2018-04-25الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله16
نابلس16
جنين17
الخليل13
غزة18
رفح17
العملة السعر
دولار امريكي3.5695
دينار اردني5.0346
يورو4.3597
جنيه مصري0.2016
ريال سعودي0.9519
درهم اماراتي0.972
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-01-13 19:45:36
الإجابة على تساؤلات الشعب

المجلس المركزي مطالب عالية وتنفيذ منخفض ..

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء

وسط الأجواء الملتهبة سياسيا واستمرار الاعتداءات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين الفلسطينيين، ينعقد المجلس المركزي الفلسطيني غدا الأحد في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، تحت عنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، لتحديد سبل الرد على القرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالقدس والضفة.

ويرى محللون سياسيون، أن هناك تحديات كبيرة وبالغة التعقيد ستكون على طاولة المجلس المركزي، أهمها سبل الرد  عمليا على قرارات حكومة تل أبيب الاستيطانية، ومحاولات تصفية وكالة الغوث الدولية "أونروا"، واتخاذ قرار تعليق الاعتراف بإسرائيل.

فقدان الثقة في القيادة

وقال الكاتب والمحلل السياسي مصطفي إبراهيم تعقيبا على جلسة المجلس المركزي: "التاريخ لن يرحمكم فالمكتوب واضح من عنوانه، همروجة عقد المجلس المركزي بفصائل منظمة التحرير وبعض الشخصيات سيكونوا كشاهد الزور بالموافقة بعقده بهذه الطريقة وعلى التوصيات التي ستقدم للجنة التنفيذية صاحبة اختصاص اتخاذ القرارات".

وأوضح إبراهيم في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن التجربة ماثلة مع قرارات المجلس في العام ٢٠١٥ ولم تنفذ أي من قرارته من قبل القيادة ممثلة في اللجنة التنفيذية، انعقاد المركزي لا يؤسس لوحدة وطنية وإجماع فلسطيني بغياب حماس والجهاد، وكان على فصائل اليسار اتخاذ قرار بعدم المشاركة كي لا تستمر شاهد زور لغياب اليقين وفقدان الثقة في القيادة وقدرتها على اتخاذ قرارات مصيرية لمواجهة ما يحاك للقضية من تصفية في هذه المرحلة الخطرة".

وأضاف، "كان بالإمكان إتمام الوحدة الوطنية والمطلوب من القيادة أن تمتلك الشجاعة والإرادة لإتمامها وتحدي الاحتلال والضغط العربي، وإتمام المصالحة من دون شروط أو قيود وذرائع التمكين والموظفين وعقوبات غزة المفروضة فكيف ستحقق الوحدة في هذه الأجواء".

وأشار إبراهيم، إلى "أن الوحدة هي السبيل الوحيد للتصدي لما يحاك من مؤامرات، والتاريخ لن يرحم القيادة والذين سيشاركوا في الاجتماع، لان النتائج معروفة مسبقاً. وعقد المجلس المركزي ليس تحصيل حاصل فقط، بل سيعقد الأمور أكثر ومنح القيادة مزيد من الوقت وإبقاء الباب مفتوح بالعودة للمفاوضات، ويبقينا معلقين وتعميق الهوة بين الفلسطينيين، ورهينة للقيادة وتوجهاتها".

والمجلس المركزي الفلسطيني هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير، وعقد المجلس دورته الأخيرة الـ "27" في مدينة رام الله عام 2015 وقرر وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ردًا على تنكر إسرائيل الكامل لكل الاتفاقيات المبرمة، لكن السلطة لم تتقيد بالقرار.

الإجابة على تساؤلات الشعب

وحول المطلوب من المجلس المركزي قال الكاتب والمحلل السياسي أشرف العجرمي: "إن المجلس المركزي لا بد له من الإجابة على تساؤلات الشعب حول الخطوة القادمة للرد على التحديات التي تطرحها المواقف الأميركية والإسرائيلية".

وأوضح العجرمي وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، أن ما يجري النقاش بشأنه في الأروقة الفلسطينية هو طبيعة العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي في ضوء فشل المحاولات الأميركية لتقديم أي مشروع يمكن له أن يساهم في إحداث اختراق حقيقي في العملية السياسية المجمدة كلياً.

وأضاف، وفي ضوء عدم التزام إسرائيل بأي من الاتفاقات معها وخاصة الاستمرار في البناء الاستيطاني وقضم مناطق (ج) التي قد تلجأ لاحقاً لضمها، وإعادة بناء الإدارة المدنية بطريقة عملها السابقة لاتفاق "أوسلو" الذي لم تطبق منه إسرائيل أهم جزء وهو الانسحاب من الغالبية الساحقة من مناطق (ج) التي من المفروض أن تسلم للسلطة الوطنية باستثناء المستوطنات والقواعد العسكرية، هل يتم الإعلان عن مؤسسات السلطة كمؤسسات لدولة فلسطين تحت الاحتلال ووضع كل الوضع الفلسطيني تحت قيادة وإشراف منظمة التحرير وتصبح فلسطين في حل من اتفاق "أوسلو"؟

مواصلا حديثه، أم هل نكتفي بإصدار مواقف تشمل القيام بحملة دبلوماسية وسياسية واسعة للحصول على الاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة في حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؟ أم كل هذا وأشياء أُخرى؟ وماذا سيكون مصير قرارات سابقة  كالتنسيق الأمني، الذي أصدر المجلس المركزي قبل عامين قراراً بوقفه ولم يطبق سوى في مرحلة قصيرة؟

عناوين الصفقة الكبرى أو دولة غزة

ويعتبر المجلس المركزي حلقة الوصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومن المقرر أن ينعقد غدا في الرابع والخامس عشر من هذا الشهر، تحت عنوان "القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين"، لتحديد سبل الرد على القرارات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالقدس والضفة.

ويتكون المركزي من 118-120 عضوًا، موزعين على الفصائل الفلسطينية (كل فصيل عضوين)، بالإضافة لممثل الفصيل في اللجنة التنفيذية (لا تمثيل لحماس أو الجهاد فيها)، بالإضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية، وهيئة رئاسة المجلسين التشريعي والوطني،

ويضاف إليهم 42 من المستقلين في المجلس الوطني المنتخبين، ورؤساء الاتحادات الشعبية، و3-5 من العسكريين يحددهم القائد العام الرئيس محمود عباس( أبومازن).

ومن المقرر يلقي الرئيس أبو مازن، كلمة هامة في افتتاح أعمال المجلس المركزي، تتعلق بمجمل التطورات المتعلقة بالقرار الأمريكي إزاء القدس.حسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وقال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، إنه من المتوقع حضور 90 عضوا من أصل 114 من أعضاء المجلس المركزي، أي أن نصاب الانعقاد الجلسة سيكون مكتملا.

وأضاف الزعنون في تصريحات لإذاعة صوت "فلسطين" الرسمية "سيحضر الاجتماع نحو 160 عضوا مراقب، أي الذين سيحضرون الجلسة ما يقارب 250 عضوا".

وأشار إلى أن أعمال المجلس المركزي الذي يستمر يومين تبدأ بكلمة لرئيس المجلس الوطني، ومن ثم كلمة لرئيس لجنة المتابعة العربية لشؤون الجماهير العربية في الداخل، ومن ثم كلمة الرئيس محمود عباس.

من جهته قال الكاتب و المحلل السياسي د.وجيه أبو ظريفة‏: "إن المطلوب من المجلس المركزي هو رفض أية حلول أو مقترحات تعمل على تصفية القضية تحت عناوين الصفقة الكبرى أو دولة غزة أو دويلات المعازل والبانتوستات بالضفة، واعتماد خيار سياسي جديد بعد فشل المراهنة على الخيار الأمريكي ووهم تحويل السلطة إلى دولة بما يتضمن وقف العمل بالتنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي وشق مجرى جديد لشعب يناضل ضد الاحتلال.

وشدد أبو ظريفة في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، على "أهمية الإسراع في إتمام عملية المصالحة الوطنية بما يشمل رفع العقوبات عن قطاع غزة ويساهم في تعزيز مقومات صمود شعبنا على أن تتحول السلطة إلى أداة من أدوات المنظمة، وبما يعزز الشراكة ويجنب آليات المحاصصة أو الإقصاء".

ورأى أبو ظريفة أن "المطلوب من المركزي أيضا، هو السعي الجاد باتجاه عقد المؤتمر الدولي وبصلاحياته الكاملة لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وليس التفاوض عليها، و استكمال عضوية دولة فلسطين كعضو عامل بالأمم المتحدة والتوقيع على العديد من الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي تعزز من تمثيل المنظمة لشعبنا".

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة متلفزة الأسبوع الماضي، إن جلسة المجلس المركزي الفلسطيني تهدف إلى "مناقشة قضايا إستراتيجية، واتخاذ القرارات الحاسمة للحفاظ على مدينة القدس".

وفي 6 ديسمبر / كانون الأول الماضي، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس (بشطريها الشرقي والغربي) عاصمة مزعومة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والبدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

 



مواضيع ذات صلة