المدينة اليومالحالة
القدس22
رام الله21
نابلس21
جنين22
الخليل22
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.5634
دينار اردني5.026
يورو4.184
جنيه مصري0.1989
ريال سعودي0.9503
درهم اماراتي0.9704
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-12-14 23:20:14

خطاب هنية.. كيف يمكن ان يفهم

خطاب هنية يشكل وعي الفلسطينيين والامة لما يدور حولهم مؤكدا خيارات شعبنا التي امانا بها دائما ومنذ انطلاقة فتح للان واستمرارية التجربة الفلسطينية المتمسكة بتوابت شعبنا بلا اعتراف باسرائيل والوطن الفلسطيني بقدسه كله لنا مؤكدا على شعار ابو عمار بالمقاومة والكفاح المسلح تسقط المؤامرة عالقدس رايحيين شهداء بالملايين والاغاني الوطنية اغاني العاصفة التي صاحبت الاحتفال باعتبارها هي اصل الحكاية واولها وليست اخرها .....فالتطبيع والاعتراف الوطن البديل سيسقط حتما .... خطاب شعبي يعبر عن عمق الحالة الشعبية وينتمي للحالة الوطنية وليست الحزبية

اذا استوعبت الايقونة الفلسطينية خطورة الحدث وما استجد مضافا لاقاويل واطروحات ومبادرات كلها تصب في خانة تصفية القضية الفلسطينية وقضية الحقوق والقدس فاننا نستطيع القول ان جناحي  تلك الايقونة الذي يمثله الرئيس عباس وما يمثله هنية رئيس المكتب السياسي لحماس ومعبرا عن تبار المقاومة وما يعبر عنه الرئيس من نهج اهتم بالحالة الخارجية والارتكاز للعلاقات الدولية والمؤسسات الدولية لحصوله على دولة وهو الخيار الوحيد التفاوضي والحل السياسي فان التوافق الفلسطيني والضروري  بين سياسة الرئيس التي يجب ان  تدعم بمصادر قوة  تضيفها حماس والتيار المقاوم  هو الامثل للحالة الوطنية لتحقق اوراق قوة في عالم المفاوضات والحلول السياسية  هذا اذا ما اتفق الطرفان على الحل المرحلي وما وافقت عليه حماس في وثيقتها منذ شهور بقبول دولة بعاصمتها القدس على اراضي ما قبل الخامس من حزيران .

تكتمل لوحة الوحدة الوطنية ومربعاتها  وعلى قاعدة ما تى في خطاب عباس امام منظمة التعاون الاسلامي ورجوعه للخلف بعد ان استنفذ كل قدراته  بان يجعل امريكا طرف محايد وراعي للسلام وتأكيدة على المصالحة الفلسطينية ولا دولة بدون غزة  ولا دولة في غزة وعلى ابواب مراجعات لاوسلو وكل الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال  والعمل بجدية وانضباط لمعطيات واهداف المصالحة فان القطب الثالث  وما يمثله من قوة شعبية ووطنية وما له من تصور سياسي ووطني للشكل الوحدوي والمؤسساتي في الساحة الفلسطينية  هذا القطب الذي يمثله محمد دحلان  لابد ان يكون جزء اصيل من المعادلة الوطنية القادمة للتغاب على كافة الازمات ومواجهتها وتحليلها او ترويضها لكي تعبر الايقونة الفلسطينية بسلام متجاوزة تلك الازمات والاطروحات التي تاتي الشعب الفلسطيني من وراء البحار والمحيطات .

بالتأكيد ان خطاب هنية اليوم في الذكرى30 لانطلاقة حماس  كان مكملا وطنيا  لما تم طرحه من قبل الرئيس عباس  ومتوافق على وضع معالجات المرحلة كما طرح محمد دحلان ، لنرى بعض شهور بناء المؤسسات وترسيخ مفهوم الدولة  على ارض الواقع في الضفة وغزة وفكفكة الازمات  والاليات الوظيفية محل الخلاف والاختلاف . مع تعزيز دور الانتفاضة وفعاليتها ودعمها ومركز ثقلها في القدس .

واهم ما جاء في خطاب هنية اليوم:-

1- حركة حماس هي امتداد طبيعي للحركة الوطنية ولمشروع الكفاح المسلح وا لمشروع المقاومة، والصمود

2- شعبنا يمثل رأس الحربية في إسقاط المشروع التآمري على شعبنا، فمنذ اتخاذ قرار ترامب وحتى الآن سجل شعبنا وأمتنا وأحرار العالم الكثير من الانتصارات، حيث عادت قضية فلسطين والقدس الى الصدارة، بعدما ظن كثير من الواهمين أن هذه القضية قد تراجعت وأن شعوب الأمة انشغلت بهمومها.

3- لا يوجد بشر في هذا العالم أن ينتزع منا قدسنا، ولا يمكن لكائن من كان أن يغير هوية قدسنا، ولا يمكن لأي قوة أن تمنح القدس للمحتل، ولا وجود لشيء اسمه "دولة إسرائيل" لتكون له عاصمة اسمها القدس.

4- تحقيق الوحدة الوطنية القوية المتين على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة في إدارة شؤون هذا الوطن،  وأبلغ رد على نتنياهو أن يكون هناك موقف فلسطيني موحد، فحماس متمسكة بالمصالحة الوطنية التي انطلقت بقوة خلال الشهور الماضية وقطعنا فيها أشواط جيدة على طريق استعادة الوحدة.

5- ثلاثة مسارات لإسقاط قرار ترامب وصفقة القرن: وهي تحقيق الوحدة الفلسطينية، وبناء تحالفات قوية على مستوى المنطقة، والاستمرار بالانتفاضة.

6- دعا شباب الأمة من المحيط للخليج بتشكيل أطر وتنظيم فعاليات يومية وأسبوعية لإسقاط هذا القرار، . إن المرحلة اليوم هي مرحلتنا، والمستقبل هو لنا ولأمتنا ولأحرار العالم.

7-طالب الكنائس وبابا الفاتيكان والأخوة المسيحيين، أن يخصصوا صلواتهم يوم الأحد ودعواتهم للقدس ولكنيسة القيام وللمسجد الأقصى المبارك.

سمعنا خطاب الرئيس عباس وتوجهاته بخيارات السلام واعادة التقييم والحسابات لمرحلة سابقة وسمعنا خطاب هنية وتوجهاته الحادة التي لا تعترف باسرائيل وخيار المقاومة وسمعنا توجهات دحلان  وتحفيزة تجاه المصالحة واخذ عدة خطوات جريئة نحو اعلان الدولة بعاصمتها القدس والاخذ بكافة الخيارات لمواجهة قرار ترامب والاحتلال واسقاط اوسلو ، ولذلك من الاهمية الوطنية دمج تلك التوجهات ببرنامج وطني موحد  ومن خلال تجديد الشرعيات وبناء المؤسسات الفاعلة  فالعالم ينظر  كله بما فيهم ترامب ونتنياهو ينظرون  للفلسطينيين ما هو فعلهم وماذا سيفعلون في هذه المرحلة والمراحل اللاحقة .

سميح خلف



مواضيع ذات صلة