المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس21
جنين16
الخليل21
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.509
دينار اردني4.96
يورو4.081
جنيه مصري0.199
ريال سعودي0.936
درهم اماراتي0.956
الصفحة الرئيسية » تكنولوجيا
2018-01-07 08:01:08

طبيب آلي في بريطانيا يكتشف أمراض القلب بدقة عالية وتكلفة منخفضة

وكالات - وكالة قدس نت للأنباء

تمكن مستشفى متقدم في بريطانيا من ابتكار "طبيب آلي" هو "الروبوت" الأول من نوعه في العالم ويختص في تشخيص أمراض القلب وفحص الشرايين واستكشاف حالة القلب عند المرضى، فيما يقول الباحثون إن "الطبيب الآلي" أثبت براعة ودقة تتفوق بشكل كبير على أداء الأطباء البشر، فضلاً عن أنه سوف يوفر على الحكومة البريطانية ملايين الدولارات سنوياً. وقالت جريدة "دايلي ميل" البريطانية إن "الروبوت" المبتكر قد يؤدي إلى إنقاذ هيئة الخدمات الوطنية الصحية في بريطانيا برمتها وينهي الأزمة المالية التي تعاني منها منذ سنوات، وذلك لأن يوفر على الحكومة أكثر من 300 مليون جنيه استرليني (400 مليون دولار) سنوياً، وذلك بفضل التكلفة المنخفضة لهذا "الروبوت" مقارنة بالفحوص التقليدية التي يخضع لها مرضى القلب.
ويتواجد الطبيب الآلي الذي يستخدم الذكاء الصناعي في مستشفى "جون رادكليف" في مدينة أوكسفورد، ويتمتع بقدرة عالية على التشخيص السريع والفعال لأمراض القلب، كما يتمتع بدقة عالية مقارنة بأداء الأطباء البشر.
وحسب المعلومات التي نشرتها المستشفى فان التجارب التي أجريت على "الروبوت" الجديد انتهت بنجاح وأثبتت أنه قادر على استكشاف أمراض القلب بالسرعة والدقة المطلوبة، على أنه يتوقع أن يتوافر في مختلف مستشفيات بريطانيا قريباً فور الانتهاء من تطويره وسوف يؤدي إلى الحفاظ على حياة أعداد كبيرة من مرضى القلب.
وأطلق الباحثون والمطورون على "الروبوت" الجديد اسم "Ultromics" وهو قائم على استخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي التي بدأت تغزو العالم في السنوات الأخيرة وتشهد تطوراً هائلاً، وهي التكنولوجيا المستخدمة في كافة أنواع "الروبوت" في العالم.
وكشفت "دايلي ميل" أن بريطانيا تُسجل سنوياً أكثر من 60 ألف حالة مسح للقلب لدى أشخاص يشك الأطباء في إصابة قلوبهم بأمراض ما، إلا أن المفاجأة أن أكثر من 12 ألف عملية مسح سنوياً يتبين أن نتائجها خاطئة نتيجة أن الأجهزة الطبية الموجودة في العالم حتى الآن لا تزال غير دقيقة بالشكل الكافي.
وحسب ما أعلنت المستشفى البريطانية فان البروفيسور باول ليسون هو الذي قام بتطوير الجهاز الجديد الذي أطلق عليه اسم "Ultromics" وهو الذي قاد الفريق البحثي الذي قام بتجربة الجهاز الذي يهدف إلى تحسين عمليات تشخيص أمراض القلب والشرايين.
ولدى الجهاز قدرة فائقة على تحليل أداء القلب من خلال العودة إلى ألف عملية تحليل سابقة للقلب خلال السنوات السبع السابقة، مستخدماً بذلك تكنولوجيا "الذكاء الصناعي" وهو ما يعني أن الجهاز الجديد لديه القدرة على تحليل أداء القلب السابق وليس فقط الأداء الحالي له، وذلك بهدف الوصول إلى استنتاج أدق بخصوص حركة القلب وقدراته وما إذا كانت هناك إصابة بمرض ما.
وحسب البيانات الأولى التي نشرتها السلطات الصحية في بريطانيا فإن نجاح هذا النظام الجديد سوف يعني توفير أكثر من 300 مليون جنيه استرليني على الدولة من الانفاق المالي الهائل على تشخيص وعلاج أمراض القلب.
وقال أخصائي الأمراض الوراثية السير جون بيل لشبكة "بي بي سي" إن "النظام الجديد في حال نجاحه وانتشاره قد يؤدي إلى خفض التكاليف بنسبة تصل إلى 50في المئة، أي بأكثر من 300 مليون جنيه استرليني سنوياً، وهو ما يمكن أن ينقذ الخدمات الطبية في بريطانيا بأكملها". وأضاف إن أطباء القلب أيضا يعلمون أن نسبة كبيرة من الفحوص والمسوح التقليدية للقلب تكون نتائجها خاطئة أو غير دقيقة، وبهذا النظام فقد يتم تحسين الأداء وتقليل نسبة الخطأ.
يشار إلى أن الكثير من الخبراء يتوقعون أن تتفوق تكنولوجيا "الذكاء الصناعي" على عقل الإنسان في كافة المجالات، حيث توقع باحث في شركة "غوغل" الأمريكية العملاقة أن يكون ذكاء الآلات بحجم ذكاء عقل الإنسان خلال خمس سنوات فقط من الآن.
وتأتي هذه التوقعات لتؤكد أن تكهنات الخيال العلمي يمكن أن تتحول إلى حقائق قريباً، حيث يسود الاعتقاد لدى كثير من العلماء أن نهاية الإنسان يمكن أن تكون على يد رجل آلي "روبوت" أكثر ذكاء منه، وهو ما سيؤدي حينها إلى انتهاء الحياة البشرية على كوكب الأرض.
وقال جيوفري هينتون الذي يعمل باحثاً في مجال الذكاء الاصطناعي لدى "غوغل" ولدى جامعة تورونتو أن الآلات ستوازي الإنسان ذكاء خلال خمسة أعوام من الآن.
وأضاف هينتون الذي يوصف بأنه الأب الروحي للذكاء الصناعي أن أقوى الآلات الحالية هي أصغر من دماغ الإنسان بملايين المرات، ورغم أنها تمتلك ما يُعادل حوالي مليار نقطة اشتباك عصبي للدماغ مقارنةً بألف تريليون نقطة في الدماغ البشري، إلا أنها تتطور بسرعة كبيرة وتُصبح أكثر تعقيداً كل عام.
وفي إجابة على السؤال الذي طرحته مجلة "ماكلينز" الكندية حول ما إذا كان علينا أن نخشى من الذكاء الصناعي، قال أن أي تقنية جديدة قد تكون مثيرة للخوف في حال تمت إساءة استخدامها، وقال إن النقطة الأساسية هنا هي كيفية تعاملنا مع التكنولوجيا بشكل لا يجعل منها مؤذية للبشر.
ويقف هينتون خلف تطوير برنامج "غوغل" الذكي الذي يحمل الاسم "AlphaGo" والذي تمكن من هزيمة بطل العالم في لعبة "Go" الكوري لي سيدول عبر تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية. وتلعب "Go" على لوحة تحتوي على تسعة عشر سطراً أفقياً ومثلها عمودياً وتحتوي على 361 حجراً بلونين مختلفين، وقد اعتبر الخبراء في عام 2014 أن تقنيات الذكاء الصناعي ستحتاج إلى 10 سنوات على الأقل قبل أن تتمكن من هزيمة البشر في هذه اللعبة على عكس العالم في الشطرنج حيث هزم كمبيوتر آي بي إم "Deep Blue" بطل لعبة الشطرنج كاسباروف قبل عقدين من الزمن، لهذا اعتبر أن إنجاز "AlphaGo" إشارة إلى القفزة النوعية والمتسارعة في تقنيات ذكاء الآلة.
وتعتمد تقنيات الذكاء الصناعي الحديثة على مفهوم "التعلم العميق" الذي يعتمد على عصبونات عصبية افتراضية تشبه تلك المشكلة لدماغ الإنسان، ويستخدم هذا المفهوم أساليب مشابهة لأساليب البشر في التفكير وابتكار الحلول والوصول إلى نتائج جديدة لا تعتمد بالضرورة على المدخلات والمعلومات الأولية التي تم تلقينها للكمبيوتر.



مواضيع ذات صلة