المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2017-12-19 23:34:40

خواطر فكر

في الماضي البعيد كنا نبحث عن دواوين الشعر لنشتريها ونقرأها ، رغم ضيق اليد والحال ، ولكن  في زماننا أصبح الشاعر يصدر ديوانه ويطبعه من جيبه الخاص ، وعلى حساب قوت عياله ، ويهديه الى الأصدقاء والمعارف ومن له اهتمام بالشعر والأدب ، ويبقي بعض النسخ في حقيبته الخاصة لعل وعسى يلتقي بأحد يعرفه ويهديه نسخة من الديوان ، وفي نهاية المطاف لا أحد يقرأ الديوان سوى قلة قليلة لا تذكر ممن تربطه علاقة قوية معه ، أو نتيجة الحاحه بالسؤال اذا كان قد قرأ قصائد الديوان ، واذا اعجبته ..!

هذا هو واقع الحال للأسف الشديد ، فالشعر غدا سلعة وبضاعة كاسدة وموضوعاً بلا قراء .

               ..........................

المعنى الحقيقي للثقافة يتلاشى بفعل وجود متغيرات متلاحقة من قبيل اتساع ثقافتي الاستهلاك المتعولمة والتطرف الديني .

           ...............................

غالبية النخب المثقفة العربية خارج أوطانها ، وغير مرحب بهم في بلدانهم ، ويعيشون في بحبوحة من الحرية في البلد المضيف ويفتقدونها في الوطن الأم .

         ................................

لا يوجد أي دور للمثقفين العرب في أيامنا بقيادة الاحتجاجات العربية واشعال الانتفاضات الجماهيرية ، فقد تراجعوا كثيراً ، وتم ترويض الكثير منهم ، بالمال النفطي الخليجي .

والمثقف هو من يرى قبل غيره وعي الانسان البسيط للحصول على الحرية والمساواة وتكافؤ الفرص .

        ...............................

ليس أمام العرب اليوم من خيار سوى اعتبار السلفية الوهابية خطراً يتهدد وجودهم ، والوصول بالمواجهة معها الى مرحلة صراع لا تقبل فيه أي مهادنة تحت أي مسمى ..!!

   ...................................

" القاهرة تكتب وبيروت تنشر وبغداد تقرأ " هكذا كان العرب يلخصون واقع الكتاب والثقافة ، ولا يزال هذا القول المأثور ينسحب على العاصمة اللبنانية بيروت لوحدها ، التي ما زالت تطبع ، فالفاهرة مشغولة في مواجهة الارهاب والتطرف ، وبغداد عاشت في العقود الأخيرة على وقع التفجيرات ، وتصارع جاهدة للبقاء عاصمة القراء ، رغم تراجع وانحسار القراءة لدى الشعب العراقي كغيره من الشعوب العربية .

 

بقلم : شاكر فريد حسن



مواضيع ذات صلة