2018-10-17الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس18
رام الله18
نابلس18
جنين20
الخليل18
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2017-12-16 15:58:40
للمرة الثانية يفتح منذ تولي السلطة إدارته..

معبر رفح يقطع أواصل الفلسطينيين ويُهدد مستقبلهم

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

بين آلاف العالقين في صالة المسافرين، انهارت العاقلة نجوى محمد من البكاء، وهي تستجدي أحدًا، يُتيح لها الفرصة، كي تسافر لترى أبناءها في جمهورية مصر العربية، الذين يعيشون بدونها منذ نحو عام.

وتمسك العالقة "محمد" بيده جواز سفرها، وترتدي نقابًا، عله يُخفي ملامحهم حزنها وبكائها الشديد، رغم ذلك انهارت وطأطأة وهي تبكي بُحرقة، لتكشف بذلك عن حجم ألم ووجع الانتظار في غزة.

إغلاق المعبر لفترات طويلة، بسبب الظروف الأمنية في سيناء، حاول دون أن تلتقي العالقة بأبنائها في مدينة العريش المصرية، الذي لا يستغرق السفر لهم في حال كان المعبر يعمل ساعتين في مركبة، من بوابة المعبر.

ودفع تدهور صحة والدة العالقة "محمد"، للقدوم لغزة مسرعةً قبل نحو عام، تحمل بين يديها رضيعها، الذي لم يكُن يتجاوز "40يومًا" حينها، لكن السلطات المصرية رفضت عبوره، لأنه غير مُضاف في جواز السفر، ليعود لمصر، وتعبر بدونه.

كانت تأمل أن تعود بعد تحسن صحة والدتها أي بعد فترة قصيرة من وصولها غزة، لكن إغلاق المعبر حال دون ذلك، ليجعلها تشهد عيد ميلاده الأول بعيدةً عنه، ما زاد من همها وألمها، وهي تتلهف كي ترى أبنائها، في ظل تأثرهم كثيرًا في غيابها.

كلما تأتي "محمد" للمعبر عندما يُعلن فتحه، لا تتمكن من السفر، بحجة عدم وجود اسمًا لها بين كشوف المسجلين للسفر، وتحاول بشتى السُبل السفر والعودة، لكن دون جدوى؛ ما جعلها غير قادرة على تحمل ذلك، في ظل الحاجة المُلحة لأبنائها لرؤيتها.

وتقول العالقة نجوى محمد لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، وهي تبكي بُحرقة : "لدي خمسة أبناء، 4ذكور وأنثى، حُرمت منهم، خاصة ابني الصغير، الذي تركته بعمر (40يومًا) دون أن أراه، ولم اسمع منه كلمة (ماما)، فكل يوم يكبُر فيه وأنا بعيدةً عنه، أريد العودة لها".

وتوضح أنها متزوجة، وتقطن مدينة العريش المصرية، وهذه هي الزيارة الثانية لأهلها بغزة، منذ أن تزوجت؛ فإغلاق المعبر لم يُمكنها من زيارة أهلها باستمرار، وفي المرة الأولى التي أتت، عانت كثيرًا حتى تمكنت من العودة، لكن ليست بهذه الطريقة. 

وتضيف : "حرام نُحرم من رؤية أطفالنا، ونسافر بحرية وكرامة؛ فالشعب الفلسطيني اليوم هو مُنهار، والعالم كله محاصرنا، ولم يبقى لنا أحد، سوى أن تقوم مصر الأم والشقيقة والسند لفلسطين وشعبها أن تفتح المعبر لنا، وتنهي معاناتنا".

وتتابع العالقة "محمد": "فتح المعبر ليومين أو ثلاثة غير كافِ، فنحن نطالب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله فتح المعبر بشكلٍ دائم، لتسهيل سفر جميع الفئات، فهناك مرضى يموتون وطلاب مستقبلهم مُهدد بالضياع، وإقامات انتهت، وفرص عمل ضاعت.". 

وتستطرد بعدما توقفت عن الحديث قليلاً من شدة البكاء: "عانيت كثيرًا حتى تزوجت وعشت في الغربة بعيدة عن أهلي، وعندما أتي لزيارة أهلي أحرم من أطفالي!، في أي قانون هذا؟!، كفى معاناة.. وكفى حصار..وكفى إغلاق للمعابر.. وكفى إذلال للناس..، نريد معبر نتنقل عبره باستمرار".

وما يزال معبر رفح البري، المتنفس الوحيد لأكثر من مليوني نسمة يقطنون قطاع غزة، عنوان المأساة لهؤلاء السكان؛ بسبب إغلاقه لفترات طويلة، وفتحته بعد تلك الإغلاقات لأيام وفئات مُحددة، ما يجعل أزمة السفر تراوح مكانها دون أي حل. 

ورغم تولي السلطة الفلسطينية إدارة معبر رفح، لم تنتهي مأساة المعبر، وكان يأمل الفلسطينيون أن يُفتح المعبر على مدار الساعة بعد تولي السلطة، بناءً على وعودات سابقة، أنه في حالت تولت سيفتح على الدوام، لكن لم يُفتح بعد؛ نتيجة الظروف الأمنية في سيناء.

وكان مسؤول مصري رفيع، أكد لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، في وقتٍ سابق، أن مصر لن تتوانى في التخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، وستعمل على فتح المعبر، كلما اتيحت الفرصة لذلك، وفي الأوضاع الأمنية في سيناء، وأنها ستبقى بجانب الشعب الفلسطيني.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورهنيةيعزيذويالشهدافيقطاعغزة
صورتشييعالشهيدناجيالزعانينفيبيتحانونشمالقطاعغزة
صورشابفلسطينياصيبباعتدامستوطنينعليهخلالقطفهالزيتونغربنابلس
صورقواتالاحتلالتهدممنزلافيمنطقةخلةالميةفيبلدةيطاجنوبالخليل

الأكثر قراءة