المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-01-06 14:09:37
لحرف البوصلة عما يجري بالقدس..

هكذا ساعد الاحتلال داعش لتصفية حساباتها مع حماس

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

لا يبدو الحادث المؤلم الذي قام به بتنظيم "داعش"، ولاية سيناء بإعدام "موسى أبو زماط"، احد الأشخاص الذي اتهم بمساعدة حماس في نقل سلاح لكتائب القسام أمر عاديا .

ويرى العديد من المحللين السياسيين، أن استثناء داعش من قتال إسرائيل واتجاهها لتصفية الحساب مع حركة حماس، أمر ورائه أجندات سياسية لحرف الأنظار عن حصار قطاع غزة و ما يجرى في القدس.

وهددت ولاية سيناء بتنظيم داعش تسجيلاً تتوعد فيه حركة حماس وكتائب القسام بشن حرب على خطوط إمدادها بالسلاح.

وتضمن التسجيل عملية إعدام لما قال التنظيم أنه "مرتد من قبائل سيناء تعاون مع المشركين من كتائب القسام في تهريب السلاح".

أمرهم بات مكشوف

وقال الكاتب و الباحث السياسي ناصر اليافاوي في تعقيب على هذا الحادث، أن توقيت داعش إعدام فلسطيني بتهمة دعم غزة مشبوه.

وتابع اليافاوي ي تعقيبه لـ"وكالة قدس نت للأنباء"،لست ادري عن أي ولاية يتحدثون وعن أي بيت مقدس يكذبون، فأمرهم بات مكشوفا، وتوقيت إرهابهم بأمر مشغليهم اتضح حتى لأصغر عابر طريق.

وأضاف الباحث اليافاوي، فالتهمة الموجهة للمجني عليه فيها دليل إدانتهم وإدراك أنها أجندة استخباراتية إسرائيلية، فهل دعم غزة بالسلاح جريمة تعاقب عليها ولاية بيت المقدس، ومتي ؟ في التوقيت التي يهب كل الأحرار منتفضين لبيت المقدس .

وفي معرض رده على الأسباب من وراء هذا الحدث قال اليافاوي: "هذه العملية الجبانة رسمت بدقة للأسباب ، منها لحرف البوصلة والأنظار عما يجري في القدس ، وكذلك توريط غزة ، ووضعها في سلة الاتهامات ، ووصمها بالإرهاب كون أن القاتل والمجني عليه من غزة، وجر غزة وبشكل متعمد إلى مشاكل إقليمية ، وزعزعة الثقة مع الجارة مصر ، لثنيها عن السير قدما نحو المصالحة الفلسطينية.

تبرير حصار غزة

وأشار إلى أن هذه الجريمة تهدف لتبرير إحكام الحصار على غزة بتهمة تفريخ الإرهاب ، وإعطاء مبرر أمني بعدم فتح معبر رفح، وما ينتج عنه من وبال وتراكم المآسي الإنسانية في قطاع غزة.

وأشار إلى أن داعش يهدف من وراء ذلك إلى إحداث خلل في منظومة النسيج الاجتماعي في غزة، وخلخلة العلاقات والترابط والتكافل بين الأسرة الواحدة سواء كانت ممتدة أو نووية، أو بين أسرة معينة وغيرها، إذا قتل احد الأسر ابن أسرة مجاورة، كما حدث في سيناء في الثاني من يناير 2018م.

البراءة من القاتل

وذكر متابعون أن من أطلق النار على أبو زماط، يدعى "محمد الدجني"، و أن خطيب الفيديو والذي أعطى الأمر بالقتل يدعى حمزة الزاملي من غزة، و أعلنت عائلة الدجني في القطاع براءتها من أحد أبنائها، المنتمين إلى تنظيم الدولة، في منطقة سيناء (شمال شرقي مصر)، بعد ظهوره في مقطع فيديو، وهو يقتل شاباً، بتهمة نقل السلاح للذراع المسلحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت عائلة "الدَجَني"، في بيانٍ الخميس المنصرم: "فوجئنا بالأمس بالحادث الأليم الذي قامت به فئة ضالة مما يسمى تنظيم داعش (ولاية سيناء) بحق مجاهد من أبناء حركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام".

وأضاف البيان: "نعلن براءتنا من هذا الفعل المخالف لشرع الله وغيره من الأفعال التي تتنافى مع ديننا الحنيف وقيم شعبنا، متمثلين قول ربنا (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ)".

داعش لم يسبق لها قتال اسرائيل

وفيما يتعلق بصمت حماس على هذا الحادث قال الكاتب و المحلل السياسي مصطفي إبراهيم:" ليس مستغرب أن لا يصدر أي رد من حركة حماس أو كتائب القسام على نشر داعش في ما يسمى ولاية سيناء فيديو إعدام احد الأشخاص اتهم بمساعدة حماس في نقل سلاح لكتائب القسام، الفيديو آثار غضب الناس كوّن المنفذين فلسطينيين من غزة وان بعضهم كانوا ينتموا لحماس.

وأضاف إبراهيم وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، ويبدو أننا تكيفنا مع وجود داعش واخواتها منذ سنوات مع أن هناك ثمة إجماع على أسباب صعود داعش بين ظهرانينا وعلى تخوم حدودنا، ونحن لسنا خارج السياق والتأثير والتأثر في محيطنا العربي والإقليمي والدولي، وربما نحن أكثر من غيرنا تأثر وإسرائيل وغيرها تلعب في ساحتنا.

وثمة شك كبير في توقيت الفيديو وعملية القتل لإحراج حماس مع المصريين بعد التعاون الأمني وإقامة المنطقة العازلة بين مصر وقطاع غزة، ومحاولة جر حماس الى رد الفعل وهي تعيش أوقات عصيبة وعدم التقدم في المصالحة وتنقيط الصواريخ وما تعيشه الساحة الفلسطينية بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 وما يزيد الشك ان داعش لم يسبق لها قتال اسرائيل وعملية القتل هي تصفية حساب مع حماس والخشية من انبثاق معركة او معادلة دموية في غزة.

تعاون أمني بين مصر و حماس

ونشر تنظيم داعش الإرهابي الأربعاء المنصرم، على حساب يستخدمه في تطبيق «تلغرام» فيديو مصور لعناصره في «ولاية سيناء» يظهر إعدام أحد العناصر التي يعتبرها "مرتدة"،وأظهر وقوف عناصر خلف رجل يرتدي الزي البرتقالي (زي الإعدامات) ويصوّب أحدهم الرصاص إلى رأسه.

وذكر التنظيم أن "القيادي الثاني" في صفوفه المدعو محمد الصعيدي "أفتى بوجوب إعدام أحد جنود التنظيم ويدعى موسى أبو زماط بسبب تهريبه سلاحاً ومواد إلى حماس في قطاع غزة من سيناء وبالعكس"، مضيفاً أن قاضي التنظيم المدعو كاظم الغزاوي أصدر بياناً لأعضاء "داعش" في سيناء بضرورة تنفيذ حكم إعدامه.

وهناك تعاون أمني بين السلطات المصرية وحركة "حماس"، وهو ما أثار حفيظة جماعات متشددة في سيناء وجعلها تصف "حماس" بأنها "مرتدة" (من وجهة نظرها) وتعتبر من يتعاون معها بـ"المرتد" أيضاً.

وتخوض قوات الجيش والشرطة في مصر معارك منذ سنوات ضد العناصر المتشددة في شمال سيناء ويأتي في مقدمها عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي بايع تنظيم داعش الإرهابي عام 2014 وغيّر اسمه إلى «ولاية سيناء».



مواضيع ذات صلة