2018-11-21الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله14
نابلس14
جنين17
الخليل15
غزة18
رفح18
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-12-16 08:27:44
الإسرائيلي لن يعطي الفلسطيني شيئاً..

انتفاضة الـ2000.. خسارة إسرائيل ساوت خسارتها في كل الحروب

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

كثر الحديث مؤخرًا حول إمكانية اندلاع انتفاضة ثالثة في فلسطين بعد الاحتجاجات التي شهدتها مختلف دول العالم العربي على إثر اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، لتبرز مجموع من التساؤلات حول إذا ما كانت الانتفاضة تفتقد قيادة سياسية تستغل الحدث والالتفاف الجماهيري؟ وماذا بشأن التفاف السلطة رسميا حول الانتفاضة بطرق قانونية؟ وهل أدرك الآن المفاوضون أن التفاوض وصل لطريق مسدود بعد قرار "ترامب"؟.

يقول المختص في الشئون الإسرائيلية عمر جعارة: "إنه من الخطأ أن نعتبر بدء الانتفاضات بعد العام 1967، ومن الخطأ القول أننا أمام انتفاضة ثالثة ورابعة، وإنما نحن أمام خامسة وسادسة، مستعيرًا حديثه من المؤرخ الفلسطيني عارف العارف القائل: " =أن الانتفاضة بدأت في انتفاضة يافا سنة 1920 =".

واضاف جعارة في حديث لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، "أننا اذا قلنا أننا أمام انتفاضة ثالثة، فإننا سندخل في الترقيم الخاطئ، وسنخدم الاحتلال بعد أن نجني على تاريخنا".

وتابع جعارة "الانتفاضات الفلسطينية كثيرة و مع كل قوتها وزخمها الجماهيري، لكنها تنتهي في كل مرة دون إنجازات سياسية رائعة للفلسطينيين"، لافتًا إلى أن هذه الانتفاضة القائمة الآن هي هبة ولكن استمراريتها ليست هبة، الأمر الذي جعلها تُسمّى بانتفاضة الأفراد أو الآحاد، وبالتالي قد ينطبق عليها ما انطبق على الانتفاضات الفلسطينية السابقة، من حيث عدم وجود إنجاز سياسي.

ورأى أن "العوامل التي اجهضت الانتفاضات السابقة، هو غياب الاخلاص والارادة، واعتبر الاخلاص والارادة هما العامل الحاسم في النشاط الفردي والجمعي، ورفض نظرية تعب الشعوب، فالشعوب لا تتعب، ولا شيء يقف أمام إرادتها، فالشعب الروسي في العام 1916 كان الاكثر تعبا، لكن "لينيين" استطاع ان يخلق جيشا منظما ومسلحا، وقام بشن هجومه على القيصرية وبنى الاتحاد السوفيتي الذي أصبح قوة عظمى وغزى الفضاء في زمن ماراثوني.

وأشاد جعارة بانتفاضة الاقصى والتي بدأت في العام 2000 اثر حدث ساخن توج بزيارة شارون للمسجد الاقصى، وكان نتيجتها أن فقد الفلسطينيون 3 آلاف شهيد مقابل 5 آلاف قتيل إسرائيلي، وهو مجموع ما خسرته اسرائيل في الحروب العربية مجتمعة.

وأشار في ذات السياق إلى أن القيادة في كل النظام العربي بما فيها القيادة الفلسطينية هي من أوصلتنا إلى هذه النتائج غير المحمودة فيما يتعلق بأوسلو والوضع الراهن، لافتًا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" وهو أكثر رؤساء منظمة التحرير الفلسطينية وضوحًا بأفكاره، وقالها بصريح العبارة: "نحن سلطة بلا سلطة".

وبسؤاله حول إذا ما كانت المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، قال جعارة: "على المفاوض الفلسطيني أن يدرك أن "الإسرائيلي" لن يعطيه شيئا، وهذا ما أكدته قيادة السلطة مرارًا، والرئيس عباس بنفسه وصف المفاوضات بالعبثية".

وأكد على أن المطلوب الآن الالتفاف شعبيا ورسميا حول الهبة الشعبية بكل الطرق القانونية والسياسية، وأنه على القيادة أن تدرك أن الإسرائيلي غير جاهز للسلام مع الفلسطيني.

ولفت إلى أن الإسرائيلي يعتبر أن لا حقّ للفلسطيني في التواجد على هذه الأرض وغريب عنها، وهذا المنطق لا يسمح بسلام حقيقي مع الفلسطينيين.

وأشار جعارة إلى حديث إلى "نتنياهو" لـ "ماكرون" في زيارته الأخيرة لفرنسا والذي نفاه بعد ذلك، إذ قال: "نحن على  استعداد لتقديم تنازلات جوهرية فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين، إذا اعترفوا بنا كدولة"، متسائلًا ألم تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيلية بـ78% من مساحة فلسطين ؟!

وتابع جعارة "القيادة الفلسطينية أخطأت حين اعترفت بحدود إسرائيل على مساحة 78% من مساحة فلسطين، وإنما كان يجب أن تعترف بحدود إسرائيل بالحصة التي أعطاها إياها القرار181"، مردفًا أن هذه الخطوة أدت لتدمير هذا القرار، الأمر الذي لا يجعل قيمة أصلًا للذهاب للشرعية الدولية.

وختم جعارة بأنه "طالما أن إسرائيل تستمر في إحكام حصارها على قطاع غزة لأكثر من عشرة أعوام وتريد أن تحكم الشعب الفلسطيني بيدها عن طريق إحكامها للاستيطان ومصادرة الأراضي، فلا بدّ أنها تعي أنها ستدفع ثمن ضغطها على 4.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة" ، مشيرًا إلى أن "إن إسرائيل لا تمتلك استراتيجية في التعامل مع قطاع غزة"، لافتًا في ذات الوقت من وجهة نظره إلى أن إسرائيل لا تمتلك استراتيجية بالتعامل أيضًا مع الضفة الغربية.



مواضيع ذات صلة