضعها بموقف الحرج السياسي ازاء شعوبها ... وربما يكون هذا أحد الاهداف الخبيثة من وراء هذا القرار ... الذي يمس مشاعر المسلمين والعرب وأحرار العالم ... ويضع النظام العربي أمام موقف لا يحسد عليه ... وأمام قرارات يجب ان تتخذ ... حتى وان كانت النتائج على غير وارد وحساب النظام العربي .

القاهرة مركز الثقل السياسي العربي وحتى الدولي والتي حدث فيها قمة ثلاثية مصرية اردنية فلسطينية ذات اهمية وضرورة عربية لمعالجة أي ثغرات او ضعف عربي بالموقف الرسمي العربي وبما يمثله الاطراف الثلاثة من ثقل ومركزية اساسية لمواجهة مثل هذا القرار الجائر والظالم .

يتبع القمة الثلاثية ... قمة ثنائية مصرية روسية مع وصول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفق زياة مخطط لها مسبقا ومحدد موعدها لكنها المصادفة أن تأتي بتوقيت ذات اهمية بالغة تعزز من استيراتيجية العلاقات المصرية الروسية ازاء العديد من القضايا الثنائية والتي تتعدى حدود العلاقات التجارية والسياحية والاقتصادية ... كما تتعدى حدود توقيع العديد من الاتفاقيات وخاصة حول المفاعل النووي بمنطقة الضبعه ... وما استجد من احداث شرق اوسطية وملفات سورية ليبية ويمنية ... وما يجري من مواقف يجب اتخاذها لمواجهة هذا الانحياز الامريكي الواضح والفاضح ... والذي تعدى حدود ما كان قائما من انحياز معروف ... ليدخل الى مرحلة معادية وعذاء واضح ... للحقوق الفلسطينية والعربية ... ومخالفة لقرارات الشرعيه الدولية وللقرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .

العلاقات الثنائية ما بين مصر وروسيا ولقاء الزعيمين السيسي وبوتين فرصة سياسية سانحة للخروج بموقف مصري عربي روسي في ظل ظروف سياسية تتطلب موقفا واضحا ومعلننا ضد القرار الامريكي الجائر والظالم ... والذي تم رفضة من قبل الكرملين كما رفض من قبل القاهرة .

أي ان قمة الزعيمين تأتي في سياق الرفض للقرار الامريكي وعلى ارضية التمسك بالحقوق الفلسطينية ... وبما فيها القدس عاصمة دولة فلسطين .... وبما يحفظ الامن والاستقرار الاقليمي والدولي .

روسيا دولة عظمى وعضو دائم العضوية بمجلس الامن ولها ثقلها السياسي ... كما لها قدراتها العسكرية الاقوى على مستوى العالم ... كما لها قدراتها الاقتصادية التي تتنامى بصورة متسارعه ... كما انها الاقرب لقضايا المنطقة والاحرص على معالجتها ... ما بعد تجربة مريرة غاب فيها الدب الروسي في ظل الاجتياح الامريكي ... وما تم تسميته بالربيع العربي وأحداث خلل بالعديد من الدول العربية ... والتي انعكست على مصالح شعوبها وأنظمتها ومقومات قوتها ... كما انعكست بالسلب على المصالح الروسية الاستيراتيجية داخل المنطقة .

روسيا الاتحادية والتي استعادت دورها ومكانتها داخل المنطقة لم تعد تقبل بحالة الفراغ والسيطرة الامريكية ... والتلاعب الامريكي بمصير الشعوب والدول في ظل انحياز امريكي ... وتحالف استيراتيجي مع دولة الكيان الاسرائيلي ... والتي تهدد أمن واستقرار دول المنطقة .

قمة السيسي بوتين قمة ذات اهمية بالغة ... وتأكيد على استيراتيجية قائمة ... واستعادة لمجد علاقات قديمه ... اذكر منها بناء السد العالي والرئيس السوفيتي خرشوف مع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أثناء بداية بناء السد العالي ... وما قام به الاتحاد السوفيتي السابق من تسليح للجيش المصري ... وما أحدثه جيش مصر من تطور ملحوظ أدى بارادة المصريين الى تحقيق انتصارات اكتوبر المجيدة .

روسيا تمثل مكانة عالية ... وسمعة طيبة ... ومواقف تحسب لها ازاء القضايا العربية ... وليس اخرها الموقف الروسي من الازمة السورية ... والدعم المستمر والمتواصل لاجل انهاء الازمة ومحاربة قوى الارهاب والتطرف .

مصر اذ تتحرك من خلال قيادتها السياسية ممثلة بالرئيس عبد الفتاح السيسي بسياسته الهادئة ... وحكمته المعهودة ...وصوابية قراراته ... والتي يعمل على حسابها وفق المصالح القومية والعربية والمصرية يتحرك عربيا ودوليا .. لاجل اجهاض القرار الامريكي ... والعمل على تعزيز الموقف الفلسطيني ...وعدم تمرير القرار الامريكي .

مصر تدرك مجمل المخاوف لبعض العرب من ايران وتركيا وقطر والتنظيم الدولي للاخوان ... وما يجري من قبل مجموعات ارهابية تكفيرية تحاول احداث عدم الاستقرار ... وتعطيل عجلة التنمية ... وارباك النظام العربي وادخاله بدهاليز الفوضى وهذا أحد أهداف القرار الامريكي حول القدس .

قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان ونقل السفارة الامريكية ... ليس قرارا محددا بجغرافيه القدس ... كما انه ليس قرارا محددا بالحقوق الوطنية الفلسطينية ... لكنه القرار المدروس بخبث كبير لاجل احداث تجربة اخرى من الفوضى الخلاقة وارباك الدول العربية واحداث الفوضى بداخلها .. حيث جاء القرار الامريكي الجائر والظالم للمساس بقدسية المسلمين وحتى المسيحين وبأحد رموزهم التاريخية الدينية والثقافية والوطنية والقومية حتى يحدث الزلزال المنتظر ... والفوضى العارمة ... التي تسهل على امريكا ودولة الكيان ...تمرير ما تريد من مخططات مدبرة ... وسيناريوهات مدروسة .

بقلم/ وفيق زنداح



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورتشيعجثمانالشهيدأحمدأبوالحلوفيمخيمالبريج
صورغروبشاطئبحرغزة
صورالرئيسمحمودعباسأبومازنأثناخطابهأماممجلسالأمن
صوراضرابفيقطاعغزة

الأكثر قراءة