2018-04-24الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس27
رام الله27
نابلس27
جنين30
الخليل26
غزة22
رفح22
العملة السعر
دولار امريكي3.56
دينار اردني5.0211
يورو4.349
جنيه مصري0.2011
ريال سعودي0.9489
درهم اماراتي0.969
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2017-12-13 17:10:36

رسالة المطران عطا الله حنا الى القمة الاسلامية في اسطنبول

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

وجه المطران عطا الله حنا  رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس رسالة الى القادة المشاركين  في القمة الاسلامية المنعقدة في اسطنبول  اكد فيها على أن "القدس مدينة لها مكانتها الروحية في الديانات التوحيدية الثلاث وهي العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني ".
وشدد حنا على أنه "لا يجوز القبول والاستسلام للسياسات الاحتلالية الغاشمة الظالمة التي تستهدف شعبنا في هذه المدينة المقدسة ، ولا يجوز ايضا القبول والاستسلام بالقرار الرئاسي الامريكي الاخير الذي يعتبر من اخطر القرارات الامريكية التي اتخذت بحق القضية الفلسطينية"
وجاء في رسالة المطران حنا :" ندرك مكانة القدس لدى اخوتنا المسلمين فهي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهي حاضنة المسجد الاقصى المبارك بكل ما يعنيه في العقيدة والايمان الاسلامي ولكننا نود ان نذكركم بأن القدس في المسيحية هي المركز الروحي المسيحي الاول والاقدم والاعرق".
واضاف "انها المدينة التي انطلقت منها رسالة الايمان المسيحي الى مشارق الارض ومغاربها ، انها المدينة التي تحتضن كنيسة القيامة والقبر المقدس والذي يعتبر لدى المسيحيين قبلتهم الاولى والوحيدة ، ولذلك فإنه عندما يتم الحديث عن القدس يجب الاخذ بعين الاعتبار هذا البعد".
وقال المطران حنا انه "صوت مسيحي فلسطيني من القدس يناديكم ويقول لكم كونوا امة واحدة لكي تكونوا اقوياء في دفاعكم عن الحق الذي تنادون به ، كونوا موحدين لان وحدتكم هي قوة لكم في دفاعكم عن القدس المستهدفة والمستباحة والمهددة ، ونعلم ان هنالك حالة انقسامات مؤسفة ومحزنة ومخجلة تسود في منطقتنا العربية اليوم ، وما اتمناه ان تكون القدس عاملا وحافزا لكي تتوحدوا في دفاعكم عن قيم العدالة والحرية والسلام ، وفي دفاعكم عن القدس ومقدساتها وفي تصديكم للمؤامرة الخطيرة التي هدفها تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس ."
وقال "انكم قادرون على ان تبدلوا حالة القدس من المأساة التي هي فيها ، انكم قادرون بوحدتكم على ان تكونوا عونا لشعبنا ونصرة لانساننا الفلسطيني المضطهد والمستهدف في هذه الارض المقدسة ، ونحن نتمنى ان يرتقي مؤتمركم الى مستوى هذا الحدث الجلل الذي اجتمعتم من اجله وهو مدينة القدس المستهدفة والمستباحة ، انكم قادرون بوحدتكم على ان تنقلوا مدينة القدس من حالة الحرب والاضطراب والاضطهاد الى حالة السلام والعدل والطمأنينة التي يتمناها شعبنا وانساننا الفلسطيني ."
وقال "ان استعادة القدس تتطلب عملا جديدا مبنيا على العقل والعدل والفكر وانكم من خلال وحدتكم يمكنكم ان تكونوا اقوياء لكي تفرضوا على القيادات السياسية في الغرب ما تريدونه لمنطقتنا العربية وللقضية الفلسطينية وللقدس بنوع خاص ."


نص الرسالة:
سيادة المطران عطا الله حنا في رسالة موجهة الى المشاركين في القمة الاسلامية المنعقدة في اسطنبول  

يسعدني ان اخاطبكم من المدينة المقدسة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث والتي نعتبرها عاصمة فلسطين وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية ، احييكم من المدينة المقدسة التي يسكن فيها المسيحيون والمسلمون معا وهم يدافعون عن مدينتهم وعن مقدساتهم ، هذه المدينة التي نسكن فيها بأجسادنا ولكنها ساكنة في قلوبنا وفي ثقافتنا وفي هويتنا .
تجتمعون في مدينة اسطنبول العريقة بهدف معالجة المأساة التي نعيشها في القدس ، وهي مأساة مستمرة ومتواصلة منذ ان تم احتلال مدينتنا المقدسة ، تلتقون لكي تبحثوا في مسألة الرد على ادعاء الرئيس الامريكي بأن القدس عاصمة لاسرائيل هذه الخطوة الاستفزازية التي نعتبرها تطاولا على مدينتنا المقدسة واساءة بحق المسيحيين والمسلمين ابناء القدس وفلسطين وابناء هذا المشرق العربي كما انها صفعة لكافة احرار العالم المنادين بالحرية والكرامة لشعبنا .
القدس مدينتنا وعاصمتنا وحاضنة اهم مقدساتنا ، وصلاتنا في القدس مختلطة بدماء وبعذابات اسرانا ومحاطة بمذلة يفرضها جنود الاحتلال علينا ، فقد اصبحت حياتنا اليومية مواجهة مع جنود مدججين بسلاح الموت والحقد والعنصرية ، واصبح ابناءنا وبناتنا يقبلون على الموت ويستشهدون وحدهم ويقدمون دمائهم الذكية من اجل عدالة قضية شعبهم وتبقى مدينة القدس على ما هي ، مدينة شهيدة متألمة معذبة يظلم فيها الانسان الفلسطيني ويذل ويستهدف في كافة مفاصل حياته .
القدس مدينة مقدسة بكى عليها السيد المسيح لانها لم تعرف طريق السلام كما جاء في الانجيل المقدس "  "وَلَمَّا اقتَرَبَ وَرَأَى المَدِينَةَ بَكَى عَلَيهَا وَقَالَ: لَيتَكِ عَرَفْتِ أنتِ أيضًا طَرِيقَ السَّلَامِ. وَلَكِنَّهُ حُجِبَ عَن عَينَيكِ" (لوقا 19: 41-43).
منذ زمن بعيد والسلام مغيب عن مدينتنا ، هذه المدينة التي تعتبر الاقدس في عالمنا وحاضنة تراثنا الروحي والانساني والوطني ، قدسها الله وارادها ان تكون رسالة سلام ومحبة ورحمة وعدل للعالم كله وللشعوب كلها ، وهي اليوم مدينة لا تعرف السلام بل يُذل فيها الانسان الفلسطيني او يُقتل ويُؤسر او يُقصى ويُبعد عنها ، سلام القدس مغيب بفعل ما يرتكب بحق شعبنا فيها من قمع وظلم وامتهان للكرامة الانسانية واستهداف لمقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية .
رسالتي اليكم هي :
• القدس مدينة لها مكانتها الروحية في الديانات التوحيدية الثلاث وهي العاصمة الروحية والوطنية لشعبنا الفلسطيني ، ولا يجوز القبول والاستسلام للسياسات الاحتلالية الغاشمة الظالمة التي تستهدف شعبنا في هذه المدينة المقدسة ، ولا يجوز ايضا القبول والاستسلام بالقرار الرئاسي الامريكي الاخير الذي يعتبر من اخطر القرارات الامريكية التي اتخذت بحق القضية الفلسطينية .
• ندرك مكانة القدس لدى اخوتنا المسلمين فهي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهي حاضنة المسجد الاقصى المبارك بكل ما يعنيه في العقيدة والايمان الاسلامي ولكننا نود ان نذكركم بأن القدس في المسيحية هي المركز الروحي المسيحي الاول والاقدم والاعرق ، انها المدينة التي انطلقت منها رسالة الايمان المسيحي الى مشارق الارض ومغاربها ، انها المدينة التي تحتضن كنيسة القيامة والقبر المقدس والذي يعتبر لدى المسيحيين قبلتهم الاولى والوحيدة ، ولذلك فإنه عندما يتم الحديث عن القدس يجب الاخذ بعين الاعتبار هذا البعد ، البعد الايماني والتاريخي والانساني والحضاري والوطني الذي يجمعنا كمسيحيين ومسلمين في هذه المدينة المقدسة والتي سنبقى فيها مدافعين عن هويتها وتاريخها وتراثها وسنتصدى لكافة المؤامرات التي تستهدف مقدساتها واوقافها المسيحية والاسلامية .
• انكم قادرون على ان تبدلوا حالة القدس من المأساة التي هي فيها ، انكم قادرون بوحدتكم على ان تكونوا عونا لشعبنا ونصرة لانساننا الفلسطيني المضطهد والمستهدف في هذه الارض المقدسة ، ونحن نتمنى ان يرتقي مؤتمركم الى مستوى هذا الحدث الجلل الذي اجتمعتم من اجله وهو مدينة القدس المستهدفة والمستباحة ، انكم قادرون بوحدتكم على ان تنقلوا مدينة القدس من حالة الحرب والاضطراب والاضطهاد الى حالة السلام والعدل والطمأنينة التي يتمناها شعبنا وانساننا الفلسطيني .
• ان عقد مؤتمركم اليوم هو علامة خير ولكن مصير مدينتنا ومصيرنا جميعا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين يتطلب منا ما هو اكثر من المؤتمرات ، ان استعادة القدس تتطلب عملا جديدا مبنيا على العقل والعدل والفكر وانكم من خلال وحدتكم يمكنكم ان تكونوا اقوياء لكي تفرضوا على القيادات السياسية في الغرب ما تريدونه لمنطقتنا العربية وللقضية الفلسطينية وللقدس بنوع خاص .
• اتمنى وارجو ان يتحول مؤتمركم الى مبادرات فاعلة وفي زمن معلوم فلا يضيع الزمن كما ضاع حتى الان فانقضت مئة سنة على وعد بلفور المشؤوم ادت بنا الى ان نكون غرباء في ارضنا وفي قدسنا ، نحن بحاجة الى مبادرة والى افعال ومواقف جديدة ليست كالمبادرات التي عرفناها منذ عشرات السنين الماضية والمؤتمرات التي عقدت في الماضي لم تبدل ولم تغير من واقعنا ومن وضعنا لا بل ازدادت الامور تعقيدا وتفاقما وسوءا .
• انتم قادرون على ان تعيدوا السلام الى القدس ، السلام والعدل ، انتم قادرون على ان تفرضوا على قوى العالم بأن يقبلوا القدس كما اراد الله لها ان تكون مدينة مقدسة حاضنة للتراث الروحي والانساني والحضاري والوطني ، مدينة يمكن اعتبارها عاصمة السلام والمحبة والاخاء ، وعاصمة الشعب الفلسطيني الروحية والوطنية وعاصمة لفلسطين الارض المقدسة هذه البقعة المباركة من العالم التي اختارها الله لكي تكون مكان تجلي محبته نحو البشر .
• انتم قادرون بوحدتكم ان تعيدوا للقدس طبيعتها ولا تجعلوا من مؤتمركم مؤتمر خطابات وكلمات وتوصيات فحسب بل فليكن هذا المؤتمر بداية عمل وجهد ونشاط يُنهي مأساة القدس والارض المقدسة كلها ويساهم في انهاء الاحتلال وقمعه وظلمه لشعبنا الفلسطيني .
• انه صوت مسيحي فلسطيني من القدس يناديكم ويقول لكم كونوا امة واحدة لكي تكونوا اقوياء في دفاعكم عن الحق الذي تنادون به ، كونوا موحدين لان وحدتكم هي قوة لكم في دفاعكم عن القدس المستهدفة والمستباحة والمهددة ، ونعلم ان هنالك حالة انقسامات مؤسفة ومحزنة ومخجلة تسود في منطقتنا العربية اليوم ، وما اتمناه ان تكون القدس عاملا وحافزا لكي تتوحدوا في دفاعكم عن قيم العدالة والحرية والسلام ، وفي دفاعكم عن القدس ومقدساتها وفي تصديكم للمؤامرة الخطيرة التي هدفها تصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس .
• ولا تنسوا ان في القدس هنالك اوقافا مسيحية مستهدفة كما هو حال الاوقاف والمقدسات الاسلامية ، فكلنا مستهدفون في القدس ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق .
• آن الاوان بعد مئة عام على وعد بلفورالمشؤوم وبعد اعلان ترامب المشبوه بأن تكون بوصلتنا جميعا باتجاه القدس وفلسطين ، آن لنا جميعا ان ننادي بالعدالة والحرية لارض مقدسة مباركة غيب عنها السلام وانتزع منها العدل وظُلم شعبها خلال عشرات السنين الماضية.
• من القدس اخاطبكم حيث الانسان المعذب والمظلوم والمكلوم وحيث المقدسات والاوقاف التي تستباح في كل يوم وفي كل ساعة ، ادعوكم جميعا لتحمل مسؤولياتكم التاريخية ولتكن اقوالكم مقرونة بالافعال ، كفانا اقوالا وخطابات وكلمات رنانة بدون افعال ، فما فائدة الاقوال بدون الافعال ، وما فائدة بأن نتغنى بقدسية وبهاء القدس دون ان يقدم اليها ما يجب ان يقدم من اجل انعتاقها من الاحتلال لكي يعود اليها سلامها المغيب بفعل الظلم والقمع والعنصرية والاستبداد .
• آن لنا بعد مئة عام من وعد بلفور المشؤوم ووعد ترامب الذي لا يقل سوء عن وعد بلفور ، آن لنا ان ننتقل الى مرحلة جديدة ، مرحلة عمل ونشاط دؤوب في الدفاع عن القدس وعن القضية الفلسطينية المستهدفة وفي الدفاع عن الهوية الحقيقية للمدينة المقدسة التي بهائها وجمالها لن يكون الا من خلال ابراز وتأكيد هذا البعد المسيحي الاسلامي العربي الفلسطيني الوحدوي الذي يجمعنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد والامة العربية الواحدة.
• اتمنى ان تصل رسالتي اليكم فالقدس بالنسبة الينا كمسيحيين هي ارض قداسة وطهر وبركة ففيها قدم المخلص للانسانية كل ماقدمه وفيها تمت كافة الاحداث الخلاصية ، انها ارض الميلاد والقيامة ارض القديسين والشهداء ، ارض البركة والنور والنعمة ، ارض تجمعنا جميعا مسيحيين ومسلمين في عائلة واحدة في دفاعنا عن حريتنا وكرامتنا وحقوقنا السليبة .

مع تحيات

المطران عطا الله حنا
رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس

القدس الشريف 12/12/2017



مواضيع ذات صلة