المدينة اليومالحالة
القدس23
رام الله23
نابلس23
جنين25
الخليل22
غزة27
رفح27
العملة السعر
دولار امريكي3.6882
دينار اردني5.2019
يورو4.1821
جنيه مصري0.206
ريال سعودي0.9835
درهم اماراتي1.0043
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2018-02-14 04:24:04

عريقات : إنس الدور الأمريكي ولنبحث عن مظلة دُولية وقدس مفتوحة للجميع

لندن – إبراهيم درويش

كتب المفاوض الفلسطيني وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" تحت عنوان "إنس الولايات المتحدة في ظل ترامب كوسيط سلام في الشرق الأوسط". وقال فيه" قبل عام، كنا في فلسطين، مثل غيرنا في العالم لا نعرف ماذا يحمل ترامب معه. واليوم نعرف أنه تحيز للجانب الإسرائيلي في الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني في الوقت الذي تجاهل فيه القوانين الدُّولية ودور المنظمات الدولية والتقاليد الدبلوماسية الأمريكية في العملية السلمية بالشرق الأوسط".

وبعمله هذا فقد أخرج الولايات المتحدة كوسيط وحيد في تلك الجهود، والسؤال هو إن كان هذا يفتح فرصة للبحث عن سلام من خلال طرق أخرى أو أن هذا يعني نهاية أية فرصة للسلام. ويعلق عريقات إن فريق ترامب المسؤول عن ملف الشرق الأوسط أثار أسئلة بالمنطقة حول ما يفكر به. وتساءل الجميع عن حيادية فريق ملتزم ماليا وأيديولوجيا بمشروع إسرائيل الاستعماري في الضفة الغربية وخرق القوانين وأكل الأراضي التي يعتبرها العالم مناطق محتلة وبالتالي التوسط بعملية سلام عادلة ونزيهة.
ويشير هنا إلى أن تعيين ديفيد فريدمان المرتبط بالمشروع الاستيطاني سفيرا لإسرائيل كشف عن أن ترامب ليس مهتما بالاستماع للفلسطينيين أو للكثير من الجماعات اليهودية الرئيسية او الأمريكيين المؤيدين لإسرائيل والذين عارضوا إلى جانب الجماعات العربية الأمريكية وأعداد من نواب الكونغرس تعيينه. ويقول عريقات إن اتهام الإدارة الأمريكية للفلسطينيين بأنهم وراء تعطيل السلام لم يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس حاول التعاون وبشكل بناء مع الإدارة الأمريكية. ففي الفترة ما بين 7 نيسان/ (أبريل) و 30 تشرين الثاني/ (نوفمبر) 2017 عقد الفلسطينيون 30 لقاء مع المسؤولين الأمريكيين بالإضافة لأربعة لقاءات تمت خلال المرحلة الانتقالية بين الرئيسين.
وخلال هذه الفترة بادر المسؤولون الفلسطينيون وقدموا تفاصيل ومواقف وخرائط وردودا على مواقف الطرف الآخر. لم تثمر هذه الجهود الكثير حيث قرر الرئيس التخلي عن تقاليد السياسة الأمريكية التي اعتمدت ولعقود وتوقف عن انتقاد انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان واستمرار العملية الإستيطانية. وكان مبرر الإدارة الأمريكية عدم دعم حل الدولتين أنه يجعل الولايات المتحدة متحيزة وتغير الموقف إلى إمكانية المصادقة حالة وافق الطرفان على حل. ولم يكن هناك أي تنازلات بل وأعطت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوة فيتو ضد حل الدولتين. وهنا مفارقة ساخرة، فقبل عقود جعلت الولايات المتحدة حل الدولتين الشرط الرئيسي لفتح محادثات رسمية مع منظمة التحرير الفلسطينية. وعندما اعترفت المنظمة بحدود عام 1967 فقد خلقت إجماعا في فلسطين وإسرائيل والولايات المتحدة وبقية العالم طريقا نحو السلام. واتهم عريقات الرئيس الأمريكي ترامب بأنه منح غطاء للأراء الأكثر تطرفا بين الرأي العام والمسؤولين ولم يعد فريقه مستعدا لمواجهة إسرائيل حول أي موضوع. ويمضي عريقات قائلا: "لقد تقدمنا لهم بمواقفنا حول التوصل لسلام دائم. ونظرا لرفض الحكومة الإسرائيلية الحالية حل الدولتين فإن جيسون غرينبلات ممثل ترامب في المفاوضات الدولية وجارد كوشنر، مسؤول ملف الشرق الأوسط يرفضان مناقشة أي من الموضوعات الجوهرية الضروروية للسلام. وكأننا عدنا للوراء- لمرحلة ما قبل أوسلو، يقول عريقات وبدون الاعتراف بالتنازلات المؤلمة التي قدمها الفلسطينيون من أجل السلام واعترافهم بإسرائيل وقبولهم بدولة على نسبة لا تتجاوز 22% من فلسطين التاريخية.
وأشار عريقات إلى تأكيد الفلسطينيين لمبعوث ترامب في واحد من اللقاءات أهمية القدس لفلسطين. مع احترام الرابطة التي تربط الأديان الثلاثة بها. وتظل المدينة في قلب الشعب الفلسطيني- من المسيحيين والمسلمين. ومن هنا يقول عريقات: "ندعم جعل القدس عاصمة مفتوحة للجميع والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة". وبدلا من ذلك قرر الرئيس ترامب الشهر الماضي "سحب موضوع القدس عن الطاولة" وهي خطوة شجعت الإسرائيليين على مواصلة سياسات احتلال القدس الشرقية وترحيل الفلسطينيين بالقوة من المدينة.
ويرى عريقات أن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل يخرق القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 478 والميثاق العام الذي يمنع السيطرة على الأراضي بالقوة ويناقض أيضا قرارا من الولايات المتحدة عام 1991 أن الوضع النهائي للقدس يجب بحثه من خلال التفاوض وأن الولايات المتحدة لا تعترف بضم إسرائيل للقدس الشرقية أو توسيع حدود بلدية القدس.
وقال عريقات إن ترامب منشغل الآن بموضوع آخر وهو سحب موضوع اللاجئين عن الطاولة. وهو يعمل هذا من خلال تخيض الدعم الأمريكي لمنظمة إغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا) والتي تقدم الدعم الضروري للاجئين الفلسطينيين.
وتساءل عريقات، ماذا بعد؟ فقد تحولت "الصفقة الكبرى" إلى "الإنذار النهائي". وختم بالقول إنه عندما قرر الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل فإنه وضع الفلسطينيين في وضع حرج وانضم إلى إسرائيل في "لعبة اللوم" ولكنها ليست لعبة بل هي عن "وجودنا والتمسك بالقانون الدولي". ويضيف إن السياسة تقع خارج القانون الدولي والاجماع السياسي بشكل جعل الولايات المتحدة غير صالحة للعب دورالوسيط الرئيسي في الشرق الأوسط. ويرى عريقات أن فلسطين هي امتحان فاشل للمجتمع الدولي. ويجب على العالم أن يبدأ بمحاسبة إسرائيل على خرقها للقانون الدولي وخلق مظلة دولة للمفاوضات.
ويشير للجهود الدولية حيث قال إنه منذ إعلان ترامب عن قراره قام الفلسطينيون بمقابلة قادة عدد من الدول التي يمكن أن تسهم في تحقيق السلام- روسيا والصين واليابان وجنوب أفريقيا والهند إلى جانب الاتحاد الأوروبي. وسيلقي الرئيس عباس في الأسبوع المقبل خطابا أمام مجلس الأمن لتقديم رؤيته حول السلام وتخطط السلطة لانتخابات تضم الفلسطينيين في الشتات من أجل توسيع التمثيل ودعم اللاجئين وتقوية صمود الشعب الفلسطيني في الضفة. ويعتقد عريقات أن الرئيس ترامب ولأسباب خاطئة وضع القضية الفلسطينية مرة أخرى على الأجندة الدولية. وختم بالقول إن عجز إدارة ترامب عن القيام بدورها كلاعب نزيه يفتح الباب أمام أطراف أخرى لكي تلعب دور الوسيط. ويجب أن يبدأ هذا بإطار زمني لإنهاء الاحتلال وإنشاء دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس وهو اقتراح كررته وأكدته الجامعة العربية وسيحصل الفلسطينيون على حقوق لا ينازع بها أحد وتحصل إسرائيل على علاقات دافئة مع دول المنطقة "فقط وبجهود دولية يمكننا أن نعالج التوازن غير العادل في السلطة، نحافظ على القانون الدولي ونعبد الطريق لمستقبل الأمل والحرية والعدالة والسلام".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورحركةشرائيةضغيفةباسواقالاضاحيفيقطاعغزة
صوراجتماعالمجلسالمركزيالفلسطينيفيدورتهال29دورةالشهيدةرزانالنجاروالانتقالمنالسلطةإلىالدولة
صورمعرضفنيعلىأنقاضمؤسسةسعيدالمسحالللثقافةبغزة
صورعضواللجنةالتنفيذيةزيادأبوعمروأثنالقاالمفوضالعاملوكالةالأونروابييركرينبول

الأكثر قراءة