المدينة اليومالحالة
القدس23
رام الله22
نابلس22
جنين23
الخليل23
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.5613
دينار اردني5.0229
يورو4.1523
جنيه مصري0.1988
ريال سعودي0.9496
درهم اماراتي0.9697
الصفحة الرئيسية »
2018-01-23 12:42:10
عملية نابلس هي اول ردود المقاومة..

هنية: معركة القدس هي معركة الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أنّ فكرة الوطن البديل مرفوضة بشكل نهائي، ولن يكون هناك دولة فلسطينية على حساب أي دولة عربية أخرى.

وقال: "لا مصر تقبل ذلك ولا الأردن، ولا نحن كفلسطينيين نقبل ذلك إطلاقاً، ولن يكون لنا دولة فلسطينية إلا في حدود الوطن الفلسطيني، ولا دولة فلسطينية على حساب دولة عربية".

وأشار هنية خلال خطاب له، اليوم الثلاثاء، بغزة، حول آخر التطورات، إلى أنّ هناك عملية متسارعة من أجل تصفية القضية لإنهاء هذا الحق الفلسطيني العربي الإسلامي في فلسطين.

وأضاف: "فلسطين هي فلسطين ومصر هي مصر، وأنّ شعبنا الفلسطيني الذي أسقط مشروع التوطين في منتصف الخمسينيات هو اليوم أقدر وأكثر وعيا لإسقاط أي مشاريع من هذا القبيل".

وأكّد، أنّ القرارات الأمريكية "الإسرائيلية" المتسارعة تهدف لأن يكون حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن الشقيق، وهنا خطورة الوطن البديل، والحديث عن كونفدرالية مع الناس وليس مع الأرض.

وكشف هنية، عما وصفها بـ"تحركات جدية" لبناء تحالفات قوية في المنطقة، "تتبنى استراتيجية أنّه لا اعتراف بالكيان الصهيوني، وخيار واستراتيجية المقاومة الشاملة".

وأضاف: "الواقع يشير إلى أنّ هناك تحركات تهدف إلى إيجاد كتلة صلبة في المنطقة تتصدى للمشروع الأمريكي الصهيوني"، مبيناً أنّ "هذه التحالفات توفر عناصر القوة والصمود وليست معزولة بل منفتحة على كل الدول ومكونات المنطقة".

وأشار هنية، إلى أنّ معركة القدس واللاجئين والضفة هي معركة الجميع، "من أجل ذلك اليوم ما تقوم به حماس هو إعادة رسم علاقاتها السياسية في المنطقة ومد الجسور مع كل مكونات الأمة".

وأضاف: "نريد أن نحشد كل طاقات الأمة للتصدي للقرارات الأمريكية التي تمس بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية على حد سواء".

وتوقف هنية أمام عملية نابلس البطولية، وقال إنّها "عبّرت عن الغضب الفلسطيني على القرار الأمريكي والقرارات الصهيونية التي استهدفت القدس والقضية الفلسطينية".

وأكّد أنّ هذه العملية تؤكد أن المقاومة تسكن في وجدان الشعب، "وهذا أول الرد الذي يمكن أن يتواصل على خط المقاومة الشاملة لإسقاط هذه القرارات الظالمة" كما قال.

وشدد بقوله: "قانون العلاقة مع المحتل هو قانون المقاومة والطلقة والصمود والثبات في وجه المتغيرات التي تتعرض لها القضية".

وفي سياقٍ آخر، عبّر هنية عن تنديده للجريمة التي تعرض لها محمد حمدان بالتفجير الذي وقع بصيدا في لبنان، التفجير الذي استهدف أحد كوادر الحركة، وقال: "هذا التفجير لا يمثل عدوانا فقط على حماس بل على الوجود الفلسطيني كله في لبنان، ويستهدف أيضاً أمن لبنان وسيادته".

وشكر رئيس المكتب السياسي لحماس، الدولة اللبنانية بكافة أجهزتها الأمنية والسيادية التي كشفت خيوط الجريمة في وقتٍ استثنائي وأشرت بشكل واضح على تورط الموساد "الإسرائيلي" هذه العملية، محملاً الاحتلال أي نتائج مترتبة على هذه الجريمة، وحذّر من استمرار نهج الاغتيالات لكوادر وقيادات وأنباء شعبنا في داخل وخارج فلسطين.

وكشف هنية عن امتلاك حركته "بعض الأوراق لكي تنجز صفقة محترمة ومقدرة"، وقال: "استقبلنا أسرى محررين نقلوا لنا رسائل عن أوضاع الأسرى من أبنائنا وشبابنا من مختلف التيارات السياسية داخل سجون الاحتلال".

ووجه حديثه للأسرى: "أقول لأسرانا، رسالتكم وصلت وهي كانت وستبقى وستظل في قلب وعلى رأس أولوياتنا في حماس وكل فصائل المقاومة، وعلى الاحتلال أن يتوقف عن سياسات القمع والترهيب والإجراءات اللاإنسانية التي يتعرض لها أسرانا في سجونه".

وأشار إلى أنّ قضية الأسرى على طاولة صناع القرار في "حماس" وكل الوطنيين المخلصين من أبناء شعبنا.

وأكّد هنية، أنّ قضية القدس هي محور كل التطورات في المنطقة، وقال: "نائب الرئيس الأمريكي غير مرحب لا فلسطين ولا في كل المنطقة، والشعوب العربية والإسلامية غاضبة جداً من السياسة الأمريكية في المنطقة، والإدارة لم تكن ولم تعد وسيطاً نزيهاً بين الفلسطينيين والإسرائيليين فيما يسمى بعملية السلام".

وأشار إلى أنّ الإدارة الأمريكية تسخر المنطقة لخدمة الكيان والأمن الصهيوني والتطبيع مع الاحتلال، مبيناً أنّ سياستها تؤكّد أنها في موقع التحالف الاستراتيجي مع الكيان الصهيوني، "وأنّها لا تأخذ لا مصالح ولا متطلبات الأمة العربية والإسلامية بالحسبان" كما قال.

وبين هنية، أنّ قرار ترمب أغرى الاحتلال لاتخاذ المزيد من القرارات، مبيناً أنّ هذه القرارات المتسارعة تمثل تهديدا تاريخيا للقضية والحق الفلسطيني.

وأكّد أنّ القرار الأمريكي القاضي بتقليص المساعدات المقدمة للأونروا "هي ليست قرارات مسقوفة بالبعد المالي أو الإنساني بل بالبعد السياسي المتعلق بحقنا في العودة لأرضنا التاريخية".

ونبه هنية إلى أنّ القرارات الأمريكية والإسرائيلية بشأن القدس بقدر ما أنّها تحدٍ تاريخي، "فهي تفتح لنا نافذة فرص تاريخية إذا أحسنا إدارة المرحلة وإذا استجمعنا قوانا وتعالينا على الصغائر، وإذا نظفنا الطاولة الفلسطينية من أجل القدس، نستطيع أن نحول التهديد والتحدي إلى الفرص".

وقال: "هذا القرار الأمريكي مثل وعد بلفور قبل مائة سنة بداية ما يسمى إنشاء الوطن القومي للصهاينة، يمكن أن يكون وعد ترمب هو بداية النهاية لإسرائيل وهذا ليس كلاماً عاطفياً"، مبيناً أنّ القرارات الأمريكية و"الإسرائيلية" ذهبت إلى قضية تجمع الشعب الفلسطيني والعرب والمسيحيين.

وأضاف: "اليوم من حيث شاءوا أم لم يشاؤوا وضعوا لنا سلم الصعود لاستعادة الوحدة الوطنية حول قضية القدس، وهذا تجلى بشكل واضح جداً، فشعبنا انتفض عن بكرة أبيه وسارع بشكل عفوي ومشترك وتوحد في الميدان من أجل إسقاط قرار الإدارة الأمريكية".

ومضى يقول: "واهمة الإدارة الأمريكية و"إسرائيل" إذا ظنت الحق مع تقادم الزمن يمكن أن يصبح باطلاً، والباطل مع تقادم الزمن لا يمكن أن يصبح حقاً"، لافتاً إلى أنّ الكيان الصهيوني باطل ولا يمكن أن يصبح حقاً.

وسرد هنية، ثلاثة مسارات لمواجهة القرار الأمريكي، أولها من خلال الهبة الشعبية بالميدان وشعبنا كله موجود في الميدان بكافة أماكن تواجده، والمسار الثاني استهاض الأمة وقواها بحيث أن تنخرط في مشروع الدفاع عن القدس، والمسار الثالث الاتصالات السياسية والحركة الدبلوماسية الواسعة، وقال: "لا شك أنّها مسارات حيوية وواعدة وأن شعبنا لن يستسلم وأنّ شعبنا لن يمرر هذه المؤامرة".

وشد هنية، "نحن الرقم الصعب وعامل الحسم في هذه المعادلة، وقرار ترمب لا يلزم طفل فلسطيني في غزة ولا امرأة في مخيم عين الحلوة".

وأكّد هنية، أنّ شعبنا الفلسطيني يشعر بالقلق فيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، مبيناً أنّ حالة الاحتضان الكبير التي انطلقت مع الخطوات التي اتخذناها خلال الشهور الماضية في ظل حالة من التعثر والحسابات الضيقة، شعبنا يعيش حالة من القلق.

وقال: "الحكومة دخلت غزة وسلمنا المعابر والجبايات وعاد الموظفين جزء كبير منهم، والقلق لدى الشعب هو قلق مشروع، فهناك قلق على المشروع الوطني الفلسطيني مشروع التحرير والعودة، وهناك قلق من أجل إنهاء القضية الفلسطينية ونحن ما زلنا نتلمس طريق الوحدة".

وأكّد أنّ شعبنا في الخارج والضفة وغزة والقدس مستهدف، "وكان يفترض أن يدفعنا لتسريع خطوات المصالحة وننهي هذا الملف ونتفرغ لبناء استراتيجية وطنية لهذه الوضع الذي نمر به".

ومضى يقول: "قد يكون هناك صعوبات تواجه المصالحة، لكن هناك محددات يجب أن يعرفها شعبنا، التي تقول أنّها ستصل، لأنّنا كحركة حماس ما زلنا متمسكين بالمصالحة واستعادة الوحدة ولم نغادر هذا المربع ولا نعتقد أننا سنغادره، لأننا في مرحلة تحرر وطني وتحديات".

وأكّد أنّ حركته متفاعلة مع حراكات المصالحة، وقال: "الرسائل التي تصلنا من إخوتنا في فتح أنّهم متمسكين بالمصالحة والوحدة الوطنية، والفصائل الوطنية الفلسطينية ليست بعيدة عن الموضوع مازالت في مربع المصالحة وهي جزء من هذا الحراك".

وكشف هنية عن تلقيه اتصال من مصر قبيل الخطاب، نقلوا "رسالة مفادها أنّ مصر مستمرة في رعاية المصالحة الوطنية الفلسطينية وأنّ أي تغييرات داخلية لا تؤثر على الرعاية المصرية لأنّ موضوع تحقيق المصالحة هو توجه مصري وليس شخصي".

وقال: "مصر دعتنا للاستمرار في بناء وحماية العلاقة بين مصر وحماس، وهي تسعى إلى ترتيب لقاء جديد بين فتح وحماس في إطار المصالحة".

وأكّد بقوله لمسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات، "نحن من جانبنا متمسكون بالمصالحة ومستعدون لأي لقاءات جديدة للبحث في آفاق المصالحة ومعالجة الاستعصاءات التي اعترضتها".

وشدد رئيس المكتب السياسي لحماس، أبلغت قيادة المخابرات المصرية أنّ "غزة وضعها صعب وتمر في ظروف غير مسبوقة وأنها أمام سيناريوهات غير متوقعة ويجب أن تتظافر الجهود من أجل إنهاء الوضع الذي تعيشه".

وقال: "غزة ما زالت في الحصار وعدم الإعمار والبطالة والكهرباء، لذلك أيضاً المسؤولية الوطنية تقتضي هو أن نمد يد الأخوة الوطنية لأهلنا في غزة، وصعب أن تستمر الأوضاع بغزة بهذا الشكل".

وأشار هنية، إلى أنّ حركته كان لديها رغبة في المشاركة باجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني، وقال: "أجرينا مشاورات مكثفة مع كل الفصائل الفلسطينية كان هدفها، خلق بيئة محيطة بالمجلس أن يكون ناجحاً بالمعنى الوطني، والوصول إلى رؤية للدخول بها إلى المركزي بحيث أن يخرج منه قرارات تعبر عن المجموع الوطني وليس فقط عن أعضاءه".

ونوه هنية، أنّه طلب من رئيس المركزي بعقد الاجتماع الإطار القيادي المؤقت، كما طالبنا بأن يكون الاجتماع بعيداً عن حراب الاحتلال، "وهو ما لم يحصل ومن أجل ذلك نحن لم نشارك".

وأكّد رئيس المكتب السياسي لحماس، هناك قرارات إذا توفرت إرادة فلسطينية فيمكن أن تشكل مناخاً يفتح الباب لعمل فلسطيني مشترك، تعليق الاعتراف والوقف عن التنسيق، والتمسك بالدولة الفلسطينية، والتوجه للأمم المتحدة والجنائيات الدولية.

ودعا هنية، إلى بناء استراتيجية وطنية فلسطينية تتصدى لكل الذي يجري حولنا، مطالباً بتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة والديمقراطية والإسراع في إنجاز المصالحة بدون عوائق وتلكؤ.

وأكّد هنية، أنّ أي استراتيجية وطنية يجب أن تستند إلى وحدة وطنية، وأطلق عليها "المثلث الذهبي" للاستراتيجية الوطنية على رأسها الوحدة الوطنية وإنجاز المصالحة والإسراع بها، وحل مشاكل أبناء شعبنا وإنهاء معاناة غزة، وترتيب البيت الفلسطيني على أساس الديمقراطية والشراكة.

وقال: "يجب أن نعترف بفشل التسوية والمفاوضات وأوسلو أصبح خلف ظهورنا"، داعياً في الوقت ذاته إلى الاتفاق على استراتيجية نضالية جديدة تعتمد على الانتفاضة الشعبية والمقاومة الشاملة بكل أشكالها.

كما دعا إلى ضرورة الاتفاق على إدارة القرار والتحرك السياسي الفلسطيني، "وهو ما يتطلب إعادة بناء وتفعيل مؤسسة القرار وهي منظمة التحرير، والمدخل لذلك هو تطبيق اتفاق بيروت فيما يتعلق بالمجلس الوطني الفلسطيني، بحيث يكون مجلس جديد عن طريق الانتخابات حيث ما أمكن" كما قال.

كما دعا هنية، إلى عقد مؤتمر وطني فلسطيني شامل في الداخل والخارج لمناقشة الاستراتيجية الوطنية من أجل التصدي للاستراتيجية الأمريكية الصهيونية الهادفة لضرب ركائز القضية الفلسطينية.

واختتم قوله، بأنّه يمكن المراهنة على المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام "التي ستشكل السياج الواقي للقدس فهي ستظل فلسطينية عربية عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية".



مواضيع ذات صلة