2018-10-23الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس27
رام الله27
نابلس27
جنين30
الخليل28
غزة31
رفح30
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-12-13 23:32:33
على حدود خان يونس الشرقية..

أول شهداء هبة العاصمة: اندفع للحدود طالب الشهادة وعاد بها!

خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء

اندفع الشاب محمود المصري "23عامًا"، من سكان محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، مودعًا ذويه، دون أن يعلموا وجهته أين، إلى الحدود الشرقية للمحافظة، استجابةً للدعوات، التي دعت للانتفاض في وجه الاحتلال، استنكارًا لقرار الرئيس الأمريكي، بإعلان القدس عاصمةً لإسرائيل.

واعقب صباح اليوم التالي لإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القدس عاصمةً لإسرائيل، غضب شعبي كبير وشامل، امتد للانتفاض في وجه الاحتلال، على الحدود الشرقية لمحافظات قطاع غزة بما فيها خان يونس، وكان الشهيد المصري في طليعة المنتفضين.

على بعد عشرات الأمتار من الحدود، اصابت رصاصة جسد الشاب محمود في خاصرته من الخلف، فسقط أرضًا، وما إن وصل المستشفى الأوروبي شرقي محافظة خان يونس، حتى أدرج في دمه الذي غرقت ملابسه به، ليُعلن رسميًا أنه الشهيد الأول في الهبة الجماهيرية "انتفاضة العاصمة".

عائلة الشهيد تلقت الخبر بصدمة كبيرة لكنها صبرت واحتسبته شهيدًا؛ لكن الأم التي قلبها انفطر على خبر استشهاده لم يرق لها بال حتى أتت لتودعه وتقبله في ثلاجة الشهداء في المستشفى الأوروبي في خان يونس، وتردد "الحمد لله .. الحمد لله.. أنا فخورة فيكم يا محمود".

الوالدة، التي حاولت أن تتماسك وهي تنتظر وصول جثمان نجلها للمرة الأخيرة لبيتهم، تقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، إنها لم تشعر بالراحة منذ صباح اليوم الذي استشهد به نجلها محمود، وكانت تقرأ القرآن، ولم تتناول طعام الغداء".

وتضيف الأم : "خرج محمود وقبل مغادرته طلب الكوفية من اخيه الأكبر، يريد أن يتوشح بها، قبل أن يتوجه للحدود دون أن نعلم، ليعود بعد ساعات شهيدًا"؛ مشيرًا إلى أنها لم تكن تتوقع استشهاده، رغم أنها فخورة بما قام به واختاره، كونه كان  يتمناها كثيرًا.

وتتابع : "محمود دائمًا ما كان يتمنى الشهادة، فنال اليوم ما تمناه، لأنه صدق فصدقه الله؛ فقرأ القرآن، وصلى الجمعة، وتناول طعام الغداء، ومن ثم انطلق نحو ما يريد، وعلمنا لاحقًا أنه كتب عبر صفحة في (فيس بوك) عبارة ودع بها الجميع، منها "لو متنا عشاق شهادة، بنموت ونحنا واقفين..".

وتشير الأم، إلى أنها كانت ترغب في أن تزوجه في القريب، لكن الشهادة سبقته قبل أن يتزوج، وهو ليس الأول من شعبنا الذي يرتقي شهيدًا، ولن يكون الأخير، "كلنا على ذات الدرب، فخورين بأبنائنا، فأرضنا وقدسنا تستحق الكثير منا".

أما، عمة الشهيد المصري، فقاطعت والدته، وقالت بصوتٍ عالِ وهي تبكي بحرقة، : "أنا أم لشهيدين، واليوم محمود، فخورة بهم جميعًا، ولو ما تبقى أحد فينا لن نسلم ولن نتخلى عن أرضنا، وسنحررها من يد الاحتلال، رغم المتآمرين والمتخاذلين من العرب".

وتشير، إلى أن "شعبنا على استعداد أن يقدم مزيد من التضحيات، ولن ينكسر مهما خسر من خيرة شبابه لأجل القدس أن تبقى عاصمةً لنا وتحرر من يد الاحتلال الغاصب، الذي لا مكان له على أرضنا بأي شكل من الأشكال، ولن تعطيه أي قوة في العالم شرعيةً على أرضنا."

وتلفت عمة الشهيد المصري، إلى أن "الشهداء هم وقود السراج الذي نهتدي به حتى نصل لما نريد، ولم تثنينا أي محاولات عن تقديم المزيد من التضحيات لأجل تحرير أرضنا؛ منتقدةً التخاذل العربي، والتأمر من قبل بعض الجهات على شعبنا  ووقوفها مع الاحتلال."

وتواصل حديثها : "أبناءنا يركضون للشهادة، دون خوف أو تردد، وينالوها بعزة وكرامة، ليس كما الذين لا ينالوها ولا تكون لهم جنائز كجنائز أبنائنا، فنحن سنستقبلهم بالورد والزغاريد، ونودعهم كأنهم ذاهبون لزفاف، وهو يوم زفافهم فعليًا".

وتنوه عمة الشهيد المصري، إلى أن أبناؤهم غاليين كثيرًا عليهم، ولا يهون عليهم أن يغيبوا من بينهم، لكنهم ليسوا بخسارة على وطنهم وبلدهم التي تحتاجهم؛ مضيفةً : "كلنا على ذات الطريق والدرب، دون تراجع أو تخاذل أو وهن".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورقمعفعالياتالمسيرةالبحريةالـ13شمالغربقطاعغزة
صوروفدمناللجنةالرئاسيةالعليالمتابعةشؤونالكنائسفيفلسطينيزورالخانالأحمر
صورمستوطنونيحتشدونقبالةقريةالخانالأحمربحمايةجيشالاحتلال
صورأبومازنأثنالقاسلطانعمانقابوسبنسعيدفيقصرالبركةفيمسقط

الأكثر قراءة